Wednesday 21st of April 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    09-Mar-2021

أيها الناخبون الأعزاء انكشفتم

 الغد-هآرتس

أسرة التحرير 8/3/2021
 
تطبيق يخدم حزب أمل جديد برئاسة جدعون ساعر، استمد تفاصيل رجال الارتباط من الهواتف النقالة لنشطاء الحزب (رموز بطاقات الائتمان، أرقام هواتف وما شابه)، خرق خصوصية رجال الارتباط ممن لم يعطوا موافقتهم على ذلك وأدى الى كشف مخزون المعلومات الذي تضمن تفاصيل شخصية لمواطنين في شبكة الانترنت.
ليس هذا هو الحدث الأول المتعلق بفشل حماية المعلومات في أثناء حملة الانتخابات. فحسب السلطة الحكومية لحماية الخصوصية، وقع حدث خطير كهذا في حملة الانتخابات للكنيست الـ23، عندما تسرب الى الانترنت سجل الناخبين ومعلومات شخصية حساسة أخرى غذيت لتطبيق الكتور. ومع أن السلطة تناولت الثغرة التي استخدمها قبل سنة حزبا الليكود وإسرائيل بيتنا، إلا أنهما لم يغرما حتى اليوم وليس معروفا عن رقابة حكومية أخرى فرضت على التطبيقات. هذه الثغرات تجعل حملات الانتخابات تهديدا استراتيجيا.
السبب لأن الحكومة لم تعمل على تشريع يرتب استخدام التطبيقات لتحفيز الناخبين واضح: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الرقمية والسايبر دافيد امسلم، مثل سياسيين آخرين أيضا -يؤمنون بأن تطبيق الكتور هو سلاحهم السري، الذي سيجلب لهم النصر في الانتخابات. وعليه، فلا مصلحة لهم في تقييد قوته. في دولة تتطلع لأن تكون قوة عظمى للسايبر يعد هذا استعراضا للازدواجية الأخلاقية من الدرجة الأولى.
والنتيجة هي أن عالم الرسائل النصية الفورية منفلت: أطفال أبناء تسعة يتلقون بلاغات نصية من سياسيين. نشطاء سياسيون يوبخون بالهاتف ناخبين لم يكلفوا أنفسهم وفقا لمخزون المعطيات التي في أيديهم عناء التصويت؛ ومواطنون أبرياء يكتشفون بأن مخزون المعلومات حيث يحددون فيها كمؤيدين لليمين واليسار مكشوف لكل من هو معني بالاطلاع. محظور الاعتياد على ذلك.
وفي غياب تسريب المعلومات أيضا، فإن مجرد حقيقة أنه توجد مخزونات معطيات في إسرائيل، يصنف فيها كل مواطن على أساس ميله السياسي، يهدد حرية الفرد وكفيل بأن يؤدي لاحقا الى التمييز على أساس الآراء السياسية.
إن العلاقة بين الأحزاب والناخبين ستقوم أكثر فأكثر على وسائل رقمية. وبالتوازي لا يمكن التعويل على الحكومة في أن تعرف كيف تقيد قوة هذه التطبيقات بسبب الاحتمالية العالية في أن يرغب المنتصر في الانتخابات دوما في الحفاظ على قوتها.
وعليه، فبعد التحذيرات التي تلقتها سلطة حماية الخصوصية في حملات الانتخابات السابقة أن تفرض غرامات عالية على الأحزاب التي تمس بخصوصية المواطنين. إضافة الى ذلك ينبغي النظر في رفع إجراءات جنائية في حالات خروقات متكررة أو سلوك غير حذر ومسؤول من مديري الحملات.