الغد
هآرتس
بقلم: ناتي توكر 24/3/2026
تبين أن تأثير الحرب الحالية مع إيران على سوق العمل، كان فوريا وكبيرا. فقد ارتفع عدد العمال الذين غابوا عن أماكن العمل لأسباب اقتصادية في شهر شباط (فبراير) إلى 170 ألفا تقريبا، مقارنة مع كانون الثاني (يناير). هذا حسب مسح للقوة البشرية الصادر عن مكتب الإحصاء المركزي الذي نشر أول من أمس. مع ذلك تعتبر هذه الأرقام منخفضة مقارنة مع الضربة التي تعرضت لها سوق العمل خلال عملية "شعب كالأسد" في العام الماضي، ولكن هذه الأرقام قد ترتفع الشهر الحالي.
وحسب المكتب المركزي للإحصاء، فقد انخفضت نسبة البطالة في شباط (فبراير) إلى مستوى متدنيا جدا، 2.6 %، مقارنة مع 3.1 % في الشهر السابق. مع ذلك، هذا التراجع لا يبشر بالخير، حيث تزامن مع ارتفاع نسبة العمال الحاصلين على إجازة غير مدفوعة الأجر، وانخفاض معدل المشاركة في سوق العمل إلى 62.3 %، (مقارنة مع 62.5 %). بكلمات أخرى، انخفض عدد العمال المصنفين في سوق العمل، وبالتالي زادت نسبة البطالة تبعا لذلك.
هذه التأثيرات معروفة منذ فترات الأزمات التي أثرت على سوق العمل في السنوات الأخيرة، مثل جائحة "كورونا" ومراحل الحرب الشديدة. وتعود هذه التأثيرات على سوق العمل بشكل رئيسي إلى التجنيد الكثيف للاحتياط، إضافة إلى حصول الكثير من العمال على إجازة غير مدفوعة الأجر، نتيجة إغلاق أماكن العمل امتثالا لتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية، أو بسبب إغلاق جهاز التعليم.
المكتب المركزي للإحصاء، لا ينشر بيانات مباشرة عن العمال الحاصلين على إجازة غير مدفوعة الأجر، بل بيانات عن العاملين الذين غابوا عن أماكن العمل بشكل مؤقت لأسباب اقتصادية. ومن المفروض أن يعكس هذا الرقم، بدرجة معينة، عدد الحاصلين على إجازة غير مدفوعة الأجر. وقد بلغ عدد العمال الذين ينطبق عليهم هذا التعريف 205 آلاف عامل، مقارنة مع أقل من 40 ألف عامل في كانون الثاني (يناير) الماضي.
هذا يعتبر ارتفاعا حادا بـ170 ألف عامل. فهل هذا هو العدد النهائي للعمال الذين حصلوا بالفعل على إجازة غير مدفوعة الأجر؟ يصعب تأكيد ذلك. خلال عملية "شعب كالأسد"، أفاد المكتب المركزي للإحصاء بغياب نحو 300 ألف عامل عن العمل لأسباب اقتصادية، لكن في النهاية بلغ عدد الحاصلين على تعويضات عن الإجازات غير مدفوعة الأجر 120 ألفا، أي أكثر بقليل من توقعات وزارة المالية.