Saturday 16th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    15-Oct-2019

نشكر الملك والملك، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله*باسم سكجها

 الراي-لم يعد السرطان مرضاً مُرعباً لا نحتمل ذكر اسمه أمامنا، فكنّا أيام زمان نسميه «ذلك المرض» وصرنا ندعوه باسمه الصريح غير آبهين إلاّ بكونه مرضاً عادياً يحمل تبعات صعبة أكثر من غيره، بدليل اليافطات التنويرية التي تملأ شوارع عمّان وتقف وراءها مؤسسة الحسين للسرطان، ومركز الحسين للسرطان.

 
العالم المتقدّم يهب كلّ جهوده العلمية للتعامل معه لاحتوائه في آخر الأمر، وحتى الحملات الانتخابية الأميركية فتتصدّر شعاراتها القضاء على السرطان، ونحمد الله أنّ الأردن ليس بعيداً عن هذه الجهود الإنسانية، بل ويشارك فيها بتجارب الأطباء المتميزين، والمختبرات المتطورة، وصار لدينا مركز الحسين للسرطان الذي يُقارن بالأكثر تقدّماً في العالم.
 
نحن لا نتحدّث من فراغ، فالأردن قد لا يتقدّم على غيره من دول العالم المتقدّمة ومنها الولايات المتحدة الأميركية بالبحوث، مع أنّه يشاركها فيها، ولكنّه يتفوّق عليها بالمتابعة العلاجية للمواطنين ولعلّّه الوحيد في العالم الذي يفعل الأمر، دون منّة، ولا طلب الشكر، وحتّى خطة «أوباما كير» الأميركية المختلف عليها لم تصل إلى ذلك الطموح.
 
قبل يومين، أعلن رئيس الديوان الملكي السيد المحترم يوسف العيسوي أنّ ما يصرفه الديوان على مرضى السرطان بأمر جلالته يبلغ نحو عشرة ملايين دينار كلّ ثلاثة أشهر، وزاد على ذلك بأنّ المبادرة الملكية التاريخية بالإعفاءات مستمرة، ولن تتوقّف، على الرغم من إشاعات بوقفها.
 
مركز الحسين للسرطان كان تنفيذاً لرؤية مؤسسه وراعيه الراحل الحسين، الذي غاب عنّا لسبب ذلك المرض اللعين، وتطبيقاً أميناً من نجله الملك عبد الله الثاني الذي لا يترك فرصة إلاّ ويزوره مؤكداً حرصه على تطويره، وجعله مفخرة الأردن الطبّية، ومشاركة من الأردنيين بالتبرعات المتواصلة.
 
كلّ الأردنيين معنيون بالمركز ومرضاه، وفي يوم امتلأت وسائل التواصل بتأييد حملة وطنية للتبرع له ولغيره من المراكز الناشئة، ومن الاقتراحات الشعبية كان مثلاً لا حصراً تحويل دينار التلفزيون على فاتورة الكهرباء لدعم المراكز، بالاضافة إلى تكثيف حملات التبرعات المختلفة.
 
وقد يحمل الأمر شيئاً من المفاجأة، ولكنّ تأملاً بسيطاً لما نراه حولنا، من أنّ إنتشار ذلك اللعين، لا يتركنا في حيرتنا، بل يدعونا إلى التساؤل عن الأسباب التي جعلت خلايانا تنشط بشكل سرطاني، ورغم ذلك، فالمرض لم يعد الخبيث غير قابل للعلاج، فهناك انجازات علمية مدهشة بهذا الخصوص، والأردن ليس بعيداً عنها، من خلال المركز.
 
الملك حافظ على عهد والده الملك، ولا يترك فُرصة إلاّ ويؤكد حرصه العملي على العناية وعلاج المرضى، ونحن هنا ندعو إلى التبرعات ليس فقط لدعم المركز في عمان، واستمراره في علاج الآلاف من الاردنيين، بل لتأسيس فروع له في مختلف أنحاء البلاد، ودعم المراكز الأخرى، ويبقى أنّ من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فالشكر كلّه للملك، وللحديث بقية.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات