Saturday 27th of February 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Feb-2021

«حالة حقوق الإنسان» يقترح «كوتا» شبابية لتعزيز مشاركتهم السياسية
الرأي - سمر حدادين -
 
بلغت نسبة النساء المسجلات في الأحزاب السياسية كعضوات مؤسسات وعضوات في الهيئات العامة 33%، بينما بلغ نسبتهن في المواقع القيادية الحزبية 11%، وهناك (3) أحزاب من اصل (48) ترأس فيها سيدات موقع الأمين العام.
 
ورغم تأكيد حزبيين وحزبيات، أن قضية المرأة لم تغب عن برامجهم، الا ان الواقع العملي لا يدل على ذلك، وفقا لما جاء في التقرير السنويّ السّادس عشر لحالة حقوق الإنسان في المملكة الأردنيّة الهاشميّة لعام 2019.
 
وجاء في التقرير الذي أعلن الشهر الفائت «إن ما يؤكد عدم الاهتمام بقضية المرأة، دراسات استطلاعية أجريت حول وضع المرأة بالأحزاب السياسية، حيث اجريت دراسة مسحية استطلاعية حول واقع المرأة في الأحزاب السياسية عام 2017 أظهرت نتائجها ضعف تمثيل المرأة في الأحزاب مجتمعة وبنسبة 10%، وبالانتقال الى الهرم القيادي للأحزاب تتآكل نسبة النساء الى الرجال بحسب الدراسة كلما اتجهنا صعودا في السلم الحزبي والمخروط القيادي، وتتضاءل نسبتهن في المجالس التنفيذية والمركزية والشورية وغير ذلك من مسميات تختلف من حزب الى آخر ».
 
ولتعزيز مشاركة المرأة في الأحزاب، فقد ربط القانون تواجد النساء لتحديد حجم التمويل الممنوح للأحزاب بحيث لا تقل نسبة النساء بين أعضاء الحزب الواحد عن 10% حتى تستطيع الحصول على الدعم.
 
وبلغ عدد الاحزاب السياسية (48) حزباً حتى نهاية عام 2019 وبلغ عدد الاحزاب التي تم حلها (3) أحزاب لمخالفتها أحكام القانون وانظمتها الأساسية، فيما بلغ عدد المواطنين المنتسبين للأحزاب 34386، وبلغت نسبة النساء منهم 35,3% في حين بلغت نسبة الذكور 64,7% استمرت الائتلافات الحزبية بالتشكل إذ بلغ عددها (5) ائتلافات، فيما تراوح عدد الأحزاب المنضوية تحت ائتلافات بين 3-12 حزبا.
 
وأكد المركز بتقريره على موقفه أن تكون مسألة تقنين دعم الأحزاب مالياً بواسطة قانون الأحزاب ذاته أو من خلال سن قانون خاص بذلك يحدد الأسس الخاصة بمنح الدعم المالي وما يتعلق بإجراءات الصرف والمراقبة لأموال الحزب.
 
وإلى حين الأخذ بتلك التوصية يرى المركز، ان النظام الجديد جاء لينسجم مع الرؤى الملكية، وتصويب الواقع العملي لأنشطة الأحزاب داخل المجتمع، بحيث سعى ويسعى الى تنظيم الحياة الحزبية وتشجيع اندماجها وتقليل الزخم في أعدادها، إلى جانب أن النظام الجديد جاء ليساهم في تمكين الأحزاب ووصولها الى البرلمان من خلال ربط الدعم بمدى المشاركة في الانتخابات كونه ثبت بالممارسة العملية للأنظمة المالية السابقة لدعم الاحزاب على مدى (10) سنوات الماضية أنها لم تحقق الاهداف المرجوة في تعزيز المشاركة بدلالة ضعف التمثيل الحزبي في البرلمان.
 
ومن التطورات الايجابية على صعيد السياسات، فقد شهد عام 2019 إطلاق الاستراتيجية الوطنية للشباب (2019-2025) التي أظهرت اهتماما بالمشاركة السياسية للشباب من خلال إنشاء أكاديميات سياسية لهم موزعة على المحافظات كافة بهدف بناء قدراتهم في ممارسة العمل الحزبي.
 
وأورد التقرير نتائج تحقق المركز من التحديات التي ادعت الاحزاب أنها تقف عائقا أمام تفعيل دورها بالحياة السياسية، حيث بين التقرير، ان العديد من الادعاءات بشأن توقيف بعض الاعضاء المنتمين للأحزاب لم يكن بسبب انتمائهم الحزبي في العديد منها، وإنما كان بسبب مخالفتهم لأحكام القوانين والأنظمة المعمول بها.
 
وفيما يتعلق بادعاءات بعض الاحزاب بمنعهم من إقامة الفعاليات السنوية، لم يتلق المركز الوطني أي شكوى بهذا الخصوص، وبالرجوع الى نص المادة (م/8) من قانون الاحزاب نجد ان المشرع كفل هذه المسألة من خلال النص على وجوب عقد مؤتمر دوري وعلني او ما يوازيه سنويا وحسب النظام الاساسي للحزب.
 
وبخصوص تظلم الشباب الجامعيين المنتمين للأحزاب من عدم الحصول على المكرمة الملكية، لم يتلق المركز أي شكوى بهذا الخصوص، أما عن مسألة ضعف مشاركة المرأة في الحياة الحزبية فهذا يعود الى الثقافة المجتمعية ورغبة النساء انفسهن بالانخراط في الحياة الحزبية، ولا يوجد أي نص قانوني يعيق ذلك.
 
وقدم التقرير تحليلا لأسباب قلة الانشطة الحزبية في بعض محافظات المملكة من وجهة نظر الأحزاب فقد تبين أن هناك صعوبة التنسيق والاندماج بين الأحزاب، وشعور العديد من القيادات الحزبية أنها اكثر إخلاصا او اكثر خبرة او اكثر عدداً أو قدرة سياسية من غيرها من القيادات الحزبية الأخرى، فيما بعض الآراء اشارت الى أهمية التمثيل الحزبي في الحكومات والبرلمان، وخلاف ذلك فلن يستطيع الحزب تحقيق برنامجه وإرضاء المواطنين ليقتنعوا بالأحزاب والانتماء اليها.
 
ومن الأسباب وفق التقرير، غياب البرامج التي تحاكي الواقع وتلبي طموح المواطن والنهج الديمقراطي والإصلاحي في الأردن رغم تطور الحياة السياسية والتعديلات على قانون الأحزاب، واستمرار بعض الأحزاب بالتبعية خاصة الأحزاب القومية واليسارية، إضافة الى تخوف الأحزاب الوطنية التي ما زالت تبعيتها مرهونة لمواقف قادتها الشخصية.
 
وأشار التقرير إلى أنه ما زالت بعض الأحزاب تقوم على أساس أحزاب شخوص لا أحزاب فكر، بدليل ان بعض الأحزاب لا يوجد لها انتشار شعبي لها رغم تأسيسها منذ سنوات، عدا عن أنها تطالب الحكومات بالديمقراطية وهي لا تمارسها، بالإضافة إلى النظرة النمطية المتبادلة بين المواطن والحكومات المتعاقبة للأحزاب؛ ما خلق حالة تخوف لدى المواطنين، إضافة الى وجود أحزاب ايديولوجية سادت على الساحة قبل وخلال فترة الأحكام العرفية وغياب البعد البرامجي عنها، إضافة إلى عزوف الشباب عن العمل الحزبي، وعدم قدرة الأحزاب على الوصول الى عقل المواطن من خلال برامج اقتصادية وسياسية إصلاحية قوية.
 
ويوصي تقرير المركز بالعمل على تعديل الأطر التشريعية الناظمة للعمل الحزبي، وتمكين الأحزاب السياسية لتطوير أنظمتها الداخلية بحيث تتطور الى أحزاب برامجية ذات كفاءة وتأثير وبحيث تكون مقنعة للمواطن، ونشر هذه البرامج على على موقعها الإلكتروني.
 
ولتعزيز مشاركة الشباب في العمل الحزبي يوصي المركز، بوضع خطة عمل او خريطة طريق من قبل وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والأحزاب السياسية وممثلين عن القطاع الأكاديمي في الجامعات الرسمية والخاصة، وبعض من منظمات المجتمع المدني المختصة؛ يتم من خلالها تشجيع مشاركة الشباب في الأحزاب.
 
واقترح المركز اشتراط وجود «كوتا» شبابية على غرار المقاعد الإضافية للمرأة في قانوني الأحزاب والانتخاب وبما يساهم في انضمام الشباب للأحزاب، وبناء قدراتهم وخبراتهم في المفاهيم الوطنية المدنية وإكسابهم المهارات لإِشراكهم في صنع القرار وتعظيم مشاركتهم في الانتخابات، وتشجيع الثقافة والتربية السياسية الوطنية في الجامعات ومراكز الشباب، كما طالب المركز بإلغاء شرط عدم الانتساب للأحزاب للاستفادة من المكرمة الملكية لابناء العسكريين.