Thursday 9th of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Jul-2026

منع الديمقراطية عن المؤسسات الأكاديمية

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
لقد حول وزير التعليم يوآف كيش مجلس التعليم العالي إلى ذراع تنفيذي للانقلاب النظامي. وهو يحاول الآن أن يشل بواسطته الأكاديميا. أول أمس، بعث المجلس بكتاب إلى رؤساء مؤسسات التعليم العالي يأمرها فيه بالامتناع عن اتخاذ موقف سياسي، ويحظر النشاط السياسي في إطار مؤسساتهم. وبالذريعة الكاذبة "حيادية المؤسسات" تأتي الخطوة لتقيّد وبشكل جسيم الديمقراطية وحرية التعبير والاحتجاج في الجامعات وتمسّ بالحرية الأكاديمية.
 
 
إن مؤسسات التعليم العالي في إسرائيل ليست سياسية بالمعنى الحزبي والمرفوض للكلمة، ويوجد فيها تمثيل لكل طيف الآراء. لكن في الديمقراطيات الليبرالية، الحرم الجامعي هو معقل مركزي لحوار نقدي ومفتوح، للاحتجاج على المظالم وللإعراب عن جملة مواقف شرعية. محظور علينا أن نتشوش. مثل كل خطى الحكومة الحالية، خطوة كيش لا تستهدف الحفاظ على الحيادية الأكاديمية، بل العكس بالضبط – تسييس مؤسسات حيادية في جوهرها لأجل إسكات، وبشكل دكتاتوري، كل معارضة للحكومة ولسياستها.
إن الخطوة الحالية هي دليل آخر على استكمال سيطرة كيش على مجلس التعليم العالي، الجهاز المشرف على التعليم العالي. لقد سقط المجلس؛ توجد فيه أغلبية لمؤيدي الحكومة ويمكن لكيش أن يمرر فيه كل قرار يرغب في تمريره. في إطار السلب والنهب الذي يقوم به الائتلاف وأجواء "اخطف قدر ما تستطيع" قبل الانتخابات المقتربة، فقد قرر كيش إذن أن يمرر في الساحة البيتية لمجلس التعليم العالي ما لم ينجح في تمريره مع النائب أفيحاي بورون في الكنيست: القوانين التي تستهدف تخريب الأكايمية.
رغم أن صلاحياته القانونية ليست واضحة، كما أنه ليس من الواضح كيف سيتمكن مجلس التعليم العالي من فرض هذه التعليمات، فإن هناك في الخطوة الحالية أثر خطر مبرد، وهو من شأنه أن يجر رقابة ذاتية للرؤساء ولرجال الطاقم. لهذا وغيره، ستكون لذلك تداعيات ضارة على مكانة الأكاديمية الإسرائيلية، التي تواجه المقاطعة والتشكيك على أي حال. بقاؤها منوط باستقلاليتها. يجدر بنا أن نذكر مؤيدي الحكومة بأن المس بالتعليم العالي هو مثابة تهديد وجودي على الدولة.
إن رؤساء الجامعات ملزمون بالاعتراض على الخطوة والإيضاح لكيش بأنهم لن يوافقوا على الإجراءات الدكتاتورية التي يتخذها، في إطار حملته الانتخابية، على ظهورهم. وإذا كان لا يزال يوجد في مجلس التعليم العالي أناس آخرون ذوو ضمير فيجدر بهم أن يراجعوا مرة أخرى تأييدهم لإجراءات الوزير المسؤول عنهم. إذ إنهم بفعلهم هذا يخونون مهامهم ويتعاونون مع تدهور الأكاديمية والدولة على حد سواء. يكفي أن يتخيلوا أن يأتي في يوم ما وزير آخر ليقف على رأس المجلس، والقرارات التي ربما تخدم آراءهم الشخصية ستوجه ضدهم.