Saturday 25th of November 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Jul-2017

الزمن لإنقاذ الدولة - رفيق حلبي

 

يديعوت أحرونوت
 
الغد- هذا هو الوقت للتدقيق في التعابير. الإرهاب هو ارهاب هو ارهاب. وليس اقل اهمية هي الحاجة لاستيضاح من هو "الإسرائيلي". اذن من هو الاسرائيلي؟ ليس المنفذين الثلاثة من ام الفحم. فهم متزمتون وكذا ايضا كل من يتفق او يتماثل معهم. الإسرائيلي هو النائب السابق شكيب شنان، الذي سقط ابنه حبيبه في الدفاع عن الحرم، المكان الاكثر تفجرا في الشرق الاوسط. رجل فكر بالامن وبالتعايش للمتزمتين من الطرفين الذين يقاتلون على مقدس (هيكل) غير موجود ومسجد مقدس الذي  علم ابنه بان اسرائيل هي دولته، الدولة التي ضحى في سبيلها حياته في عملية في القدس.
للأسف الشديد، فان اصطلاح "الإسرائيلي" يفقد قوته المدنية. فهو يجعل يهوديا تغذيه مفاهيمه المسيحانية اليهودية ويجعل للمسلم يفقده تزمته عقله. هكذا انغلقنا كل واحد في حوصلته واهملنا القاسم المشترك. ما خلقناه منذ زمن بعيد بكثير من الرقة والحساسية، أكله جنون متزمت مخيف.
هنا يأتي زمن الزعامة – وأنا اسأل: اي هي؟ الزعماء العرب يتمتمون وبازدواجية لسان يريدون ارضاء الجميع، يتركون الحشود تقود، وصوت الميدان يصم اذانهم. اما الزعماء اليهود فيشعلون النوازع وكأن حرب جوج وماجوج تضيف لهم المؤيدين.
لا، يا سادتي؟ هذا هو زمن الزعامة الشجاعة، سوية العقل، الهادئة، التي تصرخ الم الجماهير وتقودهم الى الامام نحو هدف السلام. هذا هو الزمن لتهدئة الخواطر ومحاولة انقاذ الدولة. ولا ابالغ اذ اكتب "انقذوا الدولة". لست نبي غضب، ولكني اقرأ السياقات وهي تبدأ بقانون القومية، بالرواية القومية المتطرفة التي سيطرت علينا من جهة وبروح داعش والتزمت من جهة اخرى.
اسرائيليون كلنا، واذا كنا نحن محبين للسلام والحياة، فسننهض ونصرخ صرخة اسوياء العقل اذ ان هذه ساعة الحقيقة، وهي ساعة مقلقة جدا.
احدى الصور التي تفطر لها القلب في نهاية الاسبوع، كانت صورة قريب عائلة لي، الشرطة ركن حلبي، يبكي موت رفيقه كميل شنان الذي قتل في العملية. وانا اقول له: يا ركن كن فخورا، ارفع رأسك، فأنت تدافع عن الوطن. لا تدع روحك تسقط فأنا أعرف كم أنت شجاع، دموعك مخلوطة بدم كميل رفيقك وهي تركز الى قوتك وعزمك الهائلين.
اما للزعماء فاني اقول: "لا تدعوا الجماهير تملي الخطاب في الشبكات الاجتماعية. حان الوقت للوقوف وللندم على خطيئة الغرور والادعاء وتلطيف الخطاب حتى وان كان بعد سبعين سنة لم تستوعب دولة اسرائيل بعد عقيدة المواطنة في الدولة الديمقراطية. اشعر بالخيانة في دولتي ولكني سأدافع عنها ابدا وسأكافح في داخلها من اجل مجتمع سوي العقل، متساوٍ وعادل، لي ولكل مواطني الدولة دون فرق في الدين، في العرق وفي الجنس. 
 
*رئيس مجلس دالية الكرمل
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات