مهربة من أوروبا .. ضبط مخدرات بوجه القذافي في ليبيا
عمون - قال مسؤولو أمن في ليبيا، الأحد، إن السلطات الليبية ضبطت شحنة بها عشرات الآلاف من حبوب (النشوة) المخدرة على شكل وجه معمر القذافي ومهربة من أوروبا.
وأظهرت صور نشرتها إحدى الأجهزة الأمنية في طرابلس أكياسا مليئة بحبوب بنية على شكل وجه القذافي وكتفيه، مع حفر خطوط ملامحه المميزة وملابسه على سطحها.
وذكر بيان أصدره جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في وقت متأخر من السبت أنه وردت "معلومات لوحدة التحري والقبض... بوجود تشكيل عصابي يمتهن تهريب الممنوعات عبر إحدى الدول الأوروبية لترويجها داخل الأراضي الليبية".
وجهاز الردع هيئة أمنية تابعة للمجلس الرئاسي الذي يتخذ من طرابلس مقرا له.
وأضاف أنه "بمجرد التأكد من صحة المعلومات الواردة، والتي كشفت أيضا عزم هذا التشكيل تمرير إحدى شحناته خلال مدة قريبة، بدأت على الفور عملية تتبع واسعة للشحنة المستهدفة حتى دخولها للبلاد عبر أحد الموانئ البحرية".
وأوضح أن السلطات أوقفت الشحنة وبدأت عمليات التفتيش الدقيق، والذي أفضى إلى "ضبط كميات من المواد المخدرة كانت مخبأة بشكل محكم داخل سيارة من نوع رينو ماستر المخصصة للشحن ونقل البضائع".
وقال إن عناصر جهاز الردع ضبطت نحو 100 ألف قرص مخدر لتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ويُحال المتهمون إلى النيابة العامة، ولم يحدد في بيانه الدولة الأوروبية المعنية ولا الميناء الليبي.
ويتولى المجلس الرئاسي في طرابلس مهام رئيس الدولة منذ الحوار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة مع حكومة الوحدة الوطنية التي تعترف بها المنظمة الدولية في 2021.
وجاء في تقرير للأمم المتحدة صدر في يناير (كانون الثاني) أن ليبيا أصبحت مركزا إقليميا رئيسيا لعبور المخدرات المصنعة وغيرها من المواد المخدرة في طريقها إلى المستهلكين المحليين وإلى مناطق مختلفة في شمال أفريقيا والقارة ككل.
وأشار التقرير الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن العصابات تستغل الوضع المضطرب في ليبيا منذ 2011 حين أطيح بالقذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي وانزلقت البلاد بعد ذلك إلى صراع داخلي وانقسام لسنوات طويلة.
ولا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب والسلطات التابعة لخليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي)، الذي يسيطر على الشرق وجزء كبير من الجنوب.