Monday 20th of September 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    26-Jul-2021

الحق والحماية في لم شمل العائلات

 الغد-معاريف

 
عميره هاس
 
حتى قبل ولادة عدد من المشاركين في الاحتجاج الثابت في البيرة، أو عندما كانوا أطفالا ليس لديهم أي فكرة عما هو التلاعب الديموغرافي، كتبت عن موضوع احتجاجهم: منع لم شمل العائلات؛ أي أنني كتبت عن العقبات التي تضعها إسرائيل في طريق الزوجات الأردنيات والزوجات الأخريات من قطاع غزة ومن الضفة الغربية من أجل الحصول على المواطنة في المناطق التي احتلتها إسرائيل في العام 1967. لقد مرت 30 عاما تقريبا، عشرات آلاف الزوجات والأزواج حصلوا على مكانة مواطن بعد نضال قانوني لجمعية “موكيد”، وذلك كان طبقا للبند الذي تم وضعه في اتفاقات أوسلو. ولكن في العام 2000 إسرائيل أوقفت، بطريقتها الوقحة والمتغطرسة، العملية التي وعدت بإعطاء كل عام حوالي أربعة آلاف شخص، معظمهم من الفلسطينيين، مكانة مواطن في إطار لم شمل العائلات.
يجب علي العودة والتحدث عن هذا الأمر لأن الإسرائيليين لا يهتمون أبدا. ولأن مكتب منسق أعمال الحكومة في المناطق والشباك لا يطرحونه في الإحاطات التي يقدمونها لوسائل الإعلام الإسرائيلية. بهذا هم يحددون ما “الأجندة الصحيحة” فيما يتعلق بوضع الفلسطينيين.
منسق أعمال الحكومة في المناطق لا يحدد السياسة، بل هو ينفذها. وكوحدة في وزارة الدفاع فإن كبار رجالها وضباطها يعرفون جيدا ماذا يحدث. ممثلو منسق أعمال الحكومة في المناطق يشرحون بأن عملية لم شمل العائلات توقفت بتعليمات سياسية و”فقط حالات إنسانية” يتم فحصها. الكلمة السحرية “إنسانية” استهدفت تنويم الاهتمام والضمير. لأنه ما هو الأكثر إنسانية من حق العائلة في العيش معا، في بيتها وليس في ظل الخوف الدائم من الانفصال والطرد؟.
قبل عامين تقريبا سمعنا عن زوجات وأزواج حصلوا من إسرائيل على مكانة مواطن في إطار “بادرة حسن نية”. الحديث يدور عن عدد قليل، ربما 100 أو 150، كانوا في قائمة خاصة قام بإعدادها المقربون من مكتب الرئاسة لمحمود عباس. ولأن الأمر يتعلق بقائمة استثنائية وحماية فإن إسرائيل عملت “جميلا” ولم تعترف بالتزاماتها أو الحق بعائلة. سألت منسق أعمال الحكومة في المناطق عن هذه القائمة الاستثنائية ولم أحصل على أي إجابة.
وسألت أيضا متى كانت المرة الأخيرة التي حولت فيها لهم وزارة الشؤون المدنية طلبا معياريا للم شمل العائلات. أنا سأشرح لكم. اتفاق أوسلو خلق بيروقراطيتين (لا تتصرفان بشفافية)، وفي السلطة الفلسطينية ما يزالون يعرضون هذا كإنجاز. بدلا من أن يقوم الفلسطيني بطلب إذن بصورة مباشرة من الضابط الإسرائيلي في الإدارة المدنية، هو يقدم الطلب للموظف في مكتب الارتباط اللوائي الفلسطيني، الذي يعمل مثل ساعي البريد وينقل الطلب الى الموظف/ الجندي في مكتب التنسيق والارتباط الإسرائيلي الخاضع لمنسق أعمال الحكومة في المناطق. الشيء نفسه أيضا مع لم شمل العائلات.
إسرائيل لا تخفي بأنها أوقفت طلبات لم شمل العائلات. ولكن في الوقت نفسه هي تقول إن “طلبات إنسانية عادية” تم تقديمها، وفحصت. ولكن مصادر في الهيئة الفلسطينية للشؤون المدنية تقول إنه في الأعوام الأخيرة يمنعهم منسق أعمال الحكومة في المناطق من تقديم طلبات لم شمل العائلات. هم يمتثلون. والأكثر من ذلك، حسب تجربة سكان كثيرين ومحامين يرافقونهم، المكتب الفلسطيني توقف عن تسلم طلبات جديدة. المنطق في ذلك: “الإسرائيليون في الأصل لا يعالجونها”. لذلك، من ناحية قانونية لا يوجد “استنفاد للإجراءات”، والعائلات المستعدة لتحدي النظام لا يمكنها الالتماس للمحكمة العليا. منسق أعمال الحكومة في المناطق لم يجب متى تم تسلم الطلب المعياري الأخير من الطرف الفلسطيني.
إضافة الى ذلك، من غير الواضح ما مصير طلبات قديمة تسلمها مكتب الشؤون المدنية قبل العام 2014. سؤال آخر لي تناول عدم الوضوح هذا: كل طلب تسلمه الطرف الفلسطيني، الذي حسب قوله نقله للطرف الإسرائيلي، أعطي له رقم لمتابعة مقدمي الطلب. ولكن في الجلسات الكثيرة في المحكمة العليا عن منع طلبات الشخصيات المهمة، فإن الملتمسين الذين لديهم رقم متابعة لم يستطيعوا تقديم إثبات بأن طلبهم وصل حقا للطرف الإسرائيلي. بناء على ذلك، من ناحية القضاة العملية القانونية لم يتم استنفادها، والالتماس تم إلغاؤه. القضاة لا يصغون أو لا يصدقون تفسير الفلسطينيين (الصحيح، حسب تجربتي) أن الطرف الإسرائيلي لا يوفر دليلا خطيا على تسلم الطلب. أنا سألت منسق أعمال الحكومة في المناطق: هل هذا يعني أن ممثلي السلطة يكذبون على الفلسطينيين عندما يؤكدون لهم أنهم نقلوا الطلبات لمكتب التنسيق والارتباط. ولكني لم أحصل على أي جواب.
وسألت أيضا هل منسق أعمال الحكومة في المناطق يؤكد أنه على الأقل منذ العامين 2016 و2017 هو يقوم بمنع الطرف الفلسطيني من تحويل طلبات لم شمل العائلات اليه، ولذلك الطرف الفلسطيني توقف عن تسلم الطلبات من السكان الفلسطينيين. الإجابة التي حصلت عليها، التي تضمنت جملة واحدة ذات علاقة: “كل طلب يتم تحويله إلينا من السلطة الفلسطينية يفحص طبقا للإجراءات”.
كأنني خمنت ماذا ستكون الإجابة المقتضبة له، سألت أيضا، على فرض أنكم لم تصدروا تعليمات كهذه (عدم تحويل طلبات لم شمل العائلات). “هل هذا يعني أنه إذا حول في الغد ممثلو السلطة الفلسطينية إليكم ألف طلب للم شمل العائلات -هل تتسلمونها؟ (دون صلة بمعالجتها والإجابة عنها)”. أيضا على هذا السؤال لم أحصل على أي جواب.
أنا أقترح على مكتب الشؤون المدنية أن يتسلم على الفور طلبات جديدة أو مجددة للم شمل العائلات. ونحن المراسلين سنوثق بسعادة تحويل النسخ بالملفات الى مبنى الإدارة المدنية الذي يوجد على بعد كيلومتر، وإرسالها أيضا بالبريد الإلكتروني. وبعد ذلك سنرى أيضا ما الذي سيقوله القضاة.