Monday 5th of October 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    05-Oct-2026

أفكار خطيرة في جعبة اليمين عشية الانتخابات

 الغد

هآرتس
 أسرة التحرير
 
قبل أقل من شهر من الانتخابات المصيرية في إسرائيل، من الحيوي أن نفهم الرؤية التي يسعى اليمين العميق إلى تحقيقها. إليكم بضعة بنود من خطتهم: لا عصر بلا حروب، ويجب الاستعداد للمواجهة مع مصر والأردن؛ يجب توسيع الجيش على حساب احتياجات الجمهور؛ يجب تمديد عدد أيام الاحتياط، وبالطبع العمل على الترحيل ("تشجيع الهجرة الطوعية") لمئات آلاف الفلسطينيين. هذه الرؤية انكشفت في تحقيق صحفي آخر في ملحق "هآرتس" نُشر يوم الجمعة الماضي (يردين ميخائيلي، نتنئيل شلوموبيتس، 2/10).
 
 
قلب التحقيق الصحفي يفصّل جهدا مركزا لليمين الاستيطاني العميق لبناء نخبة أمنية جديدة، بما في ذلك تأهيل ضباط صقور كي يحتلوا مواقع أساسية في قيادة الدولة.
حسب التحقيق الصحفي، فإن مشروع التأهيل الطموح أسسه صندوق "تكفا" (أمل)، وهو صندوق ليهود محافظين من الولايات المتحدة، استثمر ملايين الدولارات في مشروع لإعادة تصميم مراكز القوة في إسرائيل. يفيد التحقيق بأن منظمة باسم "المركز للحرية الإسرائيلية" تشكّل بؤرة العمل التي بادر إليها صندوق "تكفا" في إسرائيل. وفي ظل "مركز الحرية" يعمل "معهد أرغمان"، الذي يُسيّر "برنامج تشرشل"؛ الذراع لتنمية رجال أمن صقور.
تضم شبكة البرنامج نحو 65 خريجا. أبرزهم هو رئيس الشاباك دافيد زيني. خريجون آخرون هم ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي في الاحتياط، ورجال قانون وموظفو ديوان رئيس الوزراء. في الشبكة يندرج مؤسسون ومديرون في شبكات يمينية مدنية، بحيث توثّق هذه الشبكة الارتباطات بالحكم. مثلا: رئيس منظمة "عقيدة قتال" – وهي جسم حريدي قومي يقاتل في "بروغلس" في الجيش الإسرائيلي – ومؤسس "منتدى القادة والمقاتلين في الاحتياط"، الذي قاد "خطة الألوية" وعمل على التجويع في غزة. ومن بين المحاضرين: رئيس لجنة الدستور في الكنيست، النائب سمحا روتمان؛ رئيس قسم القانون الدولي في "منتدى كهيلت"، د. يوجين كانتوروبيتش؛ والنائب السابق وتلميذ الحاخام كهانا، د. ميخائيل بن آري.
هذا المشروع ينبغي أن نفهمه في سياق أوسع لجهود اليمين الاستيطاني لإعادة تصميم الحكم بالتعاون مع أناس "كهيلت". مشاريع سابقة بمشاركة لاعبين أساسيين مشابهين ألحقت منذ الآن أضرارا كثيرة بالدولة في إطار الانقلاب النظامي. لقد خرج المعسكر الليبرالي إلى الكفاح ضد الانقلاب، والجهد الحالي لإعادة تصميم جهاز الأمن يفترض أن يشعل مرة أخرى تلك الأضواء الحمراء إياها.
تسير إسرائيل منذ الآن في مسار هدّام وخطير. إذا ما شكّل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلاف التالي، فستفتح الأبواب أكثر فأكثر على مصاريعها أمام أفكار أناس "برنامج تشرشل". ومعنى هذا: حرب أبدية وحياة في "وعي أمة مجنّدة". رئيس البرنامج صرّح منذ الآن: "السلام لم يعد هدفا استراتيجيا". إن جهد اليمين العميق للترويج لأفكار كهذه يجب أن يؤخذ بكل جدية. على المعسكر الليبرالي أن يبذل جلّ الجهود كي يشجّع مؤيدي السلام على أن يخرجوا ليصوّتوا في الانتخابات.