المملكة - أ ف ب -
أفادت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية في القاهرة، الخميس، بتحقيق تقدم نحو التوصل إلى اتفاق بشأن نزع سلاح حركة حماس تدريجيا في قطاع غزة، في وقت قالت فيه أربعة مصادر إن البيت الأبيض و"مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب يتوقعان أن توقع الحركة الاتفاق خلال الأيام المقبلة.
وبحسب المصادر، لم تمنح حماس موافقتها النهائية بعد، فيما تواصل دراسة رد إسرائيل على تعديلات قدمتها عبر الوسطاء، بينما تشدد إسرائيل على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن نزع السلاح بشكل كامل قبل أي انسحاب إضافي لقواتها من القطاع.
وقال مصدر في حماس إن الحركة تنتظر الرد الإسرائيلي على تعديلات شملت البند المتعلق بالسلاح، موضحا أنها اقترحت صيغة تقوم على حصر الأسلحة الثقيلة وتخزينها بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي، إلى جانب تعديلات تتعلق بموظفي قطاع غزة.
في المقابل، قال مصدر سياسي إسرائيلي إن المقترحات لا تلبي مطالب إسرائيل، مؤكدا تمسكها بنزع كامل لسلاح حماس، بما في ذلك إخراج الأسلحة من قطاع غزة، واعتبار ذلك شرطا مسبقا لأي عملية سياسية أو انسحاب عسكري.
وقالت أربعة مصادر مطلعة لـ"أكسيوس" إن المفاوضات، التي تجري في مدينة العلمين المصرية بوساطة مصر وقطر وتركيا وبرعاية أميركية، وصلت إلى مراحلها الأخيرة، مع استمرار الشكوك بشأن موافقة حماس على تنفيذ الاتفاق.
وبحسب المصادر، ينص الاتفاق على نقل إدارة قطاع غزة إلى حكومة فلسطينية تكنوقراطية، مقابل تنفيذ عملية تدريجية لنزع الأسلحة الثقيلة والخفيفة على مدى يتراوح بين ستة وثمانية أشهر، تشمل تسليم خرائط الأنفاق ومواقع تصنيع وتخزين الأسلحة، على أن تتولى قوة شرطة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في المناطق التي يتم التأكد من خلوها من السلاح، بإشراف قوة استقرار دولية.
وقال مصدر دبلوماسي إن خريطة الطريق تقوم على مبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد"، وتشمل آلية لإزالة الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومنشآت تصنيعها، مع نظام للتحقق من التزام الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق.
وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا كثفت ضغوطها على حماس لدفعها إلى توقيع الاتفاق، فيما تمارس إيران ضغوطا معاكسة على الحركة لتأجيل التوقيع.
وبحسب مسودة الاتفاق، فإن إسرائيل ستنسحب إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول، على أن ترتبط أي انسحابات إضافية بالتنفيذ الفعلي لعملية نزع السلاح، كما ستوقف عمليات استهداف عناصر حماس، باستثناء الحالات التي تعتبرها تهديدا وشيكا.
وأشار مصدر مطلع إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سير المفاوضات، مؤكدا أن إسرائيل على اطلاع بتفاصيل المحادثات وتنسق مع الجانب الأميركي، في حين نفى مصدر سياسي إسرائيلي أن تكون قضية غزة قد طُرحت خلال الاجتماع الأخير بين ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض.