Saturday 16th of November 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Oct-2019

فحوصات دورية لتجنب الأمراض المزمنة*أحمد جميل شاكر

 الدستور-النقص الحاد في الوعي الصحي عند المواطنين يجعل الأمور في غاية التعقيد عند اهمال التعامل مع أي طارىء صحي او الاحساس بضرورة مراجعة الطبيب للكشف المبكر عن الامراض التي تصبح مزمنة ومستفحلة ويصبح من الصعوبة بمكان علاجها او التعامل معها.

لقد أحسن مركز الحسين للسرطان صنعاً بأن سلط الضوء على ضرورة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وأعطى الأمل الكبير لكل السيدات بالشفاء المحقق اذا ما تم التعرف على هذا المرض من بداياته، وأن كل سيدة يزيد عمرها على الأربعين عاماً مطالبة بمراجعة عيادة الفحص المبكر عن سرطان الثدي والتابعة للمركز، مقابل مبلغ بسيط للسيدة المقتدرة، ومجاناً لغير المقتدرة وأن يكون الفحص دورياً وبمعدل مرة كل عامين، وللسيدة التي يزيد عمرها عن خمسين عاماً بمعدل مرة واحدة في كل عام.
ثقافة المجتمع الاردني في هذا الصدد ان الانسان يجب ان يتفاءل، ولا يتشاءم، وان يبعد عن ذهنه حتى مجرد التفكير بامكانية اصابته بمرض السرطان او غيره، لكن الحياة العصرية، وثورة المعلومات، والتغيير على نمط الحياة والغذاء، والتقدم العلمي توجب على المواطن ان يتمتع بوعي أكبر، وان يقوم باجراء الفحوصات الدورية، وفي المقابل يجب ان تتكثف الجهود في وزارة الصحة والقطاع الخاص للتوعية في مجال الفحوصات الدورية، حيث يعتبرها بعض الأطباء نوعاً من الترف، وانه لا لزوم لها، وان تسمح شركات التأمين باجراء مثل هذه الفحوصات لكافة المشمولين بالتأمين لديها، بمعدل مرة في كل عام، لأن من شأن ذلك تخفيض فاتورة العلاج اذا ما تم اكتشاف العديد من الامراض في مراحل مبكرة.
المواطن غير قادر مادياً على دفع مبالغ لهذه الفحوصات الدورية، وبالتالي فانه يجب ان يكون هناك تخفيض مباشر لفحوصات الأمراض الخطيرة، وللسكري والضغط والكولسترول والدهنيات، وأنواع السرطانات المختلفة سواء للرجال او النساء، وفحص مستوى فيتامين ب 12 في الجسم.
كل الاطباء عندنا يؤكدون بأن المريض لا يدخل المستشفى الا بعد ان يكون قد قطع مراحل كثيرة ومتقدمة في المرض، وأنه لو قام بالفحص المبكر لما احتاج لاجراء عمليات جراحية، او مواجهة امراض في غاية الخطورة، وكان من السهل التعامل معها لو كان هناك الحد الأدنى من الوعي الصحي والطبي عند المواطن.
التركيز على الطب الوقائي، والوعي الصحي من شأنه توفير حياة كريمة وصحية للمواطن بدلاً من استفحال الأمراض معه.
لقد كان الاردن يعاني معاناة شديدة قبل عقود من انتشار امراض خطيرة بين الاطفال، وفي مقدمتها شلل الاطفال، والتهاب السحايا والتيفوئيد، لكن الحكومة وبالتعاون مع المنظمات الصحية وضعت خطة متكاملة لتطعيم الاطفال، وبثت برامج ولسنوات طويلة والتزمت بخطة اعلامية لتوعية كل الامهات بضرورة تطعيم الاطفال، واتخذت خطوات عملية في ذلك وفي مقدمتها تخصيص مراكز في كل المدن والقرى لتطعيم الاطفال، ومنعت قبول أي طفل في أي روضة، او في الصف الاول الابتدائي اذا لم يكن حاملاً لشهادة التطعيم.
وزارة الصحة وكل المؤسسات والجمعيات المعنية بالشأن الصحي والطبي مطالبة بوضع سياسة اعلام صحي تثقيفي يركز على الطب الوقائي ورفع وتيرة الوعي الصحي عند الانسان الاردني.. وتسهيل عمليات الفحص الدوري.. وبأقل تكاليف ممكنة.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات