Saturday 5th of December 2020 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    21-Oct-2020

أجاثا كريستي.. عرّابة روايات التحري والغموض

 الراي - فرح العلان

احتفل العالم مؤخرا بمرور مئة عام على صدور أول إبداعات عرّابة روايات الغموض والتحري والجريمة أجاثا كريستي؛ وهي رواية «الشعار الغامض في الأنماط» التي نُشرت بعد الحرب العالمية الأولى عام 1920، وهي الرواية التي قدمت «هيركيول بوارو» أحد أكثر شخصيات كريستي ديمومة.
 
امتلكت الكاتبة البريطانية قدرة كبيرة على الكتابة والتشويق، إذ كتبت أكثر من 70 رواية تحرٍّ بالإضافة إلى القصص التخيلية القصيرة، وحصدت نجاحا في مجال قصص الجريمة، مما جعلها تستحق لقب «ملكة الجريمة» و «ملكة الغموض»، لكن ذلك لا يعني أنها لم تكتب أنماطا أخرى من القصص، فهناك على سبيل المثال روايات رومانسية من تأليفها.
 
كانت بداية كريستي في كتابة الألغاز وهي ما تزال في الحادية عشرة، ونشرت أول قصيدة لها عن القطار الكهربائي، وفي سن المراهقة، ثم كتبت قصصا قصيرة لكنها فشلت في جذب اهتمام الناشرين، لم تخطر ببالها فكرة الروايات البوليسية حتى الحرب العالمية الأولى، بعد رهان شقيقتها لها أنها لا تستطيع كتابة رواية واحدة جيدة، وكانت محاولتها الأولى «الشعار الغامض في الأنماط»، التي اكتشف فيها الشرطي البلجيكي المتقاعد هيركيول بوارو خيوط جريمة قتل وقعت ضحيتها أرملة ثرية، ومن حينها اتجهت كريستي لهذا النوع من الروايات.
 
من أشهر روايات أجاثا كريستي: ثم لم يكن هناك شيء (1939)، جريمة قتل على قطار الشرق السريع (1933)، وجرائم الأبجدية (1936)، و بيعت من رواياتها أكثر من 100 مليون نسخة وترجمت إلى حوالي 100 لغة، وتم تكييف العديد من أعمالها للدراما التلفزيونية والأفلام.
 
كما كتبت روايات رومانسية، مثل: غائب في الربيع (1944) تحت الاسم المستعار ماري، بالإضافة الى مسرحيات منها «مصيدة الفئران» (1952)، التي سجلت رقما قياسيا عالميا لأطول عرض مستمر في أحد المسارح (8662 عرضا لأكثر من 21 عاما)، و«شاهد للمحاكمة» (1953).
 
ومن أبرز الأفلام المأخوذة عن روايات أجاثا كريستي: «جريمة في قطار الشرق السريع»، و«البيت الأعوج»، «لقد قالت الجريمة»، «شرخ في المرآة» و«جريمة على نهر النيل».
 
الروائية البريطانية صوفي هانا، مؤلفة ألغاز بوارو الجديدة، تحدثت عن جواهر روايات كريستي المفضلة الأقل شهرة، وقالت: «في عام 2013، طلبت مني عائلة أجاثا كريستي أن أكتب لغزاً جديداً لهيركيول بوارو، حيث كنت قد كتبت عنه سابقاً ثلاثة أخرى، وأن أضيف لواجباتي المنزلية متعة أخرى وبشكل لا يصدق لإعادة قراءة جميع كتبها–ليس فقط العناوين الشهيرة التي يتم الحديث عنها طوال الوقت -، ولكن أيضاً تلك التي لا يتم ذكرها كثيراً، بعضها ممتع بشكل رائع ولا يُنسى، ويستحق المزيد من الاهتمام».
 
وأضافت هانا: «يعلم الجميع بالفعل أن كريستي هي العرابة التي لا يمكن تجاوزها في قصص الجريمة، منذ 100 عام، والتي تعد فطنتها في التخطيط أسطورية، ومعظمنا على دراية بروايات كريستي التي حازت إعجاب ملايين القراء في أنحاء مختلفة من هذا العالم».
 
وتابعت بقولها: «إذا قرأ الجميع (أو أعادوا قراءة) أعمال كريستي بأكملها وأعطوا كل رواية فرصة عادلة، بصرف النظر عن شهرتها وسمعتها، أظن أنهم سيكتشفون، كما فعلت أنا، بعض الإهمال غير العادل والاستخفاف بجواهر أخرى منها: الأربعة الكبار، الموت يأتي في النهاية، عن طريق وخز ابهامي، الحصان الشاحب، الضيف غير المتوقع، في فندق بيرترامز، حفلة الهالوين، جريمة في بلاد الرافدين، القطة في الحمام».
 
في 12 كانون الثاني 1976، توفيت آغاثا كريستي في منزلها في إنجلترا تاركة 66 رواية من روايات الجريمة وبعض القصص والمسرحيات، وتعد كُتبها الكتب الأكثر مبيعا في التاريخ.