Saturday 17th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jun-2019

أيُّ «ربيع عربي»؟!*صالح القلاب

 الراي-ما هي «المشكلة» في هذه المنطقة حتى يكون هناك كل هذا الانهيار والتمزق الذي طال حتى الآن سوريا والجزائر وليبيا والسودان واليمن والعراق والصومال والذي مرَّ بتونس ولكنها سلمت منه مستعينة بما خلفَّه الحبيب بورقيبه من قيم وإصلاحات حقيقية وفعلية وهنا فإن الخوف كل الخوف أن تصل هذه العدوى إلى بعض ما تبقى من دول عربية.. واللهم إننا نسألك اللطف بعبادك؟!.

 
البعض يقول ان المشكلة هي غياب الديموقراطية الحقيقية منذ بدايات عشرينيات القرن الماضي أي القرن العشرين وحتى عام 2011 عندما بدأت بعض أقطارنا العربية تترنح وتتساقط كـ «حجار الدومينو» على مائدة شديدة الإهتزاز لكن هذا التقدير بحاجة إلى المزيد من المراجعات الفعلية البعيدة عن استسهال الأمور والتحليلات السطحية.
 
حتى الآن لم تكن هناك دراسة صحيحة لكل هذا الذي جرى والذي قد يجري في دول لا تزال تنتظر دورها فالبعض بادر مبكراًّ إلى تحميل المسؤولية إلى «العدو الصهيوني اللعين» والبعض قال إن المشكلة سببها الولايات المتحدة الأميركية ومعها بعض الدول الغربية وكل هذا وفي حين أن البعض عندما لم يجد ما يقوله ذهب بالأمر إلى حدِّ نكْء الجراحات القديمة والحديث عن ثارات عربية-عربية قديمة وجديدة.
 
وعليه ومع أنني لست صاحب باع طويل في هذه الأمور وذلك مع أنني لازلت أحمل بقايا «لوثة» تعليق كل أخطائنا وخطايانا، عندما كنا «تقدميين» كلامياًّ، على مشجب ما كنا نسميه «الرجعية العربية» فإن المؤكد أن سبب كل هذا الذي نراه هو أن معظم دولنا التي أنشئت في عشرينيات القرن الماضي بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية كانت بلا أي أساسات صحيحة وأنها كانت وبعضها لا يزال مجرد أبراج كرتونية لم تكن مهيئة للصمود أمام ما أستجد من رياح عاتية لأنها كانت مجوفة ومنخورة من الداخل.
 
وهكذا فإن المشكلة تكمن في أن هذا الذي سمي:«الربيع العربي»، وهذه تسمية مخابراتية وإعلامية غربية وليست عربية، بدل أن يُصلِح واقع الحال ويؤدي إلى نهوض جديٍّ بعد كبوة مرعبة وخطيرة في الدول التي حلَّ فيها بدون لا إنذار ولا مقدمات قد تركها أكواماً من الحجارة وشعوباً مشردة ومنثورة في أربع رياح الكرة الأرضية والدليل هو كل هذا الذي جرى ويجري في ليبيا وفي سوريا والذي يهدد الآن الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد ويهدد السودان ودولاً أخرى تظن أنها تضع رؤوسها على أرائك من ريش النعام.. والله يستر..الله يستر!!.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات