Saturday 29th of April 2017 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    20-Apr-2017

136قانونا عنصريا وداعما للاحتلال الإسرائيلي على جدول ‘‘الكنيست‘‘
الغد - 
كشف تقرير فلسطيني جديد، عرض مساء أمس الاربعاء في رام الله، أنه منذ الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية قبل عامين، أدرج على جدول أعمال الكنيست 136 قانونا عنصريا وداعما للاحتلال والاستيطان. من بينها 25 قانونا تم اقرارها نهائيا، فيما 14 قانونا آخر في مراحل التشريع. وهذه ذروة غير مسبوقة في تاريخ البرلمان الإسرائيلي، تعكس استفحال العنصرية وسطوة اليمين الأشد تطرفا.
والتقرير السنوي الثاني هذا، أعده الزميل الباحث برهوم جرايسي، في مركز "مدار" الفلسطيني للأبحاث الإسرائيلية في رام الله، وبالتعاون مع دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية.
 والتقرير مسح شامل لآلاف القوانين التي أدرجت على جدول القوانين خلال عامين، بمبادرات أعضاء الكنيست والحكومة. ويعتمد المسح على تعريف شامل لهذه الفئة من القوانين، وهو كل قانون يستهدف العرب كونهم عربا في فلسطين التاريخية. وقوانين تبدو وكأنها جنائية أو جزائية، إلا أنها طرحت في أجواء تستهدف العرب. اضافة الى قوانين تهدف الى دعم الاحتلال وتوسيع الاستيطان، وحتى مشاريع قوانين تهدف الى ضم الضفة لما يسمى "السيادة الإسرائيلية".
ويقول معد التقرير جرايسي، إننا أمام احصائيات غير مسبوقة، فقبل عام اعتبرنا في التقرير السنوي الأول، أن طرح 66 قانونا هو سابقة غير مسبوقة، واليوم نحن نتكلم عن أكثر من الضعف. وتعلمنا التجربة أن لا حدود للعنصرية الصهيونية. فخلال عامين أقرت الولاية الـ 20 الحالية للكنيست 25 قانونا بشكل نهائي. وللمقارنة، ففي الولاية الـ 17 التي استمرت 3 سنوات، أقر الكنيست 6 قوانين بالقراءة النهائية، وفي الولاية الـ 18 التي استمرت 4 سنوات، تم اقرار 8 قوانين.
وفي تصنيف القوانين، تبين أن 24 مشروع قانون من أصل مشاريع القوانين الـ 136، تستهدف الفلسطينيين في كامل فلسطين التاريخية، منها 7 قوانين منها تستهدف الشعب الفلسطيني كاملا، مثل مشروع قانون ما يسمى "إسرائيل دولة القومية اليهودية وغيرها. و21 قانونا يستهدف فلسطينيي 48 وفلسطينيي القدس المحتلة. و28 قانونا تستهدف فلسطينيي 48 وحدهم، من بينها 17 قانونا يفرض قيودا على الترشح للانتخابات الإسرائيلية، وقيود أخرى على النواب العرب. كذلك 4 قوانين تستهدف فلسطينيي القدس وحدهم. و37 قانونا لصالح الاستيطان، من بينها 30 قانونا تهدف الى فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة كلها، أو على الكتل الاستيطانية. ويوجد 11 قانونا تستهدف المراكز الحقوقية، والأطر المناهضة للاحتلال، وقانونان اثنان تستهدف المتضامنين الأجانب.
وفي التفصيل، فإن القوانين الـ 25 التي أقرت نهائيا، من أصل مشاريع القوانين الـ 136، نجد أن 19 قانونا من بينها تستهدف فلسطينيي 48 والقدس المحتلة، وقانون واحد يستهدف فلسطينيي الضفة، وقانون يخدم الاستيطان، هو قانون السلب والنهب. و4 قوانين تستهدف المراكز الحقوقية والمتضامين الأجانب. 
ومن أخطر القوانين التي اقرت في الدورة الشتوية، التي اختتمت في نهاية آذار (مارس) الماضي، قانون سلب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، لصالح تثبيت عشرات البؤر الاستيطان. وقانون آخر، يستهدف عشرات آلاف البيوت العربية في مناطق 48 والقدس المحتلة، التي بنيت اضطرارا من دون ترخيص بفعل سياسة الحصار التي تؤدي الى تفجر سكاني في البلدات العربية. كما بدأ الكنيست بتشريع قانون حظر أذان المساجد، الذي يضغط بنيامين نتنياهو لإقراره نهائيا.
ويرصد التقرير أيضا شكل تفاعل كتل المعارضة مع هذه الفئة من القوانين. ويقول جرايسي، إن القسم الأعظم من نواب المعارضة، بمعنى نواب كتلتي "المعسكر الصهيوني" و"يوجد مستقبل"، متورطون بالكامل بهذه القوانين، إذ أن الغالبية الساحقة من القوانين التي أقرت أو دخلت مراحل التشريع، تحظى بشبه اجماع صهيوني. ويتمثل تواطؤ المعارضة إما بدعم مباشر، أو مغادرة جلسة التصويت. اضافة الى المشاركة الفعلية في طرح مشاريع القوانين. وتتركز المعارضة الفعلية لكل هذه القوانين بكتلة "القائمة المشتركة"، التي تمثل أحزاب فلسطينيي 48 المتمثلة في البرلمان، ولها 13 مقعدا. وكتلة "ميرتس" اليسارية الصهيونية ولها 5 مقاعد.
وقالت د. هنيدة غانم، المديرة العامة لمركز "مدار"، إننا نطرح التقرير الأوسع والأشمل لظاهرة القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال، كي يكون مرجعا لمن يتابع العنصرية الإسرائيلية من هذه الزاوية. إن ما نشهده على مر السنين، وبالذات في السنوات الأخيرة، من خلال التشريعات، هو عملية اطباق سيطرة اليمين الاستيطان، أو ما يسمى "اليمين الجديد"، على مقاليد الحكم الإسرائيلي، ما يصعد أكثر أخطار السياسات الإسرائيلية القائمة.
وقال النائب أسامة سعدي من الحركة العربية للتغيير في القائمة المشتركة في الكنيست، في الندوة التي عقدت مساء أمس في رام الله، إن التقرير يكشف بدقة متناهية عما نعانيه كأعضاء كنيست خلال السنتين الاخيرتين وخاصةً العام الماضي، من هجمة غير مسبوقة لتشريعات عنصرية، غير دستورية وغير قانونية ضد شعبنا الفلسطيني بشكل عام، وضدنا كأقلية أصلانية بشكل خاص، وايضاً ضد جمعيات حقوق إنسان، التي تعمل على كشف وفضح جرائم الاحتلال.
وتابع سعدي، قائلا إن هذا الكم الهائل من القوانين التي اقرت بشكل نهائي (25 قانونا) وأكثر من 100 مشاريع قانون في مراحل مختلفة من التشريع، أو الادراج على جدول الأعمال، يدل على جنون هذه الحكومة وعدم احترامها القانون الدولي، ولا للحقوق الاساسية في اي دولة ديمقراطية وذروة هذه القوانين العنصرية قانون حظر الأذان، قانون الاقصاء للنواب العرب، وقانون التنظيم والبناء، الذي يهدف لتدمير البيوت العربية، وأكثر من 10 قوانين ضد الاسرى الفلسطينيين. نضالنا هو في الأساس هو نضال شعبي وجماهيري، إضافةً الى النضال البرلماني وسنستمر في فضح هذه السياسة العنصرية ومقارعتها بكل الوسائل المتاحة لنا لأننا اصحاب الوطن ولا وطن لنا سواه.
وقال د. امطانس شحادة، السكرتير العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، في الندوة ذاتها، إن اهمية التقرير انه يرصد بشكل علمي ودقيق ما يشعر به غالبية فلسطينيو 48 في الداخل، والفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 67، من حيث توثيقه للقوانين العنصرية التي سنت في لسنوات الاخيرة. القوانين عديدة ومتنوعة وتطال جوانب سياسية وحياتية للفلسطينيين داخل الخط الاخضر وفي المناطق المحتلة عام 67.
وأضاف شحادة، إن الاهمية الثانية للتقرير انه يوضح التوافق الصهيوني في كثير من المحاور المتعلقة في حفظ وتأبين الاستيطان والاحتلال من حيث الدعم الواسع لاقتراحات لقوانين، من أحزاب المشاركة في الائتلاف وأحيانا من الاحزاب المعدودة على المعارضة. ففيما يتعلق بالاستيطان والمحافظة على التفوق الصهيوني واليهودي لا خلاف كبير بين الاحزاب الاسرائيلية. لا يوجد فرق كبير بين اليمين ويمين الوسط ولا ما يسمى اليسار الصهيوني كحزب العمل.
وقال شحادة، إن ما يهمنا هنا أن اسرائيل تستعمل أدوات ديمقراطية شكليا، كحسم الأغلبية لك تفرض طغيان الاكثرية اليهودية. البرلمان هو جزء من أهم الادوات للسيطرة الصهيونية. فمضامين القوانين توضح ان اسرائيل غير معنية بإنهاء الاحتلال ولا "بتنازل" عن السيطرة الاسرائيلية على الاراضي المحتلة ولا عن المستوطنات. وهذه القوانين تعزز السيطرة الاسرائيلية وتعمق الاستيطان والاحتلال.
 
التعليقات - أضف تعليق

لا يوجد تعليقات