Sunday 17th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Oct-2019

ما هو دور واشنطن فيما يشهده العراق من فوضى*علي ابو حبلة

 الدستور-تشهد المدن العراقية، منذ يومين، تظاهرات شبابية محقة في مطالبها،  لكن خروج التظاهرات عن سياقها يتهدد أمن العراق وسلامة أراضيه وخطر يتهدد تقسيم العراق وإذكاء للفتنه المذهبية والطائفية ، هذه التساؤلات تدفع  التساؤل عن المحرّك الفعلي للشارع، وماذا يريد في هذا التوقيت تحديداً. ثمة من يؤكد أن الساحة العراقية، بالنسبة إلى واشنطن  هي الساحة الخلفية للصراع على مناطق النفوذ بين طهران وواشنطن وهي احد اهم أدوات الضغط على طهران وان الظروف  باتت مهيأة للانقضاض على «النفوذ الإيراني» المتمثل في حكومة عادل عبد المهدي، التي تُتِمّ بعد أيام عامها الأول.

الدوافع كثيرة، والأدوات أيضاً جاهزة، لكن التوقيت مرتبط على ما يبدو بتطورات الصراع الذي تشهده المنطقة ، وقد تكون محاوله لحرف الأنظار عن اولوية الصراع مع اسرائيل ومحاولات التوسع وتسمين المستوطنات  ، هكذا، أصبحت «الخاصرة الرخوة» لإيران هي الحدث، فيما الهدف  حرف الانظار عن حقيقة وجوهر الصراع الذي تشهده المنطقه وتدفع فاتورة حسابه شعوب المنطقه ، وتسليط الضوء على «قمع» عبد المهدي للمتظاهرين - إن استمرت في هذا المنحى التصاعدي - تنبئ بصراعٍ كبير يخشى ان يتحول لفتنة طائفية ويقود للفوضى. 
التظاهرات في العراق مستمرةٌ مما اضطر الحكومة العراقية لفرض منع التجول في بغداد والمحافظات الأخرى العراقية وفق تقييم المحافظين لها . مزيد من الدم والنار، ومزيد من الضحايا (قتلى وجرحى) في صفوف العسكريين والمدنيين.
القوات الأمنية لجأت إلى العنف لتفرقة المتظاهرين الذين أشعلوا بدورهم الإطارات، وقطعوا الطرقات الرئيسة، وأقدموا على تخريب عدد من المرافق الحكومية والمقارّ الحزبية في مختلف أنحاء المحافظات الجنوبية. في مقابل ذلك، وفي خطوة احترازية، عمدت الحكومة إلى حجب خدمات التواصل، في محاولة منها لضبط رقعة التظاهرات وحركة المتظاهرين، الذين هم - وفق مصادر أمنية - «أناسٌ عاديّون تأثروا بالتعبئة الإعلامية، ولهم مطالبهم، ولا علم لهم بهوية الجهة التي تقودهم، أو تمويلها...»، فالتظاهرات - وفق المصادر - دعا إليها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي للتنديد بواقع الدولة ومؤسساتها المُزري، والمطالبة بالقضاء على الفساد وإنهاء المحاصصة الطائفية والحزبية، ومعالجة الفقر والبطالة وتوفير الخدمات.
مصادر حكومية تؤكد وجود «يدٍ خفية» تدفع الشارع نحو العنف والتخريب، مشيرة إلى أنه - ومع اتساع رقعة التظاهرات - ثمة مجموعات، أشبه بـ«الخلايا النائمة»، تحرّض المتظاهرين على «استفزاز» الأجهزة الأمنية، أو استدراجها إلى المواجهة المباشرة. وتكشف المصادر أن هذه «اليد» محرَّكةٌ بشكل مباشر وكامل من السفارات الأميركية والبريطانية في العراق، بمشاركة «فاعلة» من قوى فاعله وباتت بحكم المهمشة
وعلى رغم أسف السفارة الأميركية لـ«استخدام العنف ضد المتظاهرين»، وحثّها على «تخفيف حدة التوتر»، كان لافتاً - وفق مصادر أمنية مطلعة - الدور الكبير لجمعيات «المجتمع المدني» المموَّلة من قبل السفارة في التحريض على التظاهر، ورفعها شعارات «مستفزّة» بالنسبة لملايين العراقيين، ودعوتها إلى «طرد إيران» و«ترحيل مراجع النجف الأربعة» (بوصفهم أجانب)، ومنع «الزيارة الأربعينية» (19 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري)، و«مقاطعة صلاة الجمعة في كربلاء»، وغيرها من الشعارات التي من شأنها إحداث شرخ داخل المجتمع العراقي واحداث فتنه مذهبيه
إن المطلب الرئيس للمتظاهرين هو «تعطيل العمل بالدستور لافتقاره إلى الإصلاحات المطلوبة»، من دون أن يقدّم أي بديل من ذلك، محمّلاً في الوقت عينه الحكومة مسؤولية «سقوط» القتلى والضحايا في صفوف المتظاهرين.  وهناك خشيه بوجود «مندسّين» في الحراك،  ويحمل البعض الأجهزة الأمنية مسؤولية توتير الاجواء واستعمال القوه المفرطه في مواجهة المتظاهرين ، ويرفض القائمين على التظاهرات الاتهامات المجهة لهم أي «اتصال» مع أي سفارة أجنبية. وعند السؤال عن سبب «تجهيل» الجهة، لفت إلى أن «المشروع» قائم على «عرقنة» التظاهرات ورفض أي مشاركة حزبية، وتبنّي أي «ناشط» يريد أن يكون في الواجهة. وعلى رغم ادّعاء هؤلاء أن «غطاءً» ما منحته «المرجعية الدينية العليا» (آية الله علي السيستاني) لهم، ثمة من ينفي ذلك من المطلعين على أجواء النجف، ذاهبين إلى القول: إن الموقف الرسمي لـ«المرجعية» يصدر عنها، وعبر قنواتها المعهودة. وتابع المصدر أن الإشاعات التي تتحدث عن «وجود طرف ثالث» في الشارع عاريةٌ عن الصحة، مشدّداً على أن التظاهرات ستأخذ منحىً تصاعدياً في الأيام المقبلة، لتطاول معظم محافظات البلاد، والهدف «إسقاط النظام».
هدف تؤكد وجوده مصادر حكومية مقرّبة من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، عن وجود تناغم بين ذلك المشروع والبديل المُحضَّر أميركياً، أو ما يُعرف بـ«حكومة الإنقاذ». ولئن راهن المتظاهرون، ومن يساندهم من قوى تتردّد - على ما يبدو - في الإعراب عن موقفها الحقيقي، على استقالة عبدالمهدي، فإن الرجل - وفق مصادر مطلعة - لن يقدم على ذلك، بل إن الدعم الذي سيلقاه للبقاء في منصبه «كبير جداً»، والخيارات المُتاحة أمامه لضبط الشارع كثيرة، وستأخذ مسارها بالتوقيت المناسب، ووفق المتطلبات الميدانية، حسبما تقول المصادر نفسها. ونحن لا نملك سوى ان نقول حمى الله العراق والعراقيين من دسائس ما يحاك ضده ومن المؤامرات التي تستهدفه خاصة بعد احتلال امريكا للعراق وهي تنشط على جميع الجبهات ضمن مخطط يقود الى الفوضى الخلاقة التي تقود للتغيير بسياسة القوى الناعمة التي تنهج ادارة ترمب اعتمادها كاستراتيجية تحول دون التدخل العسكري المباشر حيث امتنعت في اخر لحظة عن توجيه ضربة عسكرية لايران.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات