Friday 8th of May 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-May-2026

تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة والقدس
وكالات -
على وقع هدير الجرافات وأصوات المستوطنين، وفي مشهد بات يختصر يوميات الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب. تقاسمت قوات الاحتلال والمستوطنين الأداور من شمال الضفة إلى جنوبها، في حملة «تطهير مكاني» استهدفت الأرض والشجر ولقمة العيش، وسط مخاوف حقيقية من تحويل القرى الفلسطينية إلى جزر معزولة خلف جدار الاستيطان.
 
ففي بلدة برقة شمال غرب نابلس، لم يكتفِ المستوطنون بالاعتداء اللفظي، بل شرعوا في فرض واقع جغرافي جديد بنصب خيمة في منطقة «المسعودية»، وهي خطوة يقرأها الأهالي كإعلان صريح عن نية إقامة بؤرة استيطانية جديدة تخنق المزارعين في أراضيهم. هذا «الزحف الصامت» تزامن مع هجمات شرسة طالت قرى بيتا وبورين وجالود، حيث تحولت الحجارة والحرائق إلى أدوات لترهيب السكان الآمنين.
 
وعلى مقربة من سلفيت، كانت جرافات الاحتلال تُسابق الزمن في محيط مستوطنة «أريئيل»، حيث التهمت أنياب الحديد مساحات واسعة من أراضي قرية مردا. وحذرت منظمة «البيدر» الحقوقية من أن هذه التحركات ليست مجرد أعمال إنشائية عابرة، بل هي مقدمة لتوسيع إمبراطورية «أريئيل» الاستيطانية على حساب ما تبقى من حقول الزيتون.
 
وفي الأغوار الشمالية، حيث صراع البقاء على أشدّه، لم تكتفِ السلطات الإسرائيلية بمنع الرعاة من الوصول إلى مراعيهم، بل انتقلت إلى مرحلة «الإعدام الاقتصادي». ففي قرية بردلة، سُوّيت الدفيئات الزراعية بالأرض، ليفقد المزارعون مصدر رزقهم الوحيد بعد أشهر من الترقب والقلق عقب إخطارات الهدم التي طالت 50 دونماً من «البيوت البلاستيكية».
 
هذا المشهد التدميري تكرر في «خربة سروج» بين بلدتي اليامون والعرقة غرب جنين؛ هناك لم يكن الهدف منشأة عمرانية، بل «شجرة الزيتون» المعمرة التي اقتلعتها الجرافات في عملية تجريف واسعة، مما يعكس سياسة ممنهجة لاقتلاع الوجود الفلسطيني من جذوره التاريخية.
 
جنوباً، وتحديداً في مسافر يطا، تحول «وادي الرخيم» إلى ساحة مواجهة غير متكافئة. مستوطنون يطلقون مواشيهم لإتلاف المحاصيل، وآخرون يغلقون الطرق الفرعية، في محاولة لعزل التجمعات السكانية عن بعضها البعض. الاعتداءات التي طالت خلة عميرة وأم القبور ورجوم اعلي، لم تكن مجرد «احتكاكات»، بل محاولات للاستيلاء على مواشي الأهالي، مما أوقع إصابات في صفوف المواطنين الذين يحاولون حماية ممتلكاتهم بأجسادهم العارية.
 
وفي القدس، كان المشهد لا يقل قتامة؛ حيث تعرضت التجمعات البدوية في الخان الأحمر ومعازي جبع لسلسلة من التنكيل الممنهج تحت حماية فوهات بنادق جنود الاحتلال، في إشارة واضحة إلى أن المخطط يستهدف إخلاء المنطقة الشرقية للقدس بالكامل.