Friday 22nd of March 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    11-Jan-2019

لا یحقق هکذا مع الیهود - تسفي بارئیل
ھآرتس
 
الغد- ثارت ضجة كبیرة في اعقاب التحقیق مع خمسة قاصرین یھود متھمین بقتل عائشة الرابي، الأم
لثمانیة اطفال من قریة بدو. ومن المؤكد لیس حول القتل نفسھ ثارت الدولة، حیث أننا اعتدنا على ذلك، بل على طریقة التحقیق. كیف یمكننا منع عن الشباب، وبالأحرى القاصرین، الالتقاء مع المحامي. ربما حتى قد تم ھزھم وتعذیبھم وربطھم بوضعیة ”الموزة“، وكانت صفعة أو صفعتان، لیحفظنا الله.
لقد سمعنا عما مر بھ أحد القاصرین الذین تم التحقیق معھم في قضیة القتل في قریة دوما، أي
مناورة فظیعة استخدمھا محققو الشرطة الذین تخفوا على شكل زعران، إلى أن قررت القاضیة
المصدومة عدم الموافقة على افادتھ خشیة أن تكون قد انتزعت منھ تحت ضغط غیر انساني.
وكما ھو متوقع، على الفور بدأت تسمع أیضا ھتافات الاخلاق النقیة.
لماذا نسمع ھذه الصرخات عندما یتم التحقیق مع یھود بوسائل الانظمة الظلامیة، لكن لا أحد
ینبس ببنت شفة عندما یتم التحقیق مع عرب بنفس الوسائل؟ ھل الحجر الذي یرشقھ قاتل یھودي
مقدس أكثر من الحجر الذي یرشقھ قاتل عربي؟ الیكم دلیل آخر عن وجود الأبرتھاید. امنحونا
المساواة. ما المسموح القیام بھ في التحقیق مع العرب مسموح أیضا تماما في التحقیق مع
الیھود. دولة اخلاقیة لا یمكنھا تحمل التمییز.
المشكلة ھي أن المساواة أمام الشرطي، المحقق والقاضي یمكن أن تجري في ظل قانون مساو.
عندما تستطیع عائلة امرأة عربیة قتلت، الحصول على تعویض من الدولة بسبب تضررھا من
الارھاب مثل عائلة یھودیة تم قتلھا؛ عندما تعتبر سرقة الاراضي في إسرائیل وفي المناطق
الأخرى مخالفة مشابھة؛ عندما یستطیع الفلسطینیون الانتخاب والترشح للكنیست، سیكون
بالامكان الاحتجاج أیضا على الظلم الكامن في الفرق بین التحقیقات. لكن من یرفعون رایة
المساواة في التحقیقات یرفض معظمھم فكرة المساواة الكاملة، التي تعني ضم المناطق والانتقال
إلى دولة ثنائیة القومیة. ھم یفضلون اختیار، من بین مجمل التمییز، فقط التي تناسبھم.
یبدو أن قتل امرأة فلسطینیة لا یھزھم حقا. في افضل الحالات ھم یخشون على سمعة الشباك
الطیبة، وفي الواقع ھم یخشون من أنھ اذا كانوا الیوم یجرون تحقیقات تحت التعذیب لمستوطنین
عادیین یعیشون في مناطق الفلسطینیین، فغدا سینزل ھذا السلوك من الدولة المحتلة إلى داخل
حدود الدولة الشرعیة. وھنا تكمن معضلة اللامعقول. ما ھو الأعز على قلوبھم. طھارة الاخلاق
الیھودیة وتقدیم القتلة للمحاكمة حتى بثمن تحقیق غیر اخلاقي، أم مبدأ المساواة في التنكیل
بالمحقق معھم، الذي سیزیل وصمة الأبرتھاید؟ من الواضح أن الأمرین مرفوضان من اساسھما.
فوق التحقیق تحت التعذیب مع كل شخص یجب أن یرفرف علم اسود، بالاساس اذا كانت الجریمة قد نفذت.
من المریح جدا للأوصیاء على المتھمین القاء على المحققین عبء المس الاخلاقي. ھذا یمكنھم
من تجاھل أن طبیعة التحقیق ھي فقط النتیجة المتعفنة لعشرات السنین، التي خلالھا رسخوا
الفرق بین الضحایا. قتل امرأة فلسطینیة وقتل مئات الاطفال في عملیة ”الجرف الصامد“ وعشرات الاطفال الذین تظاھروا قرب الجدار الذي یحبسھم في قطاع غزة، أثار بشكل عام لیس أكثر من ثرثرة. فقط حالات معینة من قتل فلسطینیین حظیت بتحقیق جدي، في حین أن قتل یھود، بالأساس اذا كانوا مستوطنین، ھو قضیة وطنیة تقف فوق القانون.
الدھشة والغضب الحقیقیان لا ینبعان من طبیعة التحقیق أو من سحق حقوق المحقق معھم، بل من المقارنة التي ما زالت غیر مفھومة بین الارھاب الیھودي والارھاب العربي. اعطاء مكانة مشابھة لصنفین من الارھابیین. وأخطر من ذلك ھو الغیظ الشدید من المقارنة بین الضحایا، الذي بحسبھ أیضا الفلسطینیة یمكن أن تكون بریئة. لیست متلازمة الأبرتھاید التي اكتشفت في غرف التحقیق ھي التي یجب أن تزعزعنا، بل الدھشة من الذین لا یمكنھم القول بجملة واحدة عبارة ”ارھاب یھودي
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات