Tuesday 13th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    13-Jan-2026

أنفاق ضد الزمن

 الغد

يديعوت أحرونوت
يوآف زيتون   12/1/2026
 
 
 
 
فلسطيني غير مسلح وصل الأسبوع الماضي إلى استحكام الجيش الإسرائيلي، على الخط الأصفر، في أطراف مدينة غزة. شوهد المشبوه بتأخر وكذا أيضا التقرير الذي نقل عنه إلى قوة الاحتياط التي في الاستحكام. بعض من المقاتلين في المواقع اعتقدوا بداية بانه احد العمال العرب الذين يشغلهم جهاز الأمن للبناء في المجال – ظاهرة مشوشة وخطيرة آخذة في الاتساع، يحذر منها ضباط في الجبهة.
 
 
قوة بقيادة ضابط من الاستحكام سارعت الى الخارج، أحاطت المشبوه وأغلقت عليه حين وصل الى مسافة 150 متر فقط من المحصنة العسكرية. المشبوه الغزي إياه رفع يديه وكشف قميصه. لم يطلق الجنود النار عليه وأوقفوه للتحقيق، كحدث يحصل تقريبا في كل أسبوع في استحكامات الخط الأصفر ويشكل دليلا على جملة الظواهر الإشكالية التي يؤدي الواقع العالق في غزة إلى اتساعها.
حتى لو كانت التقارير عن نية الرئيس ترامب الإعلان قريبا عن إقامة "مجلس السلام الدولي" أو عن القوة متعددة الجنسيات التي ستبدأ بالعمل بهدف إزالة حماس عن الحكم في غزة، ففي الميدان من غير المتوقع للأمور أن تتغير كثيرا. جثة المخطوف الأخير ران غوئيلي كفيلة بان تعود أخيرا إلى إسرائيل؛ معبر رفح سيفتح بإدارة محلية من السلطة الفلسطينية؛ والجيش الإسرائيلي يفترض أن ينسحب من الخط الأصفر باتجاه الحدود وعلى ما يبدو سيوفر تسهيلات أخرى لحماس، كجزء من الاتفاق معها.
منظمة حماس التي ما تزال تسيطر في قطاع غزة تنتعش وتترمم بوتيرة تقلق ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية، تركز في هذه الأشهر على ثلاثة ميول أساسية: إعادة التموضع في قطاع غزة وتصفية المعارضين من العشائر الفلسطينية المدعومة من إسرائيل؛ بناء قوتها من جديد بتأهيل نشطائها وإنتاج وسائل قتالية بما في ذلك الصواريخ؛ واستخدام القوة ضد الجيش الإسرائيلي.
قوات الجيش الإسرائيلي في الاستحكامات في أراضي القطاع تتدرب على الدفاع ضد هجوم كهذا من جانب حماس فيما يتم الايضاح للمقاتلين كل يوم بان المشبوهين الفلسطينيين الذين يصلون، بالغالب غير مسلحين، الى استحكامات الجيش ويجتازون الخط الأصفر، يفحصون عمليا يقظة القوات، سرعة الرد، مسارات التسلل بين تعرجات الأرض، أنقاض المباني واتلال الهدم كجزء من جمع المعلومات الذي يسبق عملية هجومية ضد الجنود. بالتوازي يرصد نشطاء حماس من مسافة مئات الأمتار حتى بضعة كيلومترات، يجمعون المعطيات ويحللون النتائج.
هذا هو السبب الذي يجعل ضباط الجيش في الميدان يحذرون اكثر فأكثر في الأسابيع الأخيرة من الهدوء الوهمي الذي تستغله حماس جيدا على الجانب الآخر من الخط الأصفر. إحدى الظواهر الخطيرة التي يخشون منها في الفرقتين اللتين تتوليا اليوم مهمة الدفاع ضد حماس والجهاد تتعلق بالتعاون المحتمل وجمع المعلومات الاستخبارية، الى جانب تشوش خطير من شأنه أن ينشأ عن الاعمال التي تنفذ في صالح الجيش الإسرائيلي من عمال عرب. 
يدور الحديث عن عشرات عديدة من عمال المقاولين الذين يستأجرهم جهاز الأمن لنصب المنظومات، شق الطرق وبناء المواقع لجنود الجيش الإسرائيلي في استحكامات الخط الأصفر ومنطقة الفصل على مقربة من الجنود أنفسهم. أولئك العمال يتحركون "باللباس المدني" في داخل الاستحكامات نفسها، يطلعون على معطيات عملية حساسة ومخزونات الوسائل القتالية. "هذه ليست مسألة عنصرية وكل فحوصات الخلفية المزعومة لا تهدئ الروع"، قال ضباط من فرقة غزة. "توجد هنا رغبة في توفير القوى البشرية العسكرية في الوقت الذي يوجد فيه لأولئك العمال، وبعض من البدو في النقب، يوجد أقرباء داخل قطاع غزة. نحن نحاول تقييد أولئك العمال بمجالات معينة في الاستحكامات، لكن هذه مشكلة معقدة وصعبة على التحكم".
وفي هذه الأثناء يتركز الجهد في جنوب القطاع على العثور على مزيد من أنفاق حماس ومخلفات الحرب، في المنطقة التي يفترض أن يقام فيها الحي الأول للفلسطينيين الذين سيعادون من الجانب الحماسي إلى الجانب العسكري الإسرائيلي من الخط الأصفر كجزء من الرؤيا الإسرائيلية – الأميركية لليوم التالي للحرب.
يفتش الجنود في كل يوم على مزيد من فوهات الأنفاق والأنفاق لحماس في مناطق أخرى من قطاع غزة، في الجانب الذي تحت سيطرتهم. يدور الحديث عن كيلومترات عديدة من الأنفاق التي بقيت لحماس في الجانب الإسرائيلي من الخط الأصفر، واثنان منها فقط عثر عليهما مؤخرا. احدهما في منطقة موازين لكيسوفيم ما يزال قيد التحقيق: عمقه، فروعه ومنعطفاته ليست شاذة عن أنفاق أخرى لحماس لكن الحاجة لترسيم خارطته تستغرق أسابيع طويلة إضافة إلى تدميره المستقبلي والحاجة للفهم إذا كان يجتاز إلى الجانب الحماس من الخط الأصفر.