Thursday 14th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Oct-2019

التعاون الأردني اللبناني في مجال الحوار*الاب رفعت بدر

 الراي-أُتيحت لي المشاركة في المؤتمر الأول لمبادرة «اللقاء المشرقي» في بيروت وتمحور حول «الحوار نهج حياة وطريق سلام»، برفقة وفد أردنيّ رفيع من أعيان ووزراء سابقين ومهتمين.

 
وفي افتتاح الرئيس اللبناني ميشال عون للجلسة الأولى، أعلن عن حصول بلده على موافقة أكثر من 165 دولة في الأمم المتحدّة، لإنشاء ما سيُسمى «أكاديمية الإنسان» للحوار بين الأديان والحضارات. وهذا بالطبع تحقيق لما سعى إليه لبنان منذ عشرات السنين لأن يكون مركزًا عالميًا للحوار، ولكنّه أيضًا سيكون ليس مركزًا للاحتفالات بل للدراسات الأكاديمية المعمّقة وللتلاقي بين الطلاب والباحثين من مختلف الأديان والإثنيات والجنسيات.
 
وإلى جوار قامات أردنيّة، تحدثّت في اللقاء الدكتور كامل أبو جابر، والمهندس سامي الهلسا، والعين رابحة الدبّاس، ورئيس جمعية السريان جورج هزو، والسادة غازي قعوار وسامر قعوار وفرح شنودة، كان ضيف الشرف في اللقاء كلّه المونسنيور خالد عكشة، ابن الكرك والأردن، والذي يعمل في مجلس الحوار بين الأديان في الفاتيكان منذ ربع قرن، فكان أول المتحدثين بورقة حملت عنوانًا ملفتًا: «نعم، أنا حارس لأخي!». وتم تكريمه كشخصية عالميّة لها إسهامها الواضح في دفع عجلة الحوار إلى الأمام. فكان تكريمه تكريمًا لكل من الفاتيكان حيث يعمل، وكذلك للأردن من حيث نشأ وترعرع.
 
وقد تحدّث كاتب السطور بورقة أسميتها: «التعاون الأردني اللبناني في مجال الحوار والحريات»، وبيّنت أنّ هنالك مشتركات بين البلدين الشقيقين. ومن بين هذه النقاط المشتركة المبادرات والمراكز الحوارية التي أطلقها كل من البلدين. فالأردن أطلق الحوارات الفكريّة منذ ثمانينات القرن الماضي، وأطلق رسالة عمّان قبل 15 سنة، وكلمة سواء 2007، وانتهج أسبوع الوئام بين الأديان 2010، بمبادرة وافقت عليها دول الأمم المتحدّة بالإجماع. أمّا لبنان فأدخل موضوع الحوار في مختلف جامعاته، وابتدأ الاحتفال بعيد البشارة إسلاميًا ومسيحيًا، بوقت واحد، وصار عطلة رسمية سنوية شاملة، بالإضافة إلى بروز شخصيات رائدة في الحوار أثرت المشهد وأثّرت فيه.
 
وبعد، فهل سنشهد في المستقبل تعاونًا «حوارياً وحرياتياً» يتناغم مع ضرورة التنسيق والتفكير معًا على مكافحة التطرّف العنيف، وتعزيز قيم العيش المشترك والمواطنة الحاضنة للتنوّع والحرية الدينية؟ نأمل ذلك.
 
بقي القول إنّ كلاً من لبنان والأردن قد اشتركا في همّ واحد، وهو استقبال المهجّرين واللاجئين، وبالأخص من الشقيقتين العراق وسوريا، وقد وصفهما البابا فرنسيس بدولتي «الاستقبال»، وهي كلمة كبيرة تعني الشهامة وسياسة الأبواب المفتوحة والضيافة والانفتاح. هذا فضلاً عن اشتراك كل من البلدين بالدعوة إلى إحلال السلام العادل، والدولة المستقلة لفلسطين، بدءًا من المدينة المقدسة القدس، لأنّ السلام في هذه المدينة الخالدة سيكون مفتاحًا للسلام والحوار في الشرق والعالم.
 
الأردن ولبنان.. العالم بحاجة إليكما، وهو بانتظار المزيد من الإنجازات على أرض الواقع في مجالات الحوار والحرّيات.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات