الغد
معاريف
جلعاد موراغ
نتنياهو بدأ يشهد منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024. كان هناك عدد لا يحصى من إلغاء المداولات وتقصيرها وحروب في الوسط. ومع ذلك كل شهادة آخرها ستنتهي.
أول من أمس، عندما انتهى الاستجواب المعاد لمحاميه عميت حداد، بقي نتنياهو جالسا في مقعد الشهود، وعندها انطلق في خطاب "أنا أتهم". كرر في خطابه الادعاءات المعروفة ضد جهاز إنفاذ القانون. ومع أنه لا توجد مرحلة كهذه في الشهادة، سمح له القضاة بأن يقول كلمته.
أقواله، بالطبع، لم توجه بالذات للقضاة، بل أساسا لقاعدته، التي تشتري كل كلمة له كحقيقة صافية. نتنياهو حرص على أن يدير المحاكمة بكسل، لكنه حرص أكثر من ذلك على أن يدير المحاكمة بالتوازي في وسائل الإعلام، كيف يتم ذلك؟ من خلال "تأطير قصة الفعل". مثلا، إذا كنت تلقي خطابا ملتهبا في نهاية يوم استجواب عديم الإنجازات، فإن الإعلام بطبيعته سيحرص على أن يقتبس في العناوين الرئيسة كلمات الخطاب، ويكون نتنياهو حصل على فرصة لتكرار رسائله. مثلما حرص في حينه لأن تلتقط له الصور مع الوزراء من خلفه في بداية المحاكمة - وهكذا حاول أن يطلق رسالة بأن المحاكمة ليست ضده بل "ضد كل الليكود". في النهاية نتنياهو هو رجل إعلام.
ومع ذلك، إذا ما حيدنا الضجيج، في نهاية الأمر توجد لنتنياهو مشاكل في المحاكمة - في ثلاثة ملفات. ملف 1000 (الهدايا) يبدو مستقرا، توجد له مشاكل غير بسيطة للتغلب عليها في ملف 2000 (المحادثات مع ارنون وموزيس)، ومن يعتقد أن ملف 4000 (بيزك - واللا) انهار، مدعو لأن يتذكر بأنه، إلى جانب مادة الرشوة التي لعلها تلقت ضربة، توجد هناك أيضا مادة الغش وخيانة الأمانة.
إذن ماذا سيحصل من الآن فصاعدا في المحاكمة؟ قبل كل شيء، المداولات ستعود لأن تجرى في المحكمة المركزية في القدس، أربعة أيام في الأسبوع، مع شهود دفاع آخرين. نتنياهو لن يمثل للشهادات ويمكنه أن يدير الدولة وحملة الانتخابات كما يشاء. كم شاهدا ما يزال هناك؟ عشرات الشهود، على الأقل. بعض الشهود سيشهدون مطولا، مثل موزيس أو شاؤول الوبتش.
في آذار (مارس) 2028، ستعتزل رئيسة الهيئة ريفكا فريدمان - فيلدمان من القضاء ببلوغها سن 70. لتحويلها إلى قاضية زميلة تواصل البحث في الملف، هناك حاجة لإجراء كامل وإقرار من وزير العدل أيضا (تخيلوا فقط ماذا سيحصل إذا كان يريف لفين سيبقى في المنصب).
سيتطلع القضاة لأن ينهوا الملف حتى ذلك الحين. في كل ما يتعلق بنتنياهو، فإن هدفه، مثلما هو حتى الآن، سيكون تمديد الوقت، وفي هذه الأثناء محاولة إماتة المحاكمة بطرق غير طبيعية وإبداعية. مثلا، من خلال تحطيم مؤسسة المستشار القانوني للحكومة المسؤولة عن تسويات الإقرار بالذنب في قضيته، وتعيين مستشار قانوني مرن. إمكانية أخرى هي "التحقيق مع المحققين" في المحاكمة عبر قانون "ماحش" الجديد. لقد أخر نتنياهو محاكمته مرة تلو أخرى في زمن شهادته. أما الآن، مع الشهود الآخرين، فسيكون هذا أصعب بكثير.