Thursday 21st of October 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Sep-2021

منصور عباس على الحافة

 الغد-هآرتس

بقلم: رفيف دروكر 20/9/2021
 
من يتحدث مع رئيس “”راعم”” في الوقت الحالي (ليس من السهل التحدث معه لأن الحزب تبنى سياسة إعلامية بخيلة بشكل خاص) فهو سيسمع شخصا يقف على الحافة. لا يمكنني أن أشد أكثر. جميع اعضاء الائتلاف حصلوا على ما يريدون، هم وزراء ولهم وزارات، نحن حتى الآن لم نحصل على أي شيء. وإذا لم نحصل فنحن لن نصوت على الميزانية بالقراءة الثانية والثالثة. أنا أعرف أن الحكومة ستسقط وسنذهب إلى انتخابات جديدة.
في “راعم” قالوا إنه قبل شهر تم اعطاء تعليمات لنكون مستعدين للانتخابات. هل من المعقول أن كل ذلك هو فقط ضجة “امسكوني”، هذا واضح. هل يحتمل أنهم في “راعم” فقط يريدون تحسين مكانة المساومة أمام وزارة المالية قبل القراءة الثانية والثالثة للميزانية في بداية شهر تشرين الثاني (أكتوبر)؟ لا شك في ذلك. ولكن في نفس الوقت خيبة الأمل في “راعم” كبيرة. لو أننا كنا في حكومة مع سموتريتش ونتنياهو لكان هذا سيحدث، قال لي مصدر كبير في الحزب. هم ببساطة لا يعرفون من الذي نقف أمامه؛ هم طوال الوقت يحاولون الحفاظ على علاقة مع القائمة المشتركة؛ اعضاء الكنيست من الوسط – يسار يستمرون في تخيل أصوات في الوسط العربي، بعد ذلك أيضا تخيل القليل من الإنجازات الموجودة، عيساوي فريج وأصدقاؤه يسعون إلى الإعلان بأنه لا توجد أي علاقة لـ”راعم” بالإنجاز.
كيف يمكن لذلك أن يحدث؟ حيث أن هؤلاء وأولئك، أي بينيت ولبيد وليبرمان وساعر، يعرفون أن مصيرهم السياسي يرتبط بمنصور عباس، كيف لا يهتمون طوال أيام الأسبوع بأنه سيكون راضيا؟ حسنا، هم كذلك. ليبرمان يعرف المشكلات ويقول إنه يعمل على حلها، بينيت يتدخل، عومر بارليف يتفاخر بأنه قام بكل جولاته الأولى حصريا في المجتمع العربي. المشكلة هي أن 100 % من الجهود لن تجعل المعارضة راضية من عباس على خطوته، هو يحتاج إلى نتائج. ونتائج في الحقل السياسي هذا موضوع معقد. عدد غير قليل من السياسيين تعلموا على جلودهم بأن الناخبين ارسلوهم مع تفويض محدد، وهم كما يبدو جسدوه، فقط من أجل أن يكتشفوا في الانتخابات التي تعقب ذلك بأن الناخبين أصبحوا يهتموا بأمر آخر، وأن نتائج الماضي هي ورقة ضعيفة جدا.
موشيه كحلون يمكنه اعطاء محاضرة حول هذا الأمر، أيضا بنيامين نتنياهو شعر في 1999 بأن الجمهور قد نسي أنه في عهده بدأ انخفاض في العمليات الانتحارية التي على أساس السعي إلى وقفها صعد إلى الحكم. بكلمات أخرى، حتى إذا انخفض في عهد بينيت – لبيد عدد القتلى في الوسط العربي بشكل مدهش، من 100 الى 50 فقط في السنة، فليس هناك أي تأكيد على أن عباس ستتم مكافأته على ذلك في صناديق الاقتراع. الناس يصوتون على الكراهية الآنية أكثر من التصويت على الاعتراف بالجميل على الماضي، بالاحرى إذا لم تكن هناك أي نتائج. وفي هذه الاثناء عدد القتلى في الوسط العربي يرتفع.
هناك أهداف حقيقية لحكومة بينيت – لبيد. المعروف منها هو استبدال نتنياهو. والثاني هو أن تنجح محاولة دمج حزب عربي في الائتلاف. عباس قال مؤخرا في محادثات مغلقة بأنه اذا فشلت هذه المحاولة فهو سيذهب إلى البيت. أنا لا أنوي البقاء هنا مثل ايمن عودة وأحمد الطيبي، وأن اقوم بالقاء الخطابات مدة عشرين سنة. حالة عباس، حسب رأيي، هي من الحالات التي فيها الشخصية صنعت التاريخ وليس العكس. وأنا آمل أن لا أكون قد أسرت أكثر من اللزوم بسحره كما أسر مراسلون بسحر شلومي لحياني في حينه. ولكن انطباعي هو أن عباس فقط هو الذي كان قادر على ادخال حزب عربي الى الائتلاف مع الكين وجدعون ساعر ونفتالي بينيت. عودة والطيبي لا يفكران بصورة جوهرية خلافا لعباس، لكنهما لم يكونا قادرين على قيادة عملية كهذه.
إذا فشلت المحاولة الثورية لعباس فليس فقط هو الذي سيذهب الى البيت، بل كل طريقه ستسقط، هذا سيكون مشابها لما حدث لمعسكر السلام بعد كامب ديفيد. عندما ترتفع التوقعات الى عنان السماء فان التحطم يكون دراماتيكي أكثر. محاولة عباس يجب أن تنجح. هذه الحالة ليست فقط سياسة ذكية. وسكب المليارات على المجتمع العربي هو أمر مبرر وحكيم.