Thursday 7th of May 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    07-May-2026

نزع الشرعية مجد

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
استقالة المحامية أورلي عداس، المديرة العامة للجنة الانتخابات، من المنصب الأكثر حساسية في الدولة، تستوجب انتباها خاصا من الجمهور الديمقراطي في إسرائيل قبيل الانتخابات.
 
 
 فهي تدل أكثر من أي شيء آخر على أن الحكومة بأذرعها وتوابعها ليست جامدة بلا تواصل، "التسلح" والاستعداد للانتخابات مثلما تستعد للحرب ضد الديمقراطية ومواطني الدولة. ملابسات استقالة عداس، التي قررت اعتزال منصبها بعد 16 سنة، ليست خاصة بها وحدها. عمليا ما فعلوه لها فعلوه لكل حراس العتبة في إسرائيل.
 هي قالت إن سبب الاعتزال، كما نُشر في "هآرتس"، هو الدفاع عن مكانة لجنة الانتخابات وعن ثقة الجمهور بها، والتي هي مسألة حرجة. مارس الليكود ومحافل أخرى في الأشهر الأخيرة ضغوطات عديدة على عداس وعلى اللجنة، وذلك على خلفية تمديد ولايتها. فقد طلب الحزب الحاكم من رئيس اللجنة نوعم سولبرغ أن يكشف عن عملية اتخاذ القرار بشأن تمديد تعيين عداس لولايتين. ففهمت عداس بأنها إذا لم تعتزل، فسيفعلون بها ما فعلوه لرئيس المحكمة العليا إسحاق عميت، وللمستشارة القانونية غالي بهراف ميارا، ولحراس عتبة آخرين تتنكر الحكومة لصلاحياتهم، وأن أعضاءها ومؤيديها وأبواقها يديرون حملات تحريض ونزع شرعية ضدهم.
لقد رأت عداس بأن هجمات الحكومة والحزب الحاكم على جهاز القضاء ناجعة، تعطي ثمارها وتخفض ثقة الجمهور به؛ وأن نزع الشرعية الذي أجرته محافل في اليمين لعميت مس بثقة الجمهور بالمحكمة العليا. خشيت عداس من أن يعملوا هكذا ضدها أيضا كي يقوضوا ثقة الجمهور بلجنة الانتخابات وبطهارة الإجراء. فقررت بأن ثقة الجمهور للجهاز أهم من استمرار ولايتها. لجنة الانتخابات المركزية مسؤولة عن إدارة حملة الانتخابات. لا يمكن التقليل من أهميتها بأي قدر: فهي الجهة التي تتأكد من أن التصويت في الانتخابات حر وسري. هي التي تقرر ما هي الدعاية المحظورة، وتعد بطاقات الاقتراع وصناديق الاقتراع، وتعين أصحاب الوظائف فيها، وتتأكد من أن يعمل في كل واحد من الصناديق التي توزع في أرجاء البلاد مراقبو طهارة الانتخابات، ليراقبوا إحصاء الأصوات من أعضاء لجان الصناديق ونوابهم.  في الانتخابات القريبة القادمة سيكون التحدي المركزي أمام اللجنة هو التأثير المرفوض على الانتخابات سواء باستخدام الذكاء الاصطناعي أم حملات التأثير في الشبكات الاجتماعية أم بحملات يعود مصدرها لدول أجنبية.
 إن اعتزال عداس يدل على أن حملات نزع الشرعية التي تقوم بها الحكومة مجدية. حتى لدى من يعتزلون يمكن لنا أن نلاحظ سياقات خضوع للضغوط.
 إن الحكومة وأذرعها تنجح بثبات مخيف في تصفية حراس العتبة واحتلال مواقع أخرى في الطريق إلى السيطرة المطلقة على الديمقراطية حتى استسلامها.