Monday 11th of May 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-May-2026

لا إصـابـات بـفـيـروس هـانـتـا فـي المملكة وجاهزية عالية لمواجهته
الدستور – كوثر صوالحة -
 
 في ظل تزايد الاهتمام العالمي بالأمراض الوبائية الناشئة، تؤكد الجهات الصحية جاهزيتها للتعامل مع أي مستجدات تتعلق بفيروس هانتا، لا سيما سلالته الأكثر خطورة المعروفة بـ»الأنديز»، وسط تطمينات رسمية بانخفاض خطر انتشاره محليًا وعالميًا.
 
وأكد رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، الدكتور عادل البلبيسي، أن وزارة الصحة وضعت، بالتعاون مع المركز ومنظمة الصحة العالمية، بروتوكولًا متكاملًا للتعامل مع أي تطورات محتملة تتعلق بفيروس هانتا، بما في ذلك سلالة «الأنديز»، وذلك في حال تسجيل أي إصابة.
 
وأوضح البلبيسي في تصريح لـ»الدستور» أن البروتوكول يشمل إجراءات الكشف المبكر عن الحالات، وتطبيق تدابير ضبط العدوى، إلى جانب تنفيذ عمليات التقصي الوبائي لضمان احتواء أي انتشار محتمل. وأضاف أن الفحص المخبري الخاص بالفيروس سيكون متوفرًا خلال الأيام العشرة المقبلة.
 
وأشار إلى أنه لا توجد حاليًا أي إصابات مسجلة في الأردن، مؤكدًا أن الوضع الوبائي مطمئن، وأن الجهات المختصة على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طارئ، لافتًا إلى أن احتمالية انتشار الفيروس عالميًا تُعد منخفضة جدًا.
 
وبيّن أن فيروس هانتا معروف منذ فترة طويلة، وينقسم إلى سلالتين رئيسيتين، هما سلالة «العالم القديم» وسلالة «العالم الجديد»، حيث تنتشر الأولى في آسيا وإفريقيا، وتنتقل عبر القوارض مثل الفئران والجرذان، ولا تنتقل بين البشر، وتُعد نسبة الوفيات فيها منخفضة.
 
وأضاف أن سلالة «العالم الجديد»، ولا سيما سلالة «الأنديز»، تُعد أكثر خطورة، إذ يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر، وتصل نسبة الوفيات فيها إلى ما بين 30% و40%. وأكد أن الخطورة تكمن في شدة المرض على المصابين، وليس في سرعة انتشاره.
 
وأشار البلبيسي إلى أن منظمة الصحة العالمية لا ترى في الوضع الحالي مؤشرات على بداية جائحة عالمية جديدة، رغم خطورة بعض سلالات الفيروس وارتفاع معدل الوفيات المرتبط بها. كما شدد على أن فيروس هانتا يختلف بشكل كبير عن فيروس كوفيد-19 أو الإنفلونزا من حيث آلية الانتشار.
 
 وأكد أنه لا توجد توصيات بفرض قيود على السفر أو اتخاذ إجراءات استثنائية في الوقت الراهن، مبينًا أن معظم أنواع فيروس هانتا لا تنتقل بسهولة بين البشر.
 
ولفت البلبيسي إلى عدم توفر مطعوم معتمد للفيروس حتى الآن، إضافة إلى غياب علاج نوعي مباشر، حيث يقتصر التدخل الطبي على الرعاية الداعمة، مثل تزويد المرضى بالأكسجين والسوائل الوريدية، وفي بعض الحالات قد تستدعي الحاجة إدخال المصابين إلى وحدات العناية المركزة.
 
وأوضح أن انتقال الفيروس يتم عبر القوارض، إذ يعيش في بولها وبرازها ولعابها، ويمكن أن يُصاب الإنسان من خلال استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، أو ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الأنف أو الفم.
 
ويسبب فيروس الأنديز أضراراً تنفسية خطيرة وحادة، حيث يهاجم الشعيرات الدموية في الرئتين مسبباً تسرب السوائل (وذمة رئوية). ويؤدي ذلك إلى ضيق تنفس حاد، سعال جاف، وفشل تنفسي قد يهدد الحياة.