Monday 18th of January 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    04-Dec-2020

حجم اليسار في إسرائيل: 0.7 في المائة

 الغد-هآرتس

 
جدعون ليفي
 
واقع الوسط – يسار في اسرائيل: فقط 0.7 في المائة من مصوتيه واثقون من انهم سيصوتون لحزب يهودي – عربي. كما أن 21 في المائة قالوا إن هناك احتمالا بأنهم سيفعلون ذلك. مصدر كبير في ميرتس بادر الى الاستطلاع قال: “لا توجد لهذه العملية أي احتمالية. خسارة على بذل الجهد. هذه القصة أخذت حجم يفوق كل المقاييس” (“هآرتس”، 2/12). النسبة: اليسار في اسرائيل هو جزء من 1 في المائة، هذه هي كل القصة. لا يوجد في اسرائيل زبائن لحزب ديمقراطي حقيقي. اذا كان ميرتس، الذي هو حزب اليسار الصهيوني الاخير، بحاجة الى استطلاع لمعرفة هل يؤسس حزب مساواتي وديمقراطي، يسمى عندنا لسبب ما يهودي – عربي، حينها ايضا هو لم يعد يسار.
هكذا وصل الى نهايته وبصورة مؤقتة على الاقل، الوهم بأنه يوجد في اسرائيل معسكر ديمقراطي أو معسكر سلام. وقد بقينا فقط مع “فقط ليس بيبي” واحتجاج بلفور، الذي في افضل الحالات سيجلب نفتالي بينيت الى مكتب رئيس الحكومة. قوموا برفع الاعلام السوداء واحضروا الغواصات ودقوا الطبول – الثورة في الطريق.
لا يوجد في العالم الكثير من الاحزاب القومية النقية، وهي جميعا احزاب قومية متطرفة. في اسرائيل توجد فقط احزاب قومية نقية. الديمقراطية في اسرائيل هي حزب يهودي، يهودي تماما، فقط يهودي، في الدولة التي هي ثنائية القومية بصورة واضحة. حوالي ثلث رعاياها ليست لديهم أي حقوق. وخُمس مواطنيها يتم ابعادهم عن أي حزب يهودي، ايضا هذا يسمونه ديمقراطية. في السابق تم تزيين عدد من الاحزاب بورقة تين على شكل الكوفية. والآن ميرتس ايضا سبق وأبعدتها عن وجهها في الانتخابات الاخيرة. في بيتار القدس لن يلعب لاعب عربي مسلم بسبب “لافاميليا”، وفي الوسط – يسار لن يكون أي عضو كنيست عربي بسبب تهديد الحاشية الكبيرة، المصوتون اليهود الذين لا يريدون أي عربي في حزبهم حتى وهم واثقون تماما بأنهم متنورون. جميعهم “لافاميليا”. 0.7 في المائة، أقل من حي، يفكرون بطريقة مختلفة.
لقد كنت مسرورا من نتائج الاستطلاع. فقد كشف عن الحقيقة بدون أي تزوير. اليسار الصهيوني هو خدعة. ويتبين أن ناخبي ميرتس ايضا هم عنصريون مقنعون. ايضا هم لا يريدون العرب. اسرائيل تمتد بين اليمين واليمين المتطرف. ولأي عملية اخرى لا توجد أي احتمالية. لا يوجد أي احتمالية لحزب ديمقراطي في اسرائيل. صحيح أن المصدر الكبير قال إنه خسارة على الجهد المبذول، ولكن اذا كان الامر هكذا فسنبقى الى الأبد مع رؤساء اركان كأمل وحيد لليسار ومع خريطة سياسية صغيرة حدودها تمتد بين يئير لبيد وبنيامين نتنياهو وبين بينيت وبني غانتس مع يئير غولان كزعيم لليسار، ولكن يجب عليك احضار مجهر من اجل أن تجد الفروق.
العملية التي بدأتها الصهيونية تم استكمالها بنجاح اكبر مما توقع مؤسسوها. دولة يهودية، كنيست يهودية مع 105 اعضاء و15 عضو كنيست آخرين مبعدين. الصهيونية حولت اسرائيل الى دولة في الواقع هي ذات حزب واحد مثل الصين، مع ايديولوجيا وحيدة مسموح بها وهي الصهيونية. جميعنا يهود حتى لو لم نكن هكذا في الحقيقة.
نحن سنحتاج الى سنين كي نحطم هذا النموذج القومي المتطرف الذي رضعناه مع حليب امهاتنا. ولكن يجب علينا البدء. البداية ستكون متواضعة: حزب يسار يهودي – عربي يجب أن يترأسه عربي. هذا سيكون الرد على التشويه القومي المتطرف في اسرائيل. القائمة المشتركة هي قصة نجاح، لكنها فشلت في احضار مصوتين يهود كثيرين. في واقع فيه كل الاحزاب الاخرى تحرص على نقاء القومية اليهودية، هناك حاجة الى حزب يسار يترأسه عربي – لا ينقصنا مترشحون ممتازون – ويصوت له يهود وعرب. هذا هو اليسار الوحيد الممكن في اسرائيل الآن. هو سيكون حزب صغير لكنه سيكون. سيعلن عن نفسه بفخر أنه حزب غير صهيوني وسيشكل البذرة لتجسيد حلم الدولة الواحدة الديمقراطية، التي هي في الوقت الحالي تظهر لمعظم اليهود مثل كابوس من جهنم، ولاغلبية اليهود مثل حلم بعيد.
سيحين الوقت في يوم ما، وعندها سنحتاج الى حزب ديمقراطي وعلماني، يساري ومساواتي، لا يكون الانتماء القومي هو الذي يُعرفه. هذا الحزب سيعكس للمرة الاولى الواقع: ليس جميعنا يهود، بصعوبة نصفنا، ولم يكن لدينا في أي يوم يسار.