Sunday 17th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Oct-2019

الخطوة القادمة لإضراب المعلمين*نضال منصور

 الغد-بمناسبة يوم المعلم فإن مبادرة دولة رئيس الوزراء بمخاطبة المعلمين والمعلمات، والتعبير عن الفخر بدورهم، وإنجازاتهم، خطوة إيجابية، وتطييب للخواطر خصوصا أنها تضمنت أسفا عما حدث وجرى خلال ازمة الاعتصام، هذا الأمر يجسر المسافات، ويهدئ الخواطر، ويجعل التفاهمات والحلول اقرب من اي وقت مضى.

لا نريد في الأردن غالبا او مغلوبا، وما دامت الحكومة حصلت على قرار من المحكمة الادارية العليا بوقف الاضراب، وما دامت نقابة المعلمين اعلنت استجابتها للقرار فإن الفرصة مواتية لبناء تسوية مقبولة بين الطرفين، لم يحدث حتى كتابة هذا المقال، حتى لا ندخل في لعبة كر وفر قانونية، تبدأ ولا تنتهي، وتستهلك اعصاب المجتمع .
الصورة حتى كتابة هذا المقال غير واضحة ومشوشة، وكثير من المعلومات التي تتسرب تنفى فورا ، والمرجح ان الحكومة والنقابة بحثا بشكل جدي اتفاقا جديدا للعلاوات ، وما قيل يؤشر الى اجواء ايجابية نتمنى ان تتكلل بالنجاح.
السيناريو الافتراضي القابل للتطبيق ان تقدم الحكومة حزمة وجدولة جديدة للعلاوات غير التي اقرها مجلس الوزراء، وان تكون مبرمجة لعدة سنوات، وهو سياق لن تعارضه نقابة المعلمين لأنها اكدت مرارا استعدادها للتعامل بمرونة مع اي عرض يعترف مبدئيا بالعلاوة .
لم يكشف النقاب حتى الآن عن النسب الجديدة للعلاوات التي يمكن ان يتفق عليها في حال مضت الامور في طريق التوافق، ولم تتدخل جهات لتعطيلها .
صدفة وبدون تخطيط مسبق التقيت بأحد اعضاء مجلس نقابة المعلمين على هامش معرض الكتاب، ونصحته بالتوافق مع الحكومة، وقبول صيغة منصفة تحفظ كرامة المعلمين والمعلمات.
اذا لم تتفق الحكومة ونقابة المعلمين على سيناريو للتفاهم والحل فإن الازمة سيعاد تدويرها، فالنقابة حسب المعلومات المتوفرة ستعاود إعلان اضراب جديد بتاريخ وشروط اخرى، والحكومة تنظر لهذا التوجه باعتباره تحايلا والتفافا على القانون لأن قرار المحكمة الادارية العليا شمولي، ولا يمكن التنصل منه.
هكذا ستدخل المعركة بين الحكومة والنقابة في دهاليز قانونية تحتمل تفسيرات متعددة، واتجاهات وقراءات مختلفة، ربما أبرزه ما يقوله قانونيون يؤيدون النقابة بأن المحكمة الادارية ليست صاحبة اختصاص في النظر في إضراب المعلمين، فهو ليس من القرارات الادارية التي يشملها الطعن.
وحتى ينتهي الجدل والصراع القانوني تكون أيام اخرى قد مضت في الاضراب، وستجد الحكومة ان جلب المعلمين والمعلمات بقوة القانون للعودة للتعليم ليست مهمة سهلة ويسيرة، وان الاتفاق هو الطريق الأسلس والأسلم للحفاظ على العملية التعليمية.
بعد انتهاء هذه الازمة وتوقف اطول اضراب بتاريخ الاردن من المهم ان يبحث ما حدث حتى نتعلم الدروس.
وبتقديري ان الخطأ الاول الذي ارتكب كان منع الاعتصام. من قبل الحكومة والأجهزة الامنية، والخطأ الثاني كان تسرع نقابة المعلمين بإعلان الاضراب العام وليس الجزئي والمتدرج، وهذا كان ناتجا عن الغضب مما تعرضوا له من تجاوزات وانتهاكات خلال منع الاعتصام .
أما الخطأ الثالث وهو تتحمله الحكومة ايضا انها لم تبادر فورا للاعتذار عما جرى، والتحرك بشكل جدي وسريع لتقديم عرض واضح بجدولة للعلاوات التي ستعطى للمعلمين والمعلمات.
على مفترق طرق نقف فإضراب المعلمين ليس قصة عابرة يستهان بها، بل شرخ مجتمعي له تأثيراته وتداعياته، والمعالجة تتطلب من الحكومة شجاعة اول أبجدياتها الاعتذار وجبر الضرر حتى تحفظ الكرامة الانسانية لأهم قطاع في بلادنا، وهذه هي الخطوة الأولى والقادمة لطي صفحة هذه القضية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات