Thursday 19th of March 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    19-Mar-2026

لا توجد معركة للمعارضة أهم من المذابح بالضفة

 الغد

هآرتس
 
 
 رفيت هيخت   18/3/2026
 
 
لا يجب اختزال معارضة المعارضة للمذابح التي تحدث بشكل منتظم في الضفة الغربية بمجرد الإدانات الجوفاء، بل يجب أن تكون راية المعسكر الذي الانشغال فيه من ناحية الطاقة والقوة يجب أن يفوق كل المواضيع التي تشغل المعارضة: الانقلاب، ومحاولة الاستيلاء على الأموال لصالح الحريديين، وتهرب الحريديين من الخدمة، وكل الميزات التي تقدمها الحكومة.
 
 
 يظهر يائير غولان موقفا ثابتا من هذا الأمر، ويشير يائير لبيد إلى أحداث خطيرة جدا، وغادي أيزنكوت أصدر تصريحات مختلفة حول هذا الأمر، ونفتالي بينيت يتحدث عنه في المؤتمرات. ولكن الجميع يحذرون جدا في هذا الشأن. فهم يحرصون جدا على احترام المؤسسة الأمنية التي تساهم بشكل سلبي في استمرار الوضع المأساوي في الضفة الغربية، أو تشارك فيه بنشاط، مثلما حدث في حادثة طمون، حيث أطلق ضباط مستعربون من حرس الحدود النار على أب وأم وولديهما.
 يجب أن يكون الموقف أشبه بموقف رئيس الأركان في حينه غادي أيزنكوت في قضية إليئور أزاريا، حتى بعد أن انقلب عليه رئيس الحكومة. يصعب إيجاد موضوع يسهل فيه إظهار موقف أخلاقي أوضح.
 إن إنكار السلوك الوحشي، بما في ذلك الانتهاكات الفظيعة، مثلما جاء في مقال متان غولان عن اقتحام المستوطنين لتجمع رعاة في غور الأردن، هو ضرورة وجودية.
 هذا لا يضر بأي شكل من الأشكال بقيم اليهودية أو الصهيونية أو الوطنية، بل يضر بالمنظومة الكهنوتية التي يعتبر فرضها على الواقع انتصارا كبيرا لمهندسيها.
الآن لا توجد جبهة واضحة ومتماسكة تناضل بشدة في هذه القضية. كيف يمكن مقارنة انفعال المعارضة هنا مع الغضب الشعبي الشديد إزاء قانون الإعفاء من الخدمة؟ هذه الحقيقة تخدم الحكومة الكهانية ورئيسها على عدة مستويات؛ فهي تسلّم زمام الأمور للسلطة التنفيذية التي تترجم المشاعر العنصرية الكهانية، أساسها التنظيمي، إلى إنجاز عملي على أرض الواقع. وأيضا هي تستوعب تهديدات الإرهاب الكهاني من خلال تحويل مركز الثقل الأخلاقي والأيديولوجي في إسرائيل إلى عمق الكهانية الناضجة والمتفجرة التي غزت التيار السائد. الكهانية لا تنتظر قوانين مثل عقوبة الإعدام، بل هي تعمل على ترسيخ معايير وممارسات عنصرية وسادية هنا والآن، مع إلغاء سيادة القانون ووصف الضحايا حسب أصلهم العرقي فقط (وفي القريب حسب مواقفهم السياسية أيضا).
 إضافة إلى ذلك هناك أمر بديهي وهو أن هذه الأحداث تعرض أمن كل مواطني إسرائيل للخطر المباشر؛ لأن هذه الفظائع ستنفجر في وجهنا في نهاية المطاف، فالانتقام لا ينتهي.
 هذا الخطر يخدم مصالح اليمين المتطرف، الذي يسعى إلى إشعال نار حرب شاملة في الضفة الغربية، التي حسب رأيه تنذر باحتمالية تهجير الفلسطينيين، ومصالح نتنياهو الذي لا يتردد في تصعيد التوتر في الضفة الغربية تمهيدا لجبهة أخرى، سيبرر انفجارها استمرار حالة الطوارئ التي يعيش فيها مواطنو إسرائيل بدرجات متفاوتة منذ أكثر من سنتين ونصف.
 إن الذين يؤيدون هذه الأحداث، بالسر أو بغض النظر أو علنا، يدعمون منذ البداية الحكومة التي تقوم فكرتها الأساسية على إلغاء الديمقراطية والسماح بالعنف الذي يحطم آليات إنفاذ القانون (إلى أن تنجح في السيطرة عليها).
 لذلك فإن البديل لهذه الحكومة لا يعتمد فقط على إلغاء قيادة نتنياهو أو الدفاع عن المحكمة أو الاحتجاج على النفقات المفرطة للأصولية القطاعية، بل يجب قبل كل شيء آخر أن يعتمد على رفض شامل وأكثر صراحة لإطلاق العنان لشبيبة التلال ونشاطاتهم الإجرامية، من خلال استغلال الجيش لصالحهم.