Saturday 17th of August 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Jun-2019

على مَنْ يَتلو «حاخامات» البيت الأبيض..مَزاميرِهم؟*محمد خروب

 الراي-يواصِل الثلاثي الصهيواميركي المُولَج التفكير «خارج الصندوق» وتهيئة الأجواء لتطبيق خطة تأبيد الإستعمار الصهيوني لفلسطين التاريخية، الترويج لمقولات عنصرية مَبنية على أساطير وخزعبلات توراتية مُزيَّفة’ تلحظ في الأساس المقولة التي روجها المستعمِرون الصهاينة منذ بدأ تطبيق المشروع الصهيوني على أرض فلسطين نهاية القرن التاسع عشر، خصوصاً بداية القرن العشرين, بأنّ فلسطين أرض خالِية بلا شعب, ثم واصَلوا ترديد اسطوانتهم المشروخة هذه, بدعم من بعض العرب, وبالتحالف العضوي مع قوى الاستعمار الغربي, بريطانيا وفرنسا قبل أن ترِثهما الولايات المتحدة, كَقوة بازِغة تستعِد لملء الفراغ الناتج عن انهيار الامبراطوريتين الاستعماريتين.

 
يُواصِل «الثلاثي» اليهودي المُتصهّين يدعمه في ذلك بعض العرب, حدود المشارَكة الفعلية في الطمس على حقوق الشعب الفلسطيني, واعتباره شعباً زائداً يجب التخلّص منه أو تكريسه مجرد حطّابين وسقّائين لخدمة المشروع الصهيوني وإدامة حكم بعض العرب, الذين لا وزن لهم ولا قيمة في معادلة موازين القوى أو الوضع الجيوسياسي الإقليمي (دع عنك الدولي)..بثّ المزيد من سمومهم المحمولة على هذيان توراتي ورثاثة فكرية وجهل عميق بالتاريخ وديكتاتورية الجغرافيا, عبر الترويج لمقولات مُتهافتة, يُدرك سادتهم في غرف التآمر السوداء ومراكز الأبحاث والدراسات ذات الهوى الاستعماري, انها غير قابلة للتطبيق حتى لو «ضَمِنوا» المزيد من عرب اليوم, الذين يَبدون اليوم أكثر من أي وقت مضى, انهم مُجرّد أدوات ودُمى في مشروع قديم/مُتجدّد, أثبتت شعوب العربية انها قادِرة على كَنسِه وإسقاطه, ورميِ المُتواطئين في مزبلة التاريخ, رغم ما يترتّب عليه من أكلاف وتضحيات ودماء.
 
سفير الاستيطان و«صبي» ترمب قبل أن وصل الأخير الى المكتب البيضاوي, يرى أن لإسرائيل الـ «حق» في ضمّ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. وهو ذاته الذي كان «كشف» لنا ذات يوم ان لدى إسرائيل «سلاحٌ سِرّي» وهو «أنّ الله في صَفِّها». وكنّا نعتقد لفرط سذاجتنا ان ما لديها من قنابل نووية وغواصات «مجّانيّة» قدّمتها برلين لجيش الاحتلال, قادرة على توجيه صواريخ «أريحا» الباليستية الى أي دولة في المنطقة ومن أماكن مختلفة (مياه الخليج وبحر العرب...البحر الأحمر والأبيض المتوسط. لكن فريدمان السفير المستوطن كما هي حال باقي «الثلاثي» الذي بات صديقاً لبعض العرب وموضع ثِقتهم ومُتلقّي ملايينهم المشبوهة, يقول لنا إنّ الله في صف «شعبه المختار» وأن الوقت حان لأن يُدرِك الفلسطينيون (ومَنْ تبقىّ من العرب) أن ترمب قام بـِ «ذبح» كل الأبقار الفلسطينية المُقدّسة»، كما قال فريدمان في أيلول الماضي.
 
اللافت في كل ما جرى ويجري, أن هناك في الجانب الفلسطيني ومِن أعضاء تنفيذية منظمة التحرير, مَن لا يزال يُكرّر الرطانة الرثّة القديمة: بأنّ تصريحات فريدمان لا تُمثِّل مصالح أميركا, بقدر ما تُمثّل مصالح المستوطنين والحكومة الإسرائيلية المتطرفة, على ما قال أحمد مجدلاني. فهل يُدرِك هذا المناضل(وغيره), حقيقة أن لا فرق جَوهَرِياً في مصلحة الحليفين الشِرّيرَين...سابِقاً وحالِيّاً ومُستقبَلاً؟
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات