Saturday 25th of May 2019 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    31-Mar-2019

الأزمات العربية وتباين المواقف منها تلقي بظلالها على قمة تونس

 الغد-زايد الدخيل

تونس– تلقي العديد من الأزمات والصراعات في الوطن العربي والإقليم، وتباين المواقف العربية حول بعضها بظلالها على أعمال القمة العربية في دورتها الثلاثين التي تحتضنها تونس اليوم الأحد. 
وتتطلع قمة تونس إلى تقديم مقاربات يمكن التوافق عليها عربيا لتجاوز بعض أزمات المنطقة، لا سيما الخلافات الطارئة بين عدد من الدول العربية، إذ تسعى الدولة المستضيفة، بحكم علاقاتها الجيدة مع معظم الدول العربية، إلى لعب دور في بناء جسور الحوار، وتقريب وجهات النظر والبحث عن افضل السبل لإيجاد مخارج للقضايا الاساسية التي تهدد الأمة العربية.
ويعوّل التونسيون على أن تقطع قمتهم اليوم مع حالة الإحباط وخيبة الأمل العربية، ولو بحدود نسبية، بحيث لا تكون امتدادا لسابقاتها من القمم، مجر إطار لاجتماع وصدور بيان يبقى حبيس الرفوف والأدراج إلى أن تنعقد القمة القادمة.
ويراهن التونسيون بأن تتعامل هذه القمة مع القضايا العربية الراهنة بروح البحث الجدي عن الحلول المناسبة، وخاصة للمسألة السورية، التي تشهد حاليا تطورات مهمة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان المحتل، وسحب قواته من هذا البلد، وسيطرة القوات النظامية على مساحات واسعة من الأراضي السورية وطرد “داعش” والتنظيمات المتطرفة منها.
وتحضر الأزمة الليبية على جدول أعمال القمة العربية بتونس، حيث سيتم العمل على تشجيع كل المبادرات التي تتخذها دول الجوار الليبي، العربية منها والافريقية، وكذلك الدور المحوري الذي يقوم به مجلس الأمن الدولي من أجل حلحلة الأزمة الليبية.
كما سيتم العمل على تعزيز الحوار بين الأطراف الليبية من أجل إيجاد حلول حقيقية للأزمة الليبية على أيدي الليبيين أنفسهم بما يضمن وحدة ليبيا واستقلال قرارها واستعادة دورها القومي كعضو فاعل في منظومة العمل العربي المشترك.
تنضاف إلى ذلك الأزمة اليمنية التي ستكون حاضرة بقوة في قمة تونس، والأكيد أن الحرص سيكون كبيرا من القادة العرب على وضع حد لهذه الأزمة التي دمرت اليمن، والذي أعلنت الأمم المتحدة أن “الوضع الإنساني فيه هو الأسوأ في العالم وان هذا البلد العربي الذي يضم اكثر من 27 مليون نسمة والذي يعتبر من اكثر البلدان فقرا على البسيطة، يشهد كارثة إنسانية لا مثيل لها”.
وستكون القضية الفلسطينية بالتأكيد على رأس جدول أعمال قمة تونس، خاصة في ظل قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب أواخر العام 2017 الخاص بنقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس المحتلة، وما رافق ذلك من تنديد عربي ونداءات دولية ثم مضي ترامب في تنفيذ قراره بنقل سفارة بلاده الى القدس المحتلة في ايار (مايو) الماضي وتبعته في ذلك بعض الدول.
وينتظر من قمة تونس أن تقوم بدور مهم في رأب الصدع الفلسطيني من جهة، ودعم الحقوق الفلسطينية المشروعة من جهة أخرى، وذلك عبر دفع الفرقاء الفلسطينيين الى تجاوز الخلافات الداخلية وتوحيد الصفوف وتحقيق مصالحة حقيقية لمواجهة المحتل.
المؤكد أن قمة تونس ستعمل على تحقيق الحد الأدنى من التضامن العربي، كما ستكرس المبادئ الأساسية لنشأة الجامعة العربية كونها مظلة تستظل بها كافة الدول العربية، وإطارا لتنسيق المواقف والقرارات في ظل تعدد التكتلات الإقليمية التي تترك تأثيراتها وبصماتها في غير مكان عربي.
 
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات