Tuesday 21st of May 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-May-2019

ترامب وادارته..سند لإسرائيل رغم الاعتراضات

 الغد-اسرائيل هيوم

ارئيل كهانا
 
في 6 كانون الأول 2017 اعلن الرئيس ترامب عن الاعتراف الاميركي بالقدس كعاصمة اسرائيل. وبعد نصف سنة من ذلك، في 14 أيار 2018 احتفل تاريخيا بالسفارة الأميركية في العاصمة. قبل قليل من ذلك، في 8 أيار 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع ايران. وفي سياق السنة، بما في ذلك في الاسبوع الاخير تماما، فرضت الولايات المتحدة على النظام في طهران عدة نبضات من العقوبات الحادة للغاية، حطمت اقتصادها، ودفعت كبرى الأعمال التجارية في العالم إلى الابتعاد عنها، ردت بتشدد محاولات أوروبا انقاذ الاقتصاد الإيراني، فرضت حتى على الصين والهند المشاركة في العقوبات وفي الاسبوع الماضي تماما اطلقت نحو الخليج الفارسي أكبر حاملات الطائرات الاميركية. فترامب ورجاله وان كانوا يشددون بانهم يفعلون ذلك من أجل المصالح الأميركية وليس بالضرورة من أجل إسرائيل، ولكن في نظرهم أمن إسرائيل وأمن أميركا هما واحد – وهذا في واقع الأمر لب الموضوع.
على مدى كل السنة، في كل الظروف وفي عشرات التصريحات، المقابلات والاعلانات، يمنح الرئيس ترامب، نائبه مايك بينس، وزير الخارجية مايك بومباو، مستشار الامن القومي جون بولتون وصهر ومستشار الرئيس جارد كوشنير، المستشار الخاص جيسون غرينبلت وكل ناطق آخر بلسان الادارة الأميركية، اسنادا مطلقا وبلا تحفظ لكل عمل نفذته إسرائيل في سورية، في غزة وفي الضفة، في ظل الامتناع التام عن النقد العالمي.
اضافة الى ذلك، في عدد لا يحصى من المناسبات، يوضح ممثلو ادارة ترامب بان في نظرهم اللاصهيونية، كراهية اليهود ودعوات المقاطعة لإسرائيل هي جذور لذات ظاهرة اجاد في صياغتها السفير الأميركي ديفيد فريدمان حين قال: “اذا قلت في حفلة في نيويورك انك تكره اليهود، سيرافقونك الى الخارج، ولكن اذا قلت انك تكره إسرائيل، فان الامر سيستقبل بتفهم. هذا المعيار المزدوج ترفض الادارة قبوله.
وكما أسلفنا، فان التأييد لإسرائيل من جانب الإدارة الأميركية وجد تعبيره بافعال وتصريحات عديدة على مدى السنة. ففي يوم الذكرى للكارثة والبطولة شارك لأول مرة، وفد من سفراء الولايات المتحدة في أوروبا في مسيرة الحياة من اوشفيتس الى بركيناو، وبعد ذلك جاء لزيارة اولى من نوعها الى البلاد. في ختام الزيارة، وبعد أن اختبروا على جلدتهم هجمة الصواريخ الاخيرة لحماس، نشر السفراء بيان تأييد لم يشهد له مثيلا في إسرائيل.
بعد وقت قليل من ذلك، في 5 أيار، اعلن وزير الخارجية مايك بومباو عن استكمال الأعمال لتأهيل ما كان مجال القنصلية الأميركية في شارع أجرون في القدس، ليكون المنزل الرسمي للسفير الأميركي ديفيد فريدمان – الروح الحية من خلف نقل السفارة. وهكذا، بعد سنة بالضبط من الاحتفال التاريخي، انتهى تنفيذ قانون القدس الذي سن في الكونغرس الأميركي في 1997. والى جانب ذلك تواصلت اجراءات التخطيط للسفارة الجديدة التي ستبنى في العاصمة.
في 12 نيسان اعلنت السفارة الامريكية لاول مرة عن منح اعفاء من التأشيرة لمستثمرين اسرائيليين، بينما في 26 اذار اتخذ الرئيس ترامب خطوة تاريخية اذا اعترف بسيادة اسرائيل على هضبة الجولان. والى جانب ذلك كتحصيل حاصل، تقرر في الإدارة وفي الكونغرس ادراج هضبة الجولان في مظاهر التعاون والمشاريع الأميركية في الجولان.
لقد ولد الاعتراف بالجولان بناء على طلب رئيس الوزراء نتنياهو كنوع من التعويض لخروج القوات الأميركية من سورية. وهكذا اغلقت دائرة تاريخية اخرى، حيث انه بعد 52 سنة من احتلال إسرائيل للجولان، و 38 سنة من احلال الكنيست للقانون الإسرائيلي عليها، اعترفت الدولة الأكبر والأهم بكون الجولان جزء لا يتجزأ من إسرائيل.
في 4 آذار اعلنت قيادة المنطقة الوسطى الأميركية عن نشر منظومة الدفاع المضادة للصواريخ “فاد” في إسرائيل، وهي الصواريخ الأكثر تقدما في أميركا. وقبل يوم من ذلك، في 3 آذار أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن اغلاق “القنصلية الفلسطينية” المستقلة في شارع أجرون في القدس والحقتها كدائرة فقط بالسفارة في حي أرنونا. وهكذا اوقعت الإدارة ضربة شديدة على السلطة ودهورت ادعاء الاستقلال الفلسطيني عشرات السنين الى الوراء.
في 21 شباط شارك السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان للمرة الثانية في المنتدى الاقتصادي الإسرائيلي – الفلسطيني للغرفة التجارية والصناعية في يهودا والسامرة – خطوة اخرى تؤشر الى اعتراف امريكي بالمكانة الدائمة للاستيطان في المناطق. اما في 14 شباط فعقدت الولايات المتحدة، وبقدر كبير من أجل إسرائيل، مؤتمر وارسو، الموجه لصد إيران. وفي اثناء المؤتمر جلس رئيس الوزراء نتنياهو علنا حول الطاولة ذاتها مع زعماء عرب، بينما نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس أعلن في اطاره بان “هذا مؤتمر تاريخي يجلس فيه لأول مرة من كانوا اعداء الداء على مدى عشرات السنين ويبحثون في التهديدات المشتركة. ابناء أديان اسحق واسماعيل يجلسون على ذات الطاولة”.
في 1 ايلول 2018 أعلنت إدارة ترامب عن الوقف التام للمساعدة الأميركية لوكالة الغوث التي تخلد وتضخم مسألة اللاجئين الفلسطينيين. بعد عشرة أيام من ذلك اغلقت الإدارة مكاتب م.ت.ف في واشنطن، وفي 20 حزيران 2018 انسحبت الولايات المتحدة من الهيئة المسماة “مجلس حقوق الانسان للامم المتحدة”. وقادت الخطوة السفيرة الأميركية السابقة إلى الأمم المتحدة نيكي هيلي والتي عملت ذلك فقط وحصريا بسبب التمييز ضد إسرائيل في المجلس. ورغم انسحابها نجحت الولايات المتحدة في أن تمنع في 2019 نشر قائمة الشركات العاملة خلف الخط الاخضر.
دافيد روت، رئيس دائرة شمال أميركا في وزارة الخارجية يجمل الوضع في الكلمات التالية: “في اوسع تنوع للمواضيع لا نرى فجوة في المواقف بين اسرائيل والولايات المتحدة. كمية الزيارات ومظاهر التعاون غير مسبوقة”.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات