Tuesday 27th of July 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Jun-2021

القائمة المشتركة المعارضة الديمقراطية الوحيدة

 الغد-هآرتس

 
بقلم: عميره هاس
 
الأعضاء الستة في القائمة المشتركة، خمسة عرب ويهودي واحد غير صهيوني، هم المعارضة الديمقراطية الوحيدة لحكومة اليمين التي تشكلت قبل يومين في إسرائيل. حيث إن “معارضة” اليهود -سكان الضفة الغربية من الصهيونية الدينية والليكود والأحزاب الدينية ستصوت بفرح للحكومة الجديدة بما أنها تستمر في سرقة أراضي الفلسطينيين، وتقلص ميزانيات المستشفيات وتقوم بقصف غزة. الحزبان الصهيونيان-الاجتماعيان (العمل وميرتس)، وهما أقلية كمية وفكرية لا يمكنهما أن يعارضا. فهما مقيدان بالاتفاقات الائتلافية والخوف من تخييب آمال مؤيديهما الذين هم على قناعة بأن “الدولة قد عادت لهم”. لأن الأصوليين وبنيامين نتنياهو غير موجودين في السلطة.
مصوتو ميرتس والعمل أظهروا كم هم مقيدون بضعفهم، عندما وافقوا على أن تكون اييلت شكيد وزيرة الداخلية ووزيرة العدل، وأن يكون افيغدور ليبرمان وزير المالية وأن يتولى النمر (العضو في يمينا) حراسة الجدي (ويتسلم ملف المستوطنات). وزراء وأعضاء حزب العمل في الكنيست سيؤدون التحية لكل عملية افتراس يقوم بها الجيش الإسرائيلي، والاستجوابات والاحتجاجات التي يقوم بها أعضاء الكنيست من ميرتس ربما لا تتم الإجابة عليها. وماذا بالنسبة لراعم؟ سيتبين سريعا قصر يده في الدفاع عن حق مؤيديه بالكهرباء والمياه. من جهة أخرى، إذا فاجأتنا الحكومة الجديدة ببرنامج يدفع نحو أي مساواة ويسعى الى تقليص الفجوات والتمييز، فإن الأصوات الستة الديمقراطية في القائمة المشتركة هي مضمونة له.
القائمة المشتركة هي المعارضة الديمقراطية الوحيدة ليس فقط بسبب دعمها خطوات مثل رفع الأجور وزيادة الضرائب على الشركات وأرباب المال وزيادة الرقابة وتقييد تجار السلاح وإعادة تأهيل نظام الرفاه وإلغاء قانون القومية وزيادة ميزانيات المجالس المحلية. بمجرد وجودها وبرنامجها السياسي هي تعارض المكانة المتدنية التي وضعت فيها إسرائيل الديمقراطية في نظر نفسها مواطنيها الفلسطينيين. لذلك، يمثل أعضاؤها المليوني شخص، حتى الذين لم يصوتوا لها والذين لم يصوتوا أبدا، إضافة الى آلاف اليهود الذين صوتوا للقائمة المشتركة. وهناك سبب آخر لماذا أعضاء القائمة يجسدون مبدأ الديمقراطية: هم على صلة مع كل من يعيش بين النهر والبحر وغير مسموح لهم التصويت. هم وكلاء طبيعيون لجميع الفلسطينيين الذين يتم تقرير حياتهم من قبل حكومات إسرائيل، وإسرائيل اليهودية وغير الديمقراطية تحرمهم من حقهم في الانتخاب. هم يمثلون فعليا سكان البلاد، أبناء الشعب الأصلي، الذين يسلبهم تشريع غير قانوني ومحتال أراضيهم وتاريخهم، والذين يعيشون في ظل التهديد الدائم على حياتهم، والذين جنود مسلحون وملثمون يقومون باقتحام بيوتهم في الليل، هم يمثلون في طور الإمكان الطالبات من غزة اللواتي لا تسمح إسرائيل لهن بالدراسة في نابلس أو في رام الله، والأطفال الذين لا يعرفون ما الجبل لأن إسرائيل تحبسهم في قفص يوجد على شاطئ البحر.
أعضاء المعارضة الديمقراطية الإسرائيلية الوحيدة الستة لم يختاروا هذا التمثيل. هم قلائل جدا وليس لديهم وسائل وضعفاء أمام جشع إسرائيل الذي لا ينتهي، وفي الغالب يخيبون آمال ناخبيهم. محاورون إسرائيليون قصيرو النفس سيقولون لهم يجب عليكم التعامل مع الصرف الصحي والجريمة، وليس بالسطو على أراضي قرية بيتا وقرية قبلان، أو حرية الحركة للغزيين وحق تقرير المصير. ولكن دورهم التمثيلي ينبع من مجرد وعيهم لما ترتكبه إسرائيل وراء الخط الأخضر ومن التاريخ والهوية القومية-الأصيلة لخمسة أعضاء منهم. هم يعارضون التوصيف غير الديمقراطي والفظ لإسرائيل: سيطرة على الأرض وعلى الفضاء، وإقصاء سكان هذا الفضاء عن صناديق الاقتراع. هم يعترفون بالخط الأخضر، لكن إسرائيل هي التي تقوم بمحوه بصورة منهجية.
هكذا، القائمة المشتركة هي قائمة صغيرة في الكنيست، تمثل العدد الأكبر من الناس الذين يعيشون في البلاد ويخضعون لسياسة الحكومة الإسرائيلية: حوالي 7 ملايين. في عالم سليم، فإن أحزابا مثل القائمة المشتركة كان يمكن أن تشكل حكومة.