Thursday 20th of January 2022 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Dec-2016

مختصون: ‘‘حقوق الطفل‘‘ يوفر مرجعية قانونية لقضايا غير مغطاة بتشريعات

 

نادين النمري
عمان -الغد-  أعلن المجلس الوطني لشؤون الأسرة أمس عن وثيقة الأسباب الموجبة لقانون حقوق الطفل الأردني، فيما أكد مختصون أن "القانون المنتظر سيسهم في تنظيم العلاقة بين الجهات المعنية بحماية الطفل".
واعتبر المختصون، خلال ورشة عمل نظمها المجلس أمس، أن هذا القانون سـ"يوفر مرجعية قانونية لبعض القضايا غير المغطاة بتشريعات حاليا"، وبما ينسجم مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، مؤكدين أن هذه الاتفاقية لا تتناقض مع الخصوصية الثقافية للدول العربية بما فيها الاردن.
وكان الاردن أصدر أول مسودة لقانون حقوق الطفل قبل نحو عشرين عاما، وفي العام 2004 تم رفع المسودة الاولى الى مجلس النواب لكنها بقيت حبيسة الادراج حتى العام 2008 عندما قامت الحكومة بسحبها من مجلس النواب، ومنذ ذاك الحين استمرت المطالب بضرورة اصدار قانون لحقوق الطفل.
وأعلن امين عام المجلس الوطني لشؤون الاسرة فاضل الحمود خلال الورشة عن مباشرة المجلس بإعداد مسودة القانون، مبينا ان اعداد القانون "يأتي تنفيذا لتوصيات ورشة عقدت العام الماضي اتفق بها المشاركون على ضرورة وجود قانون خاص لحقوق الطفل".
وإضافة الى ذلك، أشار الحمود الى أن قانون حقوق الطفل يأتي تطبيقا لاستحقاقات دستورية نصت على "يحمي القانون الامومة والطفولة والشيخوخة ويرعى النشء وذوي الاعاقات ويحميهم من الاساءة والاستغلال".
وكانت اللجنة الدولية لحقوق الطفل طالبت الاردن في أكثر من تقرير بـ"ضرورة الاسراع بإقرار قانون حقوق الطفل بحيث يشمل جميع الحقوق والمبادئ التي تتضمنها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل".
وأكد الحمود أن "الاهتمام بالأطفال وحقوقهم مسؤولية الجميع"، مشيرا الى ان مرحلة الطفولة المبكرة حظيت باهتمام كبير من قبل المجلس الوطني لشؤون الأسرة بتوجيهات من جلالة الملكة رانيا العبد الله، رئيس مجلس الأمناء.
وشدد المشاركون في الورشة على اهمية إخراج القانون الى حيز الوجود، لجهة "ظهور عدد من القضايا التي تهم الاطفال والتي تحتاج لقانون يعالج احكامها بشكل واضح ومستقل وواف، إضافة الى "ادخال مفاهيم مستحدثة للتعامل مع حالات الاطفال وقضاياهم والتي تحتاج الى اجراءات اكثر تفصيلا وضمانا للحقوق".
من جهته قال النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية الذي افتتح الورشة مندوبا عن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، ان "الحاجة التشريعية لوجود قانون حماية حقوق الطفل خطوة مهمة على طريق تحصين الأسر"، مؤكدا دعم مجلس النواب الثامن عشر لكافة المؤسسات الوطنية لتعظيم الإنجاز عبر إقرار التشريعات ذات العلاقة.
وأكد عطية التزام مجلس النواب بالتعاون مع الجميع لبلوغ الأهداف بالسرعة والدقة المطلوبتين.
من جانبها قالت نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" ايتي هيجن، ان مسودة القانون المتوقع "تمهد لإيجاد قانون وطني عصري لضمان حق كل طفل يضم كل التشريعات المتعلقة بالأطفال وضمان عدم الازدواجية".
وقدم الخبير القانوني، عضو اللجنة الدولية لحقوق الطفل حاتم قطران ورقة عمل حول التشريعات العربية والمعايير الدولية المتعلق بحقوق الطفل، مبينا أن اتفاقية حقوق الطفل هي "اكثر اتفاقية حازت على توقيع ومصادقة من دول العالم بعدد 196 دولة.
ورفض قطران "الربط بين الخصوصية الثقافية للمنطقة العربية والتحفظ على بنود الاتفاقية"، لافتا الى أن "التنوع الثقافي والحضاري يعد مصدر اثراء للاتفاقية وليس نقيضا، في وقت ان الاتفاقية هي الوحيدة من الاتفاقيات التي اشارت الى التشريع الاسلامي في نصوصها".
وأكد أن مبادئ حقوق الانسان وحقوق الطفل هي مبادئ عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة، مشيرا الى أن جميع الدول العربية وقعت على الاتفاقية، فيما أصدرت كل من تونس ومصر وفلسطين وعمان والجزائر والكويت قوانين خاصة لحقوق وحماية الطفل.
وأعرب عن أسفه لـ"تراجع الاهتمام بحالة حقوق الطفل في كافة دول العالم"، لافتا في هذا السياق الى أن "غالبية البرامج الانتخابية للمرشحين في اوروبا على سبيل المثال لا تعطي اهتماما كافيا لهذه الحقوق".
وبخصوص الاردن لفت قطران الى أن "الاردن عمل على دسترة حقوق الطفل اذ نص دستوره على فقرة تقول ان القانون يحمي الأمومة والطفولة".
أما الخبيرة القانونية ومستشارة المجلس لسن قانون حقوق الطفل حنان الظاهر فقد بينت في عرض لها حول التشريعات الوطنية الخاصة بحقوق الطفل والاسباب الموجبة ان "القانون هو صمام الأمان الذي ينظم الحقوق التي تضمنتها الاتفاقية، وان اقرار القانون هو الضمانة للتحقق من قيام المملكة بتنفيذ ما جاء بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل".
ولفتت الظاهر الى مجموعة من الحقوق "تحتاج الى النص عليها مباشرة وبطريقة تفصيلية نظرا لورودها في الاتفاقية بصورة موسعة".
وتابعت، "لقد اظهر التطبيق العملي غياب آلية تنفيذية للتنسيق بين الجهات المختلفة المسؤولة عن حماية الطفل وضرورة ايجاد تشريع ينظم العلاقة بين هذه الاتجاهات لضمان منح الحقوق للاطفال بصورة صحيحة".
وتطرقت الظاهر كذلك الى المادة 62 من قانون العقوبات والتي تبيح للوالدين ممارسة الضرب التأديبي لأبناءهما على ان يكون ذلك ضمن العرف العام، مبينة ان مصطلح العرف العام "فضفاض وغير واضح".