Saturday 5th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Nov-2020

توصية بإعادة النظر بالجهات صاحبة الحق بالطعن أمام “الدستورية”

 الغد-هديل غبّون

 قدمت مطالعة قانونية متخصصة حول المحكمة الدستورية، 9 توصيات لتطوير عمل المحكمة التي تأسست وفق تعديلات دستورية في العام 2011، ابرزها إعادة النظر في الجهات صاحبة الحق بالطعن أمامها، وفتح نقاش معمق حول الجهات صاحبة الحق بالطعن، كالنقابات أو الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، وإناطة صلاحيات تفسير القوانين بها، لضمان انسجام طرق ومناهج التفسير المتبعة وضمان عدم التضارب.
وكشفت المطالعة؛ عن إصدار 17 قرارا تفسيريا عن المحكمة منذ نشأتها، بينها 10 للحكومة بواقع 34.6 %، و4 تفسيرية لمجلس النواب، واثنان لـ”الأعيان”، و34 طعنا.
وأعد المطالعة الخبيران الحقوقيان، معاذ المومني وصدام أبوعزام من منظمة محامون بلاحدود، بالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت، ضمن جهود دعم التنمية الديمقراطية وحقوق الإنسان في الأردن، بعنوان “القضاء الدستوري في الأردن نظرة تحليلية”، واستنادا على الورقة النقاشية الملكية السادسة، المتعلقة بتطوير عمل ودور المحكمة، ومعالجة جوانب القصور فيه، لتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، بما يحول دون لجوء لإجراءات وحلول فردية غير قانونية تنتقص من سيادة القانون.
وتضمنت المطالعة تحليلا لقرارات المحكمة منذ بدء عملها في 2013، حتى نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي.
كما أوصت المطالعة التي حصلت “الغد” على نسخة منها، بمراجعة قانون المحكمة بما يضمن تنفيذ الاحكام التي يقضى بعدم دستوريتها والزام السلطات المعنية بتنفيذ القرارات بأسرع وقت، عبر عرضها على مجلس الامة في أول دورة انعقاد أو خلال الدورة اذا كانت منعقدة، والنص صراحة على صلاحياتها في الطعون الموجهة الى المعاهدات والاتفاقيات الدولية والانظمة الداخلية لمجلسي النواب والاعيان.
كما دعت لتطوير وتنفيذ برامج تدريب وتوعية وتثقيف للمحامين، حول آليات واجراءات الدفع الفرعي امام قاضي الموضوع بما يعزز حماية الحقوق والحريات العامة والانسان، موصية باختصار الوصول اليها في حال الدفع الفرعي المقدم من الأفراد، وعدم اشتراط المرور بهيئة في محكمة التمييز، وأن يملك قاضي الموضوع صلاحيات الاحالة مباشرة الى المحكمة الدستورية.
ودعت لمنح الكتل البرلمانية حق الطعن المباشر دون اشتراط أغلبية مطلقة للطعن امامها، وإعادة تشكيلها لترشيد النفقات على الموازنة العامة، بحيث تشكل من قضاة بمحكمة التمييز والقضاء والمحكمة الادارية والقضاء الشرعي.
وأوصت المطالعة بضمان تسهيل وصول الافراد للمحكمة الدستورية، عبر عدم اشتراط الاحالة الى هيئة قضائية بمحكمة التمييز، بل منح قاضي الموضوع صلاحيات الاحالة مباشرة، اذا تحققت الضوابط الشكلية والموضوعية للطعن بعدم الدستورية.
وأفردت فصلا لتاريخ تأسيس المحكمة الدستورية وما سبقها من مؤسسات قضائية للفصل في تفسير القوانين، قبل إجراء التعديلات الدستورية في 2011، وآخر متخصصا لتحليل قراراتها وأحكامها.
ونوهت إلى أن الإحصاءات المتعلقة بقرارات المحكمة، تظهر عدم فعالية الطلبات التفسيرية المقدمة من مجلسي الاعيان والنواب، بينما استحوذ مجلس الوزراء على نسبتها الاكبر، ما يعني أن ذلك يحمل في طياته تأويلات وتفسيرات، قد تخرج فلسفة التفسير عن مسارها وتحولها الى جهة إصدار فتاوى قانونية أو دستورية، لإضفاء الشرعية على بعض القرارات أو تبريرها.
واستشهدت المطالعة، بقرار المحكمة الدستورية الخاص بتفسير المادة (33) من الدستور، مشيرة في معرض القرار التفسيري الى “عدم جواز إصدار قانون يتعارض مع التزامات المملكة بموجب اتفاقيات ابرمت مسبقا، وفي ذلك خروج عن فكرة التفسير وتصد من المحكمة بشكل مسبق لاستبعاد أي قانون يخالف مضمون التزامات واردة بعد اقتراح مجلس النواب الـ18 في اتفاقية دولية- مشروع قانون لإلغاء اتفاقية استيراد الغاز من اسرائيل”.
أما على مستوى الطعون، فبحسب المطالعة، فقد صادقت على 8، اعتبرتها صحيحة وأن النصوص المطعون بها غير دستورية بنسبة 25.5 %، أما عدد الطعون التي ردتها فبلغت 26 طعنا، بنسبة 76 %، إذ اعتبرت المطالعة أن نسب رد الطعون عالية.
وأشارت المطالعة إلى أن هناك 7 طعون ردت لأسباب شكلية من أصل 26 طعنا، وتلخصت أسباب الرد على النحو التالي؛ سبق الفصل في الطلب، وانتفاء المصلحة، وعدم تحقق شرط الاحالة، وخلو الوكالة من شرط صلاحية الطعن أمام المحكمة الدستورية، وعدم الاختصاص او عدم دفع الرسوم.
أما فيما يتعلق بعدد الطعون التي تم ردها “موضوعا”، وقضي بدستورية النصوص المطعون بها، فقد بلغت 15 من أصل 26 طعنا، بنسبة 57.6 % ، بينما بلغ عدد الأحكام التي ردت لأسباب مشتركة ( شكلا وموضوعا) فـ4 من أصل 26، بنسبة 15.3 %.
واعتبرت أن نسبة الطعون التي ردت شكلا “مرتفعة” قياسا بالتي ردت موضوعا بحيث تقارب الـ30 % مع الأسباب المشتركة، قائلة إن “هذا يؤكد ضرورة رفع الوعي والثقافة العامة لدى كل الجهات، ولاسيما الأفراد في آليات وإجراءات وشروط الطعن أمام المحكمة الدستورية”.
أما على مستوى تحليل الجهات التي قدمت الطعون أمامها، فأظهرت المطالعة أن الأفراد تصدروا عدد الطعون بواقع 30 طعنا من أصل 34 بأكثر من 88 %، تلاهم مجلس النواب بواقع 4 بنسبة 11.7 % ، ولم تقدم الحكومة ولا مجلس الأعيان أي طعون.
ورأت عدم فعالية الجهات التي منحت حق الطعن أمامها، مؤكدة ضرورة اعادة النظر بها، بما يضمن فعالية التقاضي الدستوري وتحقيق اهدافه من حماية الحقوق والحريات وسيادة القانون وصيانة مبدأ الأمن القانوني، فمجلسا الاعيان والوزراء لم يقدما أي طعن لها في فترة عملهما، وكذلك مجلس النواب لم يختلف كثيرا.
أما بالنسبة للأحكام التي قضت المحكمة، بعدم دستورية النصوص المطعون بها، وعدل النص المقضي بعدم دستوريته، فبلغت 6 أحكام من أصل 8، وبنسبة 75 %، بينما بلغ عدد الأحكام التي قضي بعدم دستورية نص أو نصوص ولم تعدل في النطاق الزمني، فبلغ 2 من أصل 8 وبنسبة 25 %.
وأشارت إلى انه في ضوء ذلك، فقد يتهيأ للبعض، أن نسبة النصوص التي لم تعدل قليلة، لكن هذا مؤشر خطر إلى عدم الأخذ بحجية قرارات المحكمة، وإيلائها الأهمية في الإجراءات التشريعية، وأن الأصل أن تكون هذه النسبة صفرا، بحسب المطالعة.
وخالفت الرأي الذي يشير إلى أن ذلك لا يؤثر على حقوق الافراد، وقالت “وان كان البعض يشير الى أن ذلك لا يؤثر على حقوق الأفراد ولا يمس بالحجية كون الأثر الملزم لهذه النصوص يزول بقرار المحكمة وتجرد من مفاعيله، الا أن ذلك يفتح الباب على مصراعيه حول النقص الذي سوف يحدث عن هذا القرار أو الثغرة التشريعية او النقص التشريعي الذي يترتب عليه، الأمر الذي يجب تداركه بأسرع وقت ممكن والعمل على تعديل النصوص التي تقضي المحكمة بعدم دستوريتها بأسرع وقت ممكن”.