Friday 14th of June 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jun-2024

حرب على حرية التعبير

 الغد-هآرتس

 
 
بقلم: أسرة التحرير 10/6/2024
 
يشدد الائتلاف الحكومي حربه على حرية التعبير؛ في لجان الكنيست جرت صباح أمس مداولات في مشروع قانون يستهدف تقييدها.
 
 
في لجنة الدستور يبحث في مشروع قانون النائب تسفي سوكوت، لتوسيع تعريف "التحريض على الإرهاب" بحيث لا تكون حاجة لاثبات "إمكانية حقيقية" للتسبب بفعل إرهابي او لأي نتيجة للتحريض. معنى الأمر، شطب القاعدة الأساسية في المخالفة، التي تضع التشديد على خطورة الأمور على أساس غاية النشر، صدى التحريض، سياقه وخطورة مضمونه. وهكذا يكون بوسع القانون "معالجة" كل قول عابر لكل إنسان، يمكن تفسيره كتشجيع على الإرهاب أو التضامن معه.
وأرفقت إلى المداولات اقتراحات أخرى، اجتازت الختم التلقائي للجنة الوزارية لشؤون التشريع، بما فيها اقتراح النائبة ليمور سون هار- ميلخ وبموجبه يكفي "لايك" على منشور ما لتثبيت الإدانة بالتحريض والتضامن. نعم توجد محاولة لإلغاء تعليمات النائب العام للدولة، وبموجبها فتح التحقيق في الشرطة في مخالفة التحريض (مثلما في كل مخالفات حرية التعبير)، يتطلب إذن النيابة العامة. كما سيبحث في مشروع قانون النائب اسحق كرويزر والذي يقضي بأن كل من يتعرض، على حد نهجه، لمخالفات التحريض على الإرهاب يمكنه أن يطالب بتعويضات ممن نشره من دون إثبات الضرر.
كما أن لجنة الكنيست ستنعقد غدا (اليوم)– كي تبحث في مشروع بموجبه يتاح سحب الجنسية، في ظروف معينة، بسبب التحريض على الإرهاب في أثناء الحرب. مع نشوب الحرب في قطاع غزة أضيفت مخالفة جنائية جديدة – "استهلاك منهاجي"، لمضامين تحريضية – ومؤخرا أقر قانون يسمح لوزارة الاتصالات بإغلاق وسيلة إعلامية في إسرائيل (مكتب قناة الجزيرة).
في لجنة التعليم، ينتظر مشروع سيسمح لوزارة التعليم بإقالة معلمين بإجراء اداري بسبب "تأييدهم للإرهاب"، (حسب تفسير الوزارة). مشروع قانون رئيس الائتلاف، اوفير كاتس (الذي لشدة العار تقدم به اتحاد الطلاب)، والذي سيعرض قريبا على الكنيست سيلزم الجامعات والكليات بإقالة محاضرين "داعمين للإرهاب" أو من "يعارضون وجود الدولة كدولة يهودية وديمقراطية"، وإلا – ستحرم من ميزانيات الدولة. قانون، لا يمكن تسميته إلا كقانون صيد الساحرات.
وعندما يضاف إلى ذلك، سلوك الشرطة تجاه المتظاهرين في الاعتقالات وممارسة العنف الشديد، بما في ذلك تجاه متظاهرين سلميين، وحتى لطبيب يعالج متظاهرة مصابة – تأتي صورة قاتمة لهجمة واسعة على حرية التعبير. إن الحق في حرية التعبير هو روح الديمقراطية. يجب الحفاظ عليه وحمايته من كل شر والاعتراض على المحاولات لسحقه. الفاعلية التشريعية هذه مؤشر آخر على تواصل التآكل الخطير في الديمقراطية الإسرائيلية.