Sunday 22nd of July 2018 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    14-Apr-2018

النزاع العالمي إلى اين؟ - يعقوب عميدرور

 

إسرائيل هيوم
 
الغد- تأثير سوري. التوتر المتصاعد حول سورية ينبع من سببين. الأول هو الصدام العسكري بين إيران، التي تبني قوتها هناك – وبين إسرائيل، التي تحاول منع ذلك. والثاني هو العمل المتوقع ان تنفذه الولايات المتحدة ردا على الاستخدام الوحشي للغاز من جانب نظام الاسد ضد المواطنين. اما روسيا، التي تنتشر قواتها في المجال، فتخشى من التدهور في اعقاب الحدث الأول، ولا تريد أن يتضرر مرعيها الاسد بسبب الحدث الثاني. 
حرب اقتصادية. هذا التوتر جاء على خلفية قضيتين مختلفتين شددتا مؤخرا الاحتكاك العالمي. فقد قرر الرئيس الأميركي بان المنظومة الاقتصادية التي تبلورت في عشرات السنوات الاخيرة تمس بالمواطنين الأميركيين. وبزعم ترامب، فقد أخطأت الولايات المتحدة في تأييدها "للاقتصاد العالمي"، والذي كل دولة فيها تخفض جماركها الحامية عند الدخول اليها. ونتيجة هذا الاقتصاد مخيبة جدا للامال ظاهرا من زاوية نظر الولايات المتحدة، التي تشتري أكثر بكثير مما تبيعه. والنتيجة هي أن الكثير من المواطنين الأميركيين فقدوا عملهم في ضوء عدم قدرة المصانع في الولايات المتحدة منافسة مصانع مشابهة، في الصين مثلا، حيث ينتجون بسعر أرخص وبالتالي يبيعون منتجوهم في الولايات المتحدة، وليس العكس.
يكافح ترامب الظاهرة، وقد رفع الضرائب على الفولاذ والالمنيوم المستورد إلى الولايات المتحدة، على أمل أن ترتفع اسعار هذه المنتجات، وعندها تتمكن المصانع الأميركية من منافستها. اما الدول التي تعاني من فرض هذه الجمارك، فردت، والصين اعلنت بانها ستفرض جمارك على المنتجات التي تصدرها الولايات المتحدة اليها، وهكذا يقل التصدير الأميركي الذي سيصبح أغلى، وهكذا دواليك. في الواقع المتشكل لا يوجد سبيل لوقف التدهور إلى "حرب اقتصادية" الا على اساس تسوية تشبه تلك التي كانت موجودة قبل قرار ترامب. 
دائرة النزاع. توتر دولي آخر يبنى، إذ ان بريطانيا تشتبه بان روسيا صفت بالغاز السام جاسوسا روسيا جعله البريطانيون مزدوجا، امسك في وطنه وحلل في اطار تبادل للجواسيس. وبادعاء البريطانيين، فإن نوع الغاز الذي ادى إلى تسميم الجاسوس لا يوجد الا في روسيا، التي لها وحدها الدافع لتصفيته. وعلى الرغم من أن ليس لدى البريطانيين اغلب الظن دليل واضح بان القتلة ارسلهم الحكم الروسي، لديهم أدلة ظرفية تعتمد على آثار تركت في ساحة الجريمة وربما أيضا معلومات استخبارية. بريطانيا وحلفاؤها الغربيون قرروا طرد أكثر من 100 دبلوماسي روسي كعقاب، في رد شاذ في حجمه. كما أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على مقربي بوتين، وموسكو ردت على ذلك بالاعلان عن طرد عشرات الدبلوماسيين الغربيين، وليست هناك نهاية للنزاع. 
المشكلة النووية: في الشهرين القريبين متوقع حدثان سيضيفان إلى التوتر في العالم. الاول هو لقاء ترامب وحاكم كوريا الشمالية، كيم يونغ اون. إذا أقام الرجلان قناة حوار، فسيقل التوتر الدولي جدا. نأمل ألا يحصل العكس، والا فستعود كوريا الشمالية إلى التجارب النووية. 
والحدث الثاني هو الاخر يرتبط بالنووي، الإيراني. إذا ابلغ الرئيس الأميركي الكونغرس، مثلما وعد في الانتخابات، بان إيران لا تنفذ الاتفاق الموقع في 2015، وبذلك يؤدي ربما إلى الغاء الاتفاق، فسيزداد التوتر في المنطقة وفي العالم بشكل عام. وبشكل غير مخطط له يمكن للولايات المتحدة أن تحسن جدا مكانتها حيال كوريا الشمالية وإيران، اذا ما عملت ضد الاسد على استخدامه للسلاح الكيميائي، بقوة تناسب القوة العظمى.
المصلحة الإسرائيلية: إسرائيل اصغر من أن تؤثر على الحرب التجارية، ولكن لاقتصادها افضل عالم بلا قيود. هامة أيضا منظومة العلاقات الخاصة لإسرائيل مع الروس، الذين يعملون في منطقة لنا فيها مصلحة أمنية – وعليه فإن إسرائيل لا تتدخل في صراع الغرب مع روسيا. وبالمقابل، لإسرائيل مصلحة في الوضع بين إيران والولايات المتحدة، ليس لها أغلب الظن سياسة واضحة بالنسبة لوضع الغاء الاتفاق، ومن شأن إسرائيل أن تجد نفسها منعزلة، سواء في الصراع لمنع التحول النووي الإيراني أم في محاولة احتوائها في سورية.
 
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات