Thursday 21st of October 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Sep-2021

استمرار التعليم بالتناوب.. فشل حكومي جديد وتكريس لطبقية التعليم
جو 24 - رغم استقرار الحالة الوبائية وارتفاع نسبة المناعة المجتمعية في الأردن إلى أكثر من 74% حسب تصريحات لجنة الاوبئة ومسؤولي الصحة في المملكة، إلا أن الحكومة مازالت تتمسك ببعض القيود الخطيرة على الحياة العامة، والتي تهدد مستقبل شرائح واسعة من الأردنيين. والحديث هنا عن القيود المفروضة على العودة إلى التعليم الوجاهي في المدارس.
 
مازال الطلبة في (1200) مدرسة حكومية يعانون من نظام التناوب الذي يحرمهم من تلقّي الحدّ الأدنى من التعليم اللائق، وذلك بحجة عدم توفير تلك المدارس شرط المساحة الوارد في بروتوكول العودة إلى المدارس، والواقع أن هذا الشرط مرتبط بتقصير الحكومة في توفير مدارس لائقة وغرف صفيّة تتسع للأعداد الكبيرة من الطلبة.
 
سياسة وزارة التربية والتعليم في التعاطي مع سيناريوهات العودة إلى المدارس، واصرارها على هذا البروتوكول الصحّي يستلزم بداية أن تقوم الحكومة بتوفير مدارس تحقق الشروط التي يفرضها بروتوكول العودة إلى المدارس، لا أن تحرم الطلبة في المناطق الشعبية والنائية من العودة الكاملة إلى التعليم الوجاهي.
 
الحقيقة أن حكومة الدكتور بشر الخصاونة تكرّس وتعزز الطبقية في التعليم، فالطلبة في كافة المدارس الخاصة عادوا إلى التعليم الوجاهي الكامل باعتبار مدارسهم تحقق شرط (متر لكل طالب)، بينما يُحرم الفقراء في (1200) مدرسة من العودة إلى التعليم الوجاهي الكامل، وكأننا أمام مخطط لتجهيل الطبقة الفقيرة!
 
من غير المنطقي أن نرى اليوم الأسواق والمطاعم والمقاهي مكتظة بالزبائن والمتسوقين، ونقيم مهرجانا ضخما بحجم مهرجان جرش، ويبقى العمل بنظام التناوب في (1200) مدرسة، خاصة أن الأمر غير مرتبط بالتزام الطلبة بل بتقصير الحكومة في انشاء واقامة المدارس.
 
الحكومة اليوم أمام خيارين اثنين؛ إما أن تعدّل شروط العودة إلى التعليم الوجاهي لتقتصر على فرض الكمامات في الغرف الصفية، أو تسارع لتوفير غرف صفيّة اضافية تستوعب كافة الطلبة وتعيّن كوادر تعليمية جديدة تسدّ أي عجز في أعداد المعلمين، أما أن يبقى الوضع كما هو عليه ويتحوّل التعليم إلى طبقيّ كما هو حاصل، فهذا انتهاك خطير لحقّ أساسي من حقوق الأردنيين وحقوق الانسان عموما، وفشل حكومي كبير سيُسجّله التاريخ على الرئيس الخصاونة ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد أبو قديس، ولا يكفي القول بوجود منصّة للتعليم عن بُعد، فليس التعليم عن بُعد كالتعليم الوجاهي..