Wednesday 17th of July 2024 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    10-Jul-2024

الأحزاب السياسية خيار استراتيجي للمستقبل
الراي  - ماجد الامير
 
تنشغل الاحزاب السياسية من القاعدة الى القمة بالانتخابات النيابية التي ستجري على اساس قانون انتخاب خصص 41 مقعدا للقوائم الحزبية على مستوى الوطن.
 
الاحزاب السياسية تعمل على خوض الانتخابات النيابية بقوائم حزبية على مستوى الوطن وبقوائم محلية اذ تحرص اولا على اعلان القائمة الحزبية على مستوى الوطن، وثانيا ترتيب قوائمها في الدوائر المحلية سواء عبر قوائم منفردة او قوائم فيها تحالفات مع مرشحي احزاب اخرى او التحالف مع مستقلين.
 
المشهد واضح وهو ان دور الاحزاب السياسية سيكون رئيسيا في الانتخابات النيابية التي ستجري في العاشر من ايلول القادم وبالتالي سنكون امام برلمان فيه كتل حزبية برامجية وائتلافات تشكل اغلبية برلمانية او اقلية معارضة.
 
الارادة السياسية في تعزيز الحياة الحزبية هي ارادة استراتيجية عبر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني باستمرار من خلال حرصه على ايصال رسائل سياسية واضحة للجميع بان الاصلاح السياسي خيار الدولة الذي لا رجعة عنه وان مستقبل العمل السياسي سيكون عبر الاحزاب.
 
الكثير من السياسيين الذين حضروا لقاءات الملك، يؤكدون بان لجلالته ارادة قوية باحداث اصلاح سياسي يؤدي الى حياة حزبية فاعلة تقودنا الى حكومات حزبية منتخبة، وان الملك مؤمن بان مستقبل الاردن بوجود احزاب سياسية برامجية لها امتداد في جميع مناطق الاردن، وان خيار الاصلاح السياسي خيار استراتيجي لا رجعه عنه.
 
ويؤكد العديد من السياسيين بان هناك جهد وعمل بان تكون الانتخابات النيابية رافعة قوية للاحزاب السياسية وتشكل نقلة نوعية في العمل البرلماني البرامجي، فالجدل حول الإرادة السياسية للاصلاح السياسي لم يعد موجودا بسبب الحسم الملكي بأن خيار الاصلاح لا رجعة عنه، بل أن جلالة الملك ذهب الى أبعد من مطالب القوى الحزبية والاصلاحية، حينما طلب من اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية انذاك بتخصيص مقاعد نيابية في قانون الانتخاب للاحزاب السياسية فقط.
 
الملك في جميع لقاءاته مع المواطنين والفعاليات الشعبية والسياسية والتعليمية يدعم العمل الحزبي والانتماء الى الاحزاب السياسية، مثلما يدعو الاحزاب الى ان تقدم برامج لكل قضايا الوطن، وان تقنع المواطنين بالانتماء والتصويت اليها في الانتخابات النيابية والمحلية القادمة، كما حرص جلالته على اللقاء مع رؤساء الجامعات الرسمية وحثهم على ازالة اية عقبات في أنظمة الجامعات امام انتماء الطلاب للاحزاب، ومزاولة نشاطاتهم الحزبية في الحرم الجامعي وهو ما حدث فعلا بل ان الجامعات اجرت انتخابات مجالس الطلبة لديها لتعزيز الممارسة الديمقراطية.
 
القضية الاخرى التي تؤكد ارادة الدولة في بناء حياة حزبية فاعلة هي التشريعات والتي ابرزها قوانين الانتخاب والاحزاب السياسية، فالارادة السياسية بتحقيق الاصلاحي السياسي تجسدت في اعداد قوانين الانتخاب والاحزاب السياسية والتعديلات الدستورية المرتبطة بهما.
 
قانون الانتخاب والذي هو قانون توافقت عليه كل الاطياف والاتجاهات السياسية والحزبية والشعبية قسم الاردن الى دوائر محلية وعددها 18 دائرة وحدد لها 97 مقعدا، ودائرة انتخابية عامة واحدة على مستوى المملكة وحدد لها 41 مقعدا خصصها للقوائم الحزبية فقط.
 
الانتخابات النيابية المقبلة ستجري على أساس قانون الانتخاب الجديد والذي منح للناخب صوتين واحد للقائمة المحلية والاخر للقائمة الحزبية على مستوى الوطن، فالقانون يؤكد على الحياة الحزبية من خلال المقاعد المخصصة للاحزاب بل حدد صوتا ثانيا للناخب لكي ينتخب قائمة حزبية، وهو ما يعني ضرورة أن تعمل الاحزاب على الاستفادة من هذا القانون وخوض الانتخابات النيابية بقوائم حزبية ذات برامج مقنعة للمواطنين.
 
القانون الثاني الذي يؤشر على المسار الاصلاحي، هو قانون الاحزاب السياسية، فالقانون يؤسس لحياة حزبية فاعلة من خلال تأسيس احزاب سياسية برامجية.
 
المطلوب اليوم من النخب والشخصيات السياسية والفكرية الاقتناع بان المستقبل سيكون للاحزاب السياسية وان طريق النيابة او الوزارة سيكون عبر الانتماء للاحزاب السياسية.