Wednesday 22nd of July 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Jul-2026

نحن لا نرحم أطفال غزة

 الغد

هآرتس
 
 
كوبي نيف  21/7/2026
 
 
منذ ذلك السابع من أكتوبر، ولما يقارب ثلاث سنوات، نسمع أو نقرأ يوميًا عبارة "بعد السابع من أكتوبر"، وهي عبارة ناقصة يبدأ بها أحدهم تعبيره الجاد عن رأيه في "الوضع"، بقوله: "بعد السابع من أكتوبر". ثم تأتي عبارات مثل: "لا أشعر بالشفقة على أطفال غزة" أو "أنا مع طرد جميع العرب"، وقد تصل إلى حد القول: "نحن لا نأكل البطيخ ببذوره لأنه بألوان علم القتلة". وكأنهم قبل السابع من أكتوبر كانوا يشفقون على أطفال غزة، ويعارضون طرد العرب، ويأكلون البطيخ ببذوره فقط.
 
 
وفي الأسبوع الماضي، خلال مقابلة تلفزيونية، أعرب عمري رونين، من حزب الديمقراطيين، عن رأيه المؤيد لإشراك الأحزاب العربية في الحكومة، فاستغرب المذيع قائلًا: "حتى بعد السابع من أكتوبر؟!". وكأن من البديهي أننا جميعًا، "بعد السابع من أكتوبر"، لن نوافق بأي شكل من الأشكال على ما كنا نختلف عليه سابقًا.
كان ردّ رونين على السؤال: "لا علاقة للأمر بذلك"، وسأوضح هنا مغزى السؤال. أولًا، نحن - وأنا أتحدث الآن باسم الشعب - لا نريد العرب في الحكومة أو في الكنيست، ولا في بلدنا على الإطلاق. يجب طرد جميع العرب من هنا، لأنهم جميعًا قتلة بالفطرة، هم وأبناؤهم أيضًا، قتلة بوجوه أطفال أبرياء. لطالما كانوا موجودين، حتى قبل السابع من أكتوبر، وبالتأكيد بعده.
وكما قال رونين، فالأمر لا علاقة له بالموضوع. لم يشارك المواطنون العرب في إسرائيل في مجزرة 7 أكتوبر، ولم يقدموا أي مساعدة أو دعم أو تحريض على "أعمال الشغب"، ناهيك عن الأعمال الفردية منها، بل إن معظمهم أدانوا المجزرة.
علاوة على ذلك، ففي 7 أكتوبر قُتل 19 مواطنًا عربيًا إسرائيليًا في احتفال نوفا، وفي مستوطنات غلاف غزة، ومن جراء الصواريخ التي أُطلقت على التجمعات البدوية المتفرقة. وكان اثنان منهم على الأقل - أحدهما في احتفال نوفا والآخر في سديروت - قد قُتلا أثناء محاولتهما إنقاذ إسرائيليين يهود آخرين من القتل. إضافة إلى ذلك، قُتل ستة ضباط شرطة عرب آخرين من الشرطة وحرس الحدود في المجزرة، ليصل إجمالي عدد القتلى من المواطنين العرب الإسرائيليين إلى 25.
كما اختُطف ستة عرب إسرائيليين كانوا يعملون في الكيبوتسات في غلاف غزة. قُتل أحدهم برصاص جنود الجيش الإسرائيلي "عن طريق الخطأ" أثناء محاولته الفرار من الأسر مع اثنين من أصدقائه، وأنقذ الجيش الإسرائيلي آخر، بينما أُعيد الأربعة الآخرون إلى إسرائيل في إطار صفقة تبادل المختطفين.
لكن هذا ليس كل شيء. فقد شارك مواطنون عرب إسرائيليون أيضًا في عمليات الإنقاذ يوم المجزرة. سبعة منهم على الأقل، ممن تصادف وجودهم في منطقة احتفال نوفا كسائقي سيارات أجرة وحافلات نقل، خاطروا بحياتهم، وقادوا سياراتهم ذهابًا وإيابًا، ونقلوا - قدر استطاعتهم - عشرات، إن لم يكن مئات، الأشخاص من ساحة المجزرة إلى أماكن آمنة. ناهيك عن عشرات - وربما مئات - الأطباء والمسعفين والممرضين، أعضاء الفرق الطبية في الجنوب، الذين هبّوا لإنقاذ ضحايا المجزرة.
إذن، أن يعملوا من أجلنا، ويموتوا من أجلنا، وينقذوا أرواحنا من المذبحة، هو أمر جدير بالثناء ومفيد لنا، ولكن "بعد السابع من أكتوبر"، ألا يستحقون الجلوس في حكومتنا اليهودية الديمقراطية؟