Tuesday 27th of July 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Jun-2021

الفضل للقائمة المشتركة في إزاحة نتنياهو

 الغد-هآرتس

 
عودة بشارات
 
أولا وقبل كل شيء، رجاء ذكروني أن أقوم بإرسال كيلو من البقلاوة لعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش وكيلو كنافة لعضو الكنيست ايتمار بن غبير، اللذين لولا عنصريتهما الصافية لكنا الآن غارقين في حكومة نتنياهو- بن غبير- عباس. بفضلهما تم تمهيد الطريق لحكومة التغيير. ومن الجيد أن عهد نتنياهو قد انتهى، ومن الجيد أن مهندس التحريض والكراهية والتقسيم وشرعنة الفاشية قد ذهب. بسبب ذلك يوجد للعرب واليهود سبب للاحتفال. عهد يصعب تحمله انتهى. سنتوجه لمواجهة مظالم العهد الجديد.
في البداية، يجب الإشارة الى أنه كان من المحزن مشاهدة احتفال تشكيل الحكومة الجديدة. عندما جاء نفتالي بينيت؛ رئيس الحكومة الجديد، وهو مسلح من رأسه الى أخمص قدميه برواية قومية متطرفة تمتد على مدى سنوات على الأقل، وينسب كل البلاد للشعب المختار. أمامه وقف الشريك العربي في الحكومة، عضو الكنيست منصور عباس، وهو مجرد من أي علامة قومية. “نحن في راعم قررنا السير على أجندة اجتماعية”، قال وكأن التمييز ضد العرب ليس مصدره في هويتهم القومية، بل في ثقب الأوزون. أمامنا حكومة تتشكل من سادة البلاد ورعاياها.
هذه الأقوال كتبت قبل أداء الحكومة لليمين. نأمل بأن لا تكون هناك حاجة الى معالجة أحد ما في القائمة المشتركة بسبب المغص مثلما رمز الى ذلك يوسي فيرتس في “هآرتس” في 8/6، من أجل التمكين من المصادقة على هذه الحكومة في الكنيست. بهذا، امتناع عدد من أعضاء القائمة المشتركة “أقنع” المتأرجحين الذين يميلون نحو نتنياهو بعدم القيام بمناورات. في لحظة الحقيقة يتبين أن القائمة المشتركة هي قائمة مسؤولة تنقذ العرب واليهود من فكي كماشة حكم نتنياهو. المسؤولية هي كلمة السحر لسلوك القائمة المشتركة. حتى عندما رفض بينيت وساعر بغطرسة وبقومية متطرفة الاعتماد على أصواتهم من أجل إزاحة رئيس الكنيست، ياريف لفين.
إن مفتاح إزاحة نتنياهو تم وضعه قبل أكثر من سنة، عندما قدمت القائمة المشتركة على طبق من فضة 15 توقيعا لجميع أعضاء القائمة في الكنيست من أجل وضع تشكيل الحكومة في أيدي بني غانتس. أيمن عودة عرض على الشعبين وصفة للحياة الناجحة، تعاون سيصمد لفترة طويلة لأنه تم بين أشخاص أحرار يتفاخرون بقوميتهم وثقافتهم وتراثهم. ولكن معادلة “ون-ون” التي اقترحها عودة تم صدها بقدم فظة من قبل اليمين. الآن كشف أي نوع من الشراكة يريدون: الشراكة بين الطابق العلوي والقبو. يتبين أنه حتى أجزاء في اليسار يطمحون بانفعال الى شراكة كهذه، في أعماقهم هم يفضلون شخصا عربيا لا توجد له وطنية أو تاريخ.
كالعادة، أشخاص عمليون سيقولون إن الأساس هو المال. ولكن أيضا إذا لم نتعامل مع مقولة “ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان”، نحن نؤكد أن القائمة المشتركة، وبكونها في المعارضة، قد حصلت على 15 مليار شيكل في العام 2015. هذا المبلغ تم تحقيقه بنضال مدني عنيد، بمشاركة المجالس المحلية العربية ومنظمات المجتمع المدني وبفضل مؤسسات الدولة التي عرفت أنه في المجتمع العربي تكمن إمكانية كبيرة لتطوير الاقتصاد الإسرائيلي بمجمله.
رغم أنه من أجل بلورة وتنفيذ القرار 922، الذي جلب مبلغا غير مسبوق للمجتمع العربي، وكان هناك شركاء كثيرون من الأشخاص والمنظمات، إلا أنه عانى عددا غير قليل من المشكلات في طريق تنفيذه. وإذا كان الأمر هكذا فكيف سيبدو كل موضوع الأموال الموعودة الآن في ظل غياب هيئات تمثيلية ومنظمات مجتمع مدني وبالسلوك الفردي لمنصور عباس؟. لا أحد يعرف أين وكيف سيتم استثمار هذه الأموال إذا تم تحريرها أيضا. كذلك، في أروقة الحكم يتجول مهندسو منتدى “الجامعة” الذين فكروا بقانون القومية.
في الختام نقول إنه بالذات الآن، في الوقت الذي يبدأ فيه عهد جديد يحمل في طياته الكثير من الصراعات، من إنهاء الاحتلال وحتى مساواة مدنية قومية في إسرائيل، نحن مضطرون الى بناء نظام يهودي-عربي متطور، في أساسه شراكة بين أشخاص أحرار، شراكة ليس على أساس يذوب عند طلوع أول شعاع للشمس.