Tuesday 17th of February 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    17-Feb-2026

حكم بواسطة الجرافة

 الغد

يديعوت أحرونوت
بقلم: عيناب شيف
 
 
 
قبل نحو أسبوعين ألقى رئيس الأركان خطابا في احتفال تغيير منسق أعمال الحكومة في المناطق، وأعلن قطعا أن "أنواع الجرائم بما فيها الجريمة القومية.. لا تعزز الأمن – تمس بالاستيطان، بالجيش وبدولة إسرائيل". وأضاف أن على أجهزة الأمن "الواجب العملي والقيمي للعمل فورا وعدم الوقوف جانبا، عندما تلاحظ أفعالا غير قانونية لجماعات عنيفة وأن تدافع عن السكان المدنيين غير المتورطين".
 
 
رغم مغسلة الكلمات الفاخرة وصلت الأقوال إلى العناوين الرئيسة: فليس في كل يوم يشهد فيه قائد 
الجيش ليس فقط خطورة الأحداث في الضفة الغربية، بل وأيضا الاشتباه الخفيف في أن يكون الجهاز بكامله قادرا على أن يعمل بقدر أكبر ولا يفعل ذلك. في مكان قائد المنطقة الوسطى، مثلا، كنت سأتحمس جدا إذا كان قائدي يشعر بالحاجة لانعاش ذاكرة "القادة والجنود"، بالنسبة للجانبين الأكثر أساسية للقانون، النظام والأخلاق.
عمليا، جماعات العنف  اليهودي"إياها"، أبدت مبادرة وجسارة قبل أقل من أسبوع عندما جاءت مع جرافات (!) إلى قرية عين الديوك في منطقة أريحا وهدمت عددا من البيوت. وروى أحد السكان عن مجموعة من 50 مستوطنا "أخذت كل شيء، حتى الدجاج". في واقع الأمر أين المفاجأة بالضبط؟ توجد مزارع كثيرة في الجوار.
في اللوائح، في الجيش وفي الشرطة تأثروا جدا بالحدث. في الجيش الإسرائيلي رووا أنه "في أعقاب التقرير قفزت قوة إلى النقطة" لكن إرادة القدر و"عند وصولها لم تر مشبوهين في المنطقة". من جهة أخرى، قيل "لوحظ نحو 20 بيتا وعقارا يعود للفلسطينيين كانت هدمت"، بمعنى أن القوة على الأقل نجحت في فحص النظر.
 في الشرطة، التي يفترض بها أن تحقق بالحادثة – أدخلوا هنا ضحكة مسجلة – قالوا إنه بدأ تحقيق وما يزال جاريا ويشارك فيه بعض من محافل أمن أخرى".
 لا شك في أن رئيس الأركان مع "ألا تقفوا جانبا"، والمفتش العام، الذي في جهازه أغلقوا لتوهم الملف في حالة عوديد جدعية، رجل ابن 77، اعتدى عليه مستوطنون بالحجارة حتى فقد الوعي، يطلبون تحديثات كل يوم عن حدث يلقي بعائلات مع أطفال من بيوتهم، وذلك حتى الدولة لم تكن هي التي ألقت بهم. خط مباشر وأحمر يمتد بين إجراءات الضم من قبل الحكومة وبين جهاز أمن يعرف ما ينتظره إذا ما عمل وفقا لخطوط التوجيه من قبل رئيس الأركان. وعليه، في هذه الأثناء يحصل النقيض لإنفاذ بلا هوادة: حسب تقرير عاموس هرئيل في "هآرتس" في قيادة المنطقة الوسطى جندوا سكان مزرعة لصالح منظومة دفاع لوائية في الاحتياط. نعم، لا شك في أن هؤلاء هم السكان الذين خطوا على علمهم فريضة "حماية السكان المدنيين غير المتورطين". 
بعد ذلك مفاجئ جدا أن نسمع تقريبا في كل شهادة للفلسطينيين ومنظمات الحقوق عن مشاغبين كانوا يرتدون بزة الجيش. يمكن القول إن العنوان مخطوط بحروف كبيرة على الحائط – لكن للتو ستأتي الجرافة لتعالج هذا أيضا.