Friday 17th of April 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Apr-2026

جيش الدفاع للدين اليهودي

 الغد

هآرتس 
 
 
 
أربعة مقاتلين ومقاتلات من حرس الحدود يقضون الآن عقوبات حبس في السجن العسكري. وكانت كل خطيئتهم هي إشعال نار في القاعدة مساء يوم الجمعة. 
 
 
الأربعة، مسعفات ومسعفون قتاليون، أشعلوا منقلاً في نطاق القاعدة في منطقة بعيدة عن سكن الجنود. مجند متدين دائم مر في المكان، لاحظ ما يجري وأبلغ عن ذلك لحاخام القاعدة. قُدِّم الجنود الأربعة إلى المحاكمة وضابط برتبة عقيد حكم عليهم بالحبس لمدة 21 يوماً. بعد ذلك خُفِّف حكمهم إلى 14 يوم حبس وتوبيخ. مقلق بقدر لا يقل عن العقاب التعسفي الذي تقرر لهؤلاء الجنود هو قول الضابط الحاكم، إن ما فعلوه خطير لأنه "يمس بالدين وباليهودية". فليس من وظيفة الضابط في حرس الحدود أن يقدم إلى المحاكمة مقاتلين على "المس باليهودية"، وبالتأكيد ألا يبعث بهم إلى الحبس على ذلك. عقيد في حرس الحدود يفترض أن يحمي الدولة وعند الحاجة الانضباط في وحدته، لكنه ليس مخولاً لأن يدافع عن شرف الدين اليهودي وأن يفرض عقوبات على مس كهذا، إذا ما وقع. في السنوات الأخيرة تسير دولة إسرائيل بوتيرة سريعة نحو دولة شريعة. يمكن أن نرى هذا في كل مكان: في التعليم، في الثقافة، في الحكم، في اللغة وفي الإعلام. في الجيش يوجد خطر متزايد للتطرف الديني لأن الجيش هو منظومة مغلقة ومراتبية. تجري في الجيش مسيرة زاحفة لكن ثابتة من الإكراه الديني والمس بظروف الجنود العلمانيين. هكذا مثلاً، التفتيش عن الخبز المخمر في الحقائب الشخصية قبل الفصح، برامج تعليم ذات رسائل توراتية، سيطرة متزايدة لمراقبي الحلال، خطاب مسيحاني، حظر إشعال نار في السبت، والآن أيضاً إنفاذ ضد المس بالدين وباليهودية.
لم تكن هذه الظواهر شائعةً في الماضي، وهي اليوم آخذةٌ فقط في الاحتدام. وعندما ترافقها ممارسة الوشاية، والمقاضاة، وعقوبات الحبس، يكون خطرٌ في أن يصبح الجيش الإسرائيلي (أو حرس الحدود في هذه الحالة) يشبه الجيش النظامي بقدر أقل، ويشبه الحرس الثوري بقدر أكبر.
 يحاول الجيش مؤخراً تكييف نفسه أكثر فأكثر مع نمط الحياة الدينية، هكذا بحيث يشعر الشباب الحريدي بالراحة لأن يتجند (دون نجاح في هذه الأثناء). لا جدال في أن على الجيش أن يسمح للجنود المتدينين بأن يحافظوا على الفرائض، لكن محظورٌ أن يأتي الأمر على حساب حرية ورفاه الجنود العلمانيين. إذا كان المقاتلون في دولة إسرائيل يحاكمون على "الشواء على النار" في السبت، فإلى أي نوع من الدولة يصلون؟ محظورٌ الخضوع للإكراه الديني باسم التنازل، لأن هذا الإكراه لا يعرف التنازل.
 إذا استمر هذا الميل فمن شأن المقاتلين والمقاتلات العلمانيين أن يعلنوا أنهم يرفضون التجند لأن الخدمة العسكرية لا تتوافق مع نمط حياتهم.