Saturday 5th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Nov-2020

باحثون يدعون لتسليح الأجيال بأدوات التفكير الناقد

 الراي- أحمد الطراونة

 
أكد وزير الثقافة د.باسم الطويسي أننا امام مسؤولية كبيرة تحتم علينا أن نقدم للشباب مع دخول الدولة الأردنية المئوية الثانية وعيا جديدا بأهمية الحوار الناقد وأدواته، وأن نكون أكثر ثقة بأنفسنا وبإنجازاتنا وبإنجازات الدولة والقيم التي قدمتها.
 
وأضاف الطويسي خلال الندوة الحوارية التي أقامتها وزارة الثقافة في المركز الثقافي الملكي بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة بحضور عدد من أساتذة الفلسفة والمهتمين بها تحت عنوان «الفلسفة للشباب»، أن هنالك ضرورة لتسليح الشباب بأدوات ومناهج التفكير المستقل، وأدوات التفكير الناقد، بحيث يكون لكل منهم قدرته على الاستنباط والابتكار والتحليل، وتفسير الظواهر التي تحدث محليا وعالميا واتخاذ موقف مستقل منها، مشيرا إلى أن الأدوات والمناهج التي توفرها الفلسفة، واحدة من هذه الوسائل التي يجب أن يتسلح بها الشباب كي يأخذ مكانته الحقيقية في المستقبل.
 
وأوضح خلال اللقاء الذي شهد إطلاق مشروع سلسلة إصدارات تعنى بالفكر والفلسفة موجهة للشباب، أن الوزارة تؤمن بأهمية الفلسفة في هذه المرحلة، وبضرورة تحريك هذه «البحيرة الراكدة، وبوجوب مد جسور التواصل مع الأجيال الجديدة والنشء بحيث يستطيعون استخدام أدوات التفكير الناقد وأدوات التحليل والتفسير والابتكار، وغيرها من الأدوات لتحسين أنماط حياتهم.
 
وأكد الحضور خلال الندوة على أهمية مشروع «الفلسفة للشباب» وما يحمله من قراءات تعريفية لعدد من الأكاديميين في مدارس الفلسفة الإسلامية، ومدارس الفلسفة القديمة، ومدارس الفلسفة الحديثة، وتيارات الفلسفة الغربية المعاصرة، وموضوعات فلسفة العلوم المعاصرة، والفلسفة والتكنولوجيا، والفلسفة والمشكلات المعاصرة، والفلسفة والحياة.
 
ودعا أستاذ الفلسفة الغربية المعاصرة وفلسفة العلم في الجامعة الأردنية د.توفيق شومر، الى تشكيل لجنة مختصة مهمتها تحكيم النتاج العلمي المقدم بحيث يكون على سوية عالية، وأن لا يكون منتجا مضللا، مع التركيز على أدوات الفلسفة ومنها التحليلية والنقدية والتوليدية والديالكتيكية، مبينا أن هذه الأدوات هي التي تعمل على إنتاج العقل النقدي للشباب.
 
وأكد عضو الجمعية الفلسفية الأردنية د.جورج الفار، ضرورة إعادة دعم الجمعية الفلسفية التي تعتني بهذا الشأن، مشيرا إلى وجود كتب مهمة ونوعية كانت تدرس في المدارس والجامعات قبل أن يتوقف العمل بذلك، داعيا إلى إعادة طباعتها، خاصة أن بعضها كان إنتاجا أردنيا محضا.
 
وقالت لأمينة سر الجمعية الفلسفية الأردنية د.لينا الجزراوي إن مشروع «الفلسفة للشباب» مهم في هذا الوقت الذي بات يشهد غياب الفلسفة في حياتنا، مضيفة أن جائحة كورونا أظهرت الكثير من السلوكيات الغريبة على المجتمع الأردني كالتنمر والشائعات وفوضى المعلومات وغيرها من السلوكيات التي أوجدها الفراغ وغياب التحليل المنطقي للأشياء.
 
وقال نائب رئيس الجمعية الفلسفية د.موفق محادين، إن التشاركية ضرورية لغايات إنجاز وإنجاح المشروع، وإن الجهات ذات العلاقة ينبغي أن تكون على طاولة الحوار، ومنها قسم الفلسفة في الجامعة الأردنية والهيئة الإدارية للجمعية الفلسفية، والباحثون والمهتمون، لرفد المشروع وإنضاج رسالته، كي يكون مشروعا نقديا حياديا وقبل ذلك معرفيا.
 
ودعا أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية د.جمال الشلبي، إلى إصدار مجلة فلسفية فصلية أو نصف سنوية تنشر الفكر الفلسفي وتكون مرجعا مهما لربط الفلسفة بالحياة اليومية، مشددا على أهمية إعادة النظر في تدريس الفلسفة، خاصة أنها ترتبط ارتباطا مباشرا بالحياة.
 
وقال عضو الجمعية الفلسفية د.احمد العجارمة، إن هذا المشروع الوطني لا بد أن يكون مشروع دولة للتنوير والإعلاء من شأن العقل وإثراء الأجواء الثقافية، مضيفا أن علينا أن نفكر بكيفية إيصال المحتوى للفئات المعنية.
 
وتحدثت الناطق الإعلامي للجمعية الفلسفية د.آمال الجبور حول أهمية نشر الفلسفة، وقالت إن المبادرات المعنية بالشباب تصاغ غالباً في قوالب جاهزة، لهذا يرفضونها، فلا بد من إشراكهم في ما سيقدم لهم ليسهل استقباله وهضمه.
 
وأكد أستاذ الفلسفة في جامعة فيلادلفيا ورئيس جمعية النقاد د.زهير توفيق ضرورة وجود لجنة ثابتة لمتابعة هذا المشروع، مشيرا في الوقت نفسه إلى غياب العرب عما يسمى «الأولمبياد الفلسفي العالمي» الذي يقدم جوائز للشباب والذين يتقدمون بمشاريع فلسفية عالمية، داعيا إلى مشاركة أردنية فاعلة في هذه التظاهرة.
 
ورأى الباحث مجدي ممدوح أن هذا المشروع يمثل محاولة مهمة لتوطين الفلسفة، وخطوة أولى لإرجاع الفلسفة ومناهجها إلى المدرسة، ومناقشة المسائل الفلسفية الكبرى، والتي ينبغي أن نؤسس لها من خلال ربط الفلسفة بالأدب والشعر والحياة اليومية من أجل إعادة توطينها.
 
وأكدت الأديبة د.نهلة الجمزاوي، أنه لا بد من تصويب مفهوم الفلسفة في العقل الجمعي وهذا يحتاج إلى تأسيس ومراكمة، موضحة ان فئة الشباب تميل إلى الفلسفة وتبحث عنها، لهذا لا بد من التأصيل لمفاهيمها بلغة بسيطة بعيدا عن التسطيح.
 
ووصفت أستاذة الفلسفة في الجامعة الأردنية دعاء سعيفان، واقع الفلسفة بـ«المؤلم»، وقالت إن التفكير الفلسفي غائب عن مجتمعنا، لذلك لا بد من عودة الفلسفة على الصعيدين التعليمي والثقافي، وخلق مشاريع ثقافية تهتم بالتأليف والمسابقات والتحفيز على القراءة.
 
وكان مدير الدراسات والنشر في وزارة الثقافة د.مخلد بركات قد أوضح في بداية الندوة التي عُقدت في اليوم العالمي للفلسفة، أن الغاية منها الاستماع إلى آراء المشتغلين في حقل الفلسفة، والحصول على التغذية الراجعة في ما يخص تطوير السلسلة التي خصصتها الوزارة للشباب في موضوعات مختلفة.
 
يشار إلى سلسلة «الفلسفة للشباب» تأتي ضمن سياسة النشر الجديدة للوزارة في العام الجاري، وتضم إصدارات صغيرة الحجم في موضوعات فلسفية مبسطة موجهة الى الشباب.