الغد
هآرتس
أسرة التحرير 23/2/2026
في الأسبوع الماضي أمرت محكمة العدل العليا الحكومة بتنفيذ قرارها من العام 2017، الذي أقر توسيع الساحة المختلطة في الحائط الغربي (المبكى).
القرار، الذي يطلب من السلطة التنفيذية تنفيذ قراراتها، أثار موجة سامة أخرى من جانب الحكومة، كجزء من حربها على جهاز القضاء.
وهكذا ستصوت الكنيست يوم الأربعاء على مشروع قانون يعطي الحاخامية الرئيس صلاحيات مطلقة في كل أجزاء الحائط الغربي – مسار يحول الصلاة المتساوية والتعددية مخالفة جنائية حكمها سبع سنوات سجن. في 2016 أقرت الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو "مخطط المبكى" المعد للسماح بساحتي صلاة في المبكى: واحدة أرثوذكسية تفصل بين الرجال والنساء وأخرى يمكن للنساء والرجال أن يصلوا معا.
تقرر أن يقام مدخل مشترك يمكن الوصول منه إلى الساحتين، وأن إدارة الساحة المتساوية ستكون من خلال مجلس جماهيري برئاسة وبمشاركة مندوبي الحركتين الإصلاحية والمحافظة و"نساء المبكى".
بعد نحو سنة جمدت الحكومة تنفيذ المخطط العام، لكن بالتوازي أقر نتنياهو أن توسع "بالسرعة الممكنة" الساحة المختلطة (التي جزء منها مغلق منذ 2018 لاعتبارات الأمان). الأمر الموضعي والمخطط المبدئي لا ينفذان منذ نحو عشر سنوات. والنتيجة: في المبكى لا يمكن الصلاة إلا بانفصال بين الرجال والنساء، ومن يتصرفون خلاف ذلك يتعرضون للعنف. لقد نجح نتنياهو في أن يعطل قرارا عادلا، يدفع قدما بقيم المساواة والتعددية في صالح شركائه الأرثوذكسيين.
حسب محكمة العدل العليا، فإن القرار في 2017 لإقرار الساحة المختلطة ما يزال ساري المفعول، وقد طلبت من الحكومة وبلدية القدس أن تتقدما ببلاغ محدث في غضون 90 يوما. وكان الهجوم فوريا. فقد قال بتسلئيل سموتريتش إن "القرار سيلقى به إلى سلة قمامة التاريخ"، وآريه درعي اتهم محكمة العدل العليا بمحاولة "تدنيس الحائط الغربي". النائب آفي ماعوز من "نوعم" قال إن مشروع القانون الذي رفعه سيؤدي إلى وقف صلاة المحافظين والإصلاحيين.
بأمر من نتنياهو أُلغي أمس بحث في اللجنة الوزارية لمشروع القانون.
ستكون هذه محاولة للامتناع عن حرج آني حيال مؤتمر إيباك في واشنطن وبقدر أقل من اعتراف مفاجئ بحق عشرات آلاف اليهود، في إسرائيل وفي الخارج للصلاة وفقا لطريقتهم. وفيما أن يدا يمنى تلغي البحث، تسمح يد يسرى بحرية التصويت على مشروع قانون ماعوز.
الوزير يريف لفين دعا منذ الآن أعضاء الائتلاف لدعمه "والقول لمحكمة العدل العليا: حتى هنا". هذه الأزمة ليست نتاج "فاعلية قضائية" بل ولدها ورباها ائتلاف مفعم بالكراهية لكل من يقف في طريقه. على الحكومة أن تستمع لمحكمة العدل العليا وتحل المشاكل بدلا من أن تخلقها.