Thursday 17th of September 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-Sep-2026

مم يخافون في الليكود؟

 الغد

 هآرتس
 أسرة التحرير
 
 
 
إسرائيل هي واحدة من عدد قليل من الدول التي تطلب من مواطنيها أن يكونوا حاضرين جسديا في دولتهم كي يصوتوا في الانتخابات للبرلمان. وأظهر بحث أجراه مؤخرا د. أور أشير من معهد البحوث "تخليت" (غاية)، أن 40 دولة من أصل 44 دولة أوروبية تتيح لمواطنيها التصويت من الخارج.
 
 
ولأجل مساعدة الإسرائيليين في استنفاد حقهم الأساسي في المشاركة في انتخابات الكنيست، تدير منظمة ائتلاف AID مشروعا لتسفير الإسرائيليين جوا إلى البلاد قبيل الانتخابات في 27 تشرين الأول (أكتوبر).
المنظمة أميركية غير حزبية، ولا صلة سياسية لها. وجميع المضامين والقنوات الجماهيرية فيها تُدار بلغة غير سياسية تتمثل في تقديم الخدمات. ويوضح منظمو المشروع أنهم يؤيدون الاستفادة من حق الاقتراع، ولا يعربون عن أي موقف بشأن الجهة التي يتم التصويت لها.
إضافة إلى ذلك، لا تشارك المنظمة في تمويل الرحلات الجوية، بل تعرض فقط مساعدة بيروقراطية للمواطنين للوصول إلى إسرائيل، من خلال فحص حقهم في الاقتراع، والمساعدة في تجديد جوازات السفر والحصول على الوثائق، والمساعدة في التنسيق اللوجستي، وما شابه.
وتكتسب أهمية المشروع أهمية خاصة اليوم، حين يكون الإسرائيليون المغتربون متأثرين بموقف محيطهم من دولة إسرائيل. ويمكن لتشجيع هؤلاء الإسرائيليين على التصويت أن يؤدي أيضا إلى تعزيز ارتباطهم بالدولة.
ظاهريا، كل من تهمه الديمقراطية الإسرائيلية يُفترض أن يسعده المشروع الذي يساعد المواطنين الإسرائيليين على الاستفادة من حقهم الديمقراطي في التصويت.
لكن الحزب الحاكم، الليكود، يرى فيه تهديدا بالذات. فأول من أمس، رفع الليكود إلى رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعم سولبرغ، التماسا يطلب فيه منع تفعيل مشروع التسفير الجوي. والسبب هو التخوف من أن يكون جزء كبير من الإسرائيليين الذين سيشاركون في المشروع سيصوتون للأحزاب المنافسة.
وفي الالتماس، يدعي الليكود أن دوافع المشروع سياسية، وأنه يستهدف مساعدة اليسار، وأنه بمثابة رشوة وخرق لقانون تمويل الأحزاب. ويربط الليكود في الالتماس بين الجمعية الأميركية غير السياسية وبين حزب الديمقراطيين، الذي، بحسب الليكود، توجد أدلة على الارتباط بين أهدافه وتقويض التأييد لليكود.
وبدلا من تعزيز المشاركة الديمقراطية في إسرائيل وتشجيع المواطنين الإسرائيليين على الوصول إلى البلاد والمشاركة في الانتخابات، يحاول الليكود تقليص حق الاقتراع لاعتبارات نفعية لا تقوم على أساس الحقائق.
إن الصراع القضائي الذي يخوضه الحزب الحاكم ضد المشروع يبدو مزدوج المعايير، حين يخوض بالتوازي صراعا لاستخدام تطبيقات مثل "الكتور"، التي تسمح بتحفيز المواطنين على المشاركة في الانتخابات، لكنها تمس بحقهم في الخصوصية.
وعلى رئيس لجنة الانتخابات أن يرد على التماس الليكود ردا باتا.