Saturday 17th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Jan-2026

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية
الرأي - كامل ابراهيم -
أصيب شاب فلسطيني، السبت، باعتداء مستوطنين، فيما اعتقل الجيش الإسرائيلي 3 فلسطينيين، بينهم امرأة، ومتضامن أجنبي بالضفة الغربية المحتلة. فيما أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ١١ بوابة عسكرية سبق ان وضعها على مداخل المدن والقرى الفلسطينية لعزلها ومنع سكانها من الخروج من بينها بوابتي عطارة شمال غرب مدينة رام الله وعلى شمال الخضر جنوباً وفي حوارة شمالاً وفي مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، ونصبت قوات الاحتلال حاجزًا عند مدخل عين سينيا شمال رام الله للخارج من البلدة.
 
و تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حملات الاقتحام في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والتي يتخللها عمليات اعتقال لمواطنين والتنكيل بهم. ففي قلقيلية اعتقلت قوة من جيش الاحتلال أمس السبت، الشاب معاذ نوفل وصادرت مركبته خلال اقتحام حي النقار.
 
كذلك اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي ميثلون و دير أبو ضعيف شرق مدينة جنين، وداهمت عددا من منازل الأهالي واعتقلت أحد الشبان.
 
وفي الخليل جنوبي الضفة، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنًا رشّ غاز الفلفل على المواطن، عيسى علي اعطيات، في منطقة مسافر يطا جنوب المدينة، ما أدى لإصابته بحالة إغماء، استدعت نقله إلى مركز طبي قريب للعلاج.وأوضحت المصادر أن الاعتداء جاء بعد إطلاق المستوطنون مواشيهم في محيط مساكن المواطنين الفلسطينيين بالمنطقة.
 
وفي بلدة إذنا غرب الخليل، اعتقلت قوات إسرائيلية، الشاب، مجاهد محمد أبو جحيشة، بعد اقتحام منزله في البلدة وتفتيشه، وفق ما ذكرته «وفا».
 
وفي قرية المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة، اعتقلت قوات إسرائيلية امرأة فلسطينية ومتضامنًا أجنبيًا من منطقة الخلايل جنوبي القرية، وأجبرت أشخاصًا بالمكان على المغادرة.
 
وتتعرض تلك المنطقة لاعتداءات مستمرة من الجيش والمستوطنين، في إطار محاولات لترحيل سكانها منها.
 
وفي طولكرم شمالي الضفة، اعتقلت قوة إسرائيلية خاصة شابًا لم تعرف هويته بعد، بعد اقتحام ضاحية الشويكة بالمدينة.
 
وفي قرية المغير، شمال شرق رام الله، شيع الأهالي، أمس السبت، جثمان الشهيد الطفل، محمد سعد سامي نعسان ( 14 عامًا)، إلى مثواه الأخير.يذكر أن الطفل نعسان استشهد يوم أمس، الجمعة، متأثرًا بإصابته برصاص قوات الاحتلال، في المواجهات التي اندلعت في القرية.
 
تزامن ذلك مع اقتحام مشروع بيت قاد في جنين، وتفتيش منازل أقارب المطارد فرج الصانوري.
 
وتعرض قرية أبو نجيم ومنطقة برك سليمان وقرية الخضر في بيت لحم لاقتحام من قوات الاحتلال، التي تمركزت في حارة «أبو صرة» القريبة من منطقة بوابة الخضر، وحارة «الصيفي».
 
وفي الخليل نصبت قوات الاحتلال، حاجزاً أمام سوق الحلال المركزي في الظاهرية جنوب الخليل وفتشت المركبات. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب عز ناصر عصافرة من منزل عائلته في بلدة بيت كاحل، والأسير المحرر مجاهد محمد مطلق أبو جحيشة من بلدة إذنا، علما أنه تحرر قبل أقل من أسبوع من سجون الاحتلال.
 
وداهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في منطقة العديسة خلال اقتحامها المستمر لبلدة سعير شمال الخليل.
 
في ذات السياق، كشف مكتب إعلام الأسرى عن معطيات خطيرة بشأن واقع الأسرى الفلسطينيين حتى نهاية عام 2025 مشيرًا إلى أن عددهم بلغ نحو 9300 أسير يقبع قرابة نصفهم رهن الاعتقال دون تهمة أو محاكمة في ظل توسع غير مسبوق في استخدام الاعتقال الإداري وتصنيفات تعسفية من بينها ما يسمى «المقاتل غير الشرعي».
 
وأوضح المكتب، في تقرير له أمس السبت، أن سلطات الاحتلال صعّدت من سياساتها القمعية عبر استهداف النساء والأطفال والصحفيين والكوادر الطبية بالتزامن مع انتهاكات منهجية داخل السجون شملت التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد والتجويع والاحتجاز في ظروف غير إنسانية إضافة إلى الاعتداءات الجنسية ومنع الزيارات وتقييد عمل المحامين وعرقلة مهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
 
ووفق البيانات الرسمية استشهد منذ عام 1967 نحو 323 أسيرًا داخل سجون الاحتلال حتى نهاية 2025 من بينهم 86 أسيرًا بعد عام 2023 و32 أسيرًا خلال عام 2025 وحده فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 94 أسيرًا في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وسط توثيق حالات قتل مباشر وتعذيب وإهمال طبي أفضى إلى الوفاة.
 
وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أنه في منتصف كانون الثاني 2026 ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 324 شهيدًا من بينهم 87 بعد حرب الإبادة مع استمرار احتجاز 95 جثمانًا في سياسة عقاب جماعي محرّمة دوليًا.
 
ورغم الإفراج عن 3745 أسيرًا خلال صفقات عام 2025 أكد المكتب أن الاحتلال واصل سياسة الإبعاد وإعادة الاعتقال بالتوازي مع سن تشريعات قمعية خطيرة تشمل الدعوة لإعدام الأسرى وتمديد فترات الاعتقال الإداري وسحب الجنسية إلى جانب استهداف المؤسسات الحقوقية العاملة في ملف الأسرى. وطالب المكتب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتحرك الفوري لمحاسبة سلطات الاحتلال على هذه الجرائم وضمان الإفراج العاجل عن الأسرى المرضى والأطفال والنساء وفرض رقابة دولية مستقلة على السجون الإسرائيلية.
 
هذا وحذّر خبير الأراضي والاستيطان خليل التفكجي في تصريحات لـ «الرأي» عن شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مشروع «طريق 45» الاستعماري، بعد الإعلان عن البدء الفعلي بأعماله خلال الأسابيع المقبلة بميزانية ضخمة في خطوة تهدف إلى تكريس ضم المستوطنات شمال القدس وشرق رام الله وربطها بمدينة القدس.
 
وقال التفكجي يهدف المشروع إلى ربط المستوطنات المقامة شرق رام الله وشمال القدس مباشرة بطريق (443) الاستعماري المؤدي إلى القدس وأراضي عام 1948، بما يختصر زمن تنقّل المستوطنين ويؤمّن ارتباطهم المباشر بمدن الداخل المحتل.
 
وبحسب المخطط، تنطلق الأعمال من محيط مستوطنة «مخماس» المقامة على أراضي قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة، وصولًا إلى نفق حاجز قلنديا غربًا، بالتوازي مع توسعة واسعة للشوارع الالتفافية الممتدة من حاجز حزما العسكري حتى منطقة عيون الحرامية شرق رام الله، ضمن شبكة طرق مترابطة تخدم المستوطنات وتعزّز السيطرة الاستيطانية، وتحول المنطقة إلى جيوب معزولة في سياق سياسة تهويد ديمغرافي وجغرافي.
 
ويمثل «طريق 45» امتدادًا لمخطط قديم يعود إلى عام 1983، ضمن ما يُعرف بـ“الأمر العسكري رقم 50 للطرق»، ويهدف إلى تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وعزلها خلف طرق التفافية، ودمج البنية التحتية للمستوطنات بالشبكة المركزية للاحتلال، في محاولة لفرض سيادة فعلية على الأرض.
 
وأوضح التفكجي أن الاحتلال على مدار السنوات الماضية، جرى التعامل مع الاعتراضات القانونية المقدّمة من أصحاب الأراضي في قرى جبع وقلنديا وكفر عقب والرام ومخماس وبرقة كإجراءات شكلية، في وقت استمرت فيه أعمال الطرح والتنفيذ الميداني، لا سيما في نفق قلنديا، لفرض وقائع ميدانية تسبق أي قرار قضائي، في تجاهل لحقوق الفلسطينيين.
 
ولفت الى ان المشروع يندرج ضمن رؤية استيطانية شاملة تهدف إلى جذب مئات آلاف المستوطنين الجدد عبر تسهيل المواصلات، بما يتيح لهم السكن في عمق الضفة الغربية مع الحفاظ على اتصال سريع بمدينة القدس والساح تل ابيب وحيفا ويافا وعسقلان.