لسد ثغرات حرب الـ12 يوما.. الصين ساعدت إيران في إعادة بناء ترسانتها الصاروخية
ارم نيوز-
كشفت تقارير استخبارية غربية عن اتفاق صيني لمساعدة إيران في إعادة بناء ترسانتها من الصواريخ الباليستية، مع تزويدها بمكونات وقود صلب وأنظمة توجيه متقدمة، رغم العقوبات الأممية والأمريكية.
وقالت مصادر دبلوماسية غربية ل"إرم نيوز"، أن التقارير الاستخبارية الواردة من داخل إيران أظهرت بما لا يدع مجالا للشك أن بكين عملت بالتعاون مع طهران على تطوير برنامج الصواريخ البالستية خلال الفترة القليلة الماضية .
وأوضحت المصادر ،أن التعاون العسكري الصيني الإيراني لم يقتصر على برنامج الصواريخ البالستية بل شمل تعزيز القدرات الدفاعية الجوية الإيرانية مما أسهم بشكل كبير في سد الثغرات التي ظهرت في حرب يونيو الماضي مع إسرائيل .
وفي إطار حديثها عن التعاون العسكري الصيني الإيراني أشارت المصادر الغربية إلى الجسر الجوي الأخير بين بكين وطهران، الذي جرى عبره نقلاً سريعاً لمعدات عسكرية صينية من ضمنها رادارات واجهزة تشويش وحرب الكترونية .
وكانت مواقع متخصصة بتتبيع الملاحة الجوية رصدت هبوط 16 طائرة شحن عسكرية صينية (Y-20) في طهران خلال 56 ساعة في الفترة من 18-20 يناير 2026.
وفقاً لتقارير استخبارية،فإن طائرات الشحن العسكرية الصينية نقلت خلال رحلاتها إلى طهران أنظمة دفاع جوي متقدمة مثل HQ-9B، معدات حرب إلكترونية، مكونات صواريخ، لتعزيز القدرات الإيرانية ضد هجمات محتملة أمريكية أو إسرائيلية.
وأكدت المصادر الدبلوماسية الغربية ، أن الشراكة العسكرية بين الصين وإيران بدأت منذ سنوات، إلا ان أنها شهدت تسارعا كبيرا في الفترة التي أعقبت حرب يونيو الماضي بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى .
وبحسب المعلومات الاستخبارية الغربية،فقد ساهمت بكين في تطوير برنامج الصواريخ الإيراني من خلال نقل تقنيات الدفع والتوجيه. بعد "حرب الـ12 يوماً" بين إيران و أمريكا إسرائيل في يونيو 2025،و التي أدت إلى تدمير جزء كبير من الترسانة الإيرانية.
وتظهر التقارير ذاتها ،أن التدمير الكبير الذي لحق بالترسانة العسكرية الإيرانية خلال حرب يونيو دفع طهران للمسارعة في عملية إعادة البناء، معتمدة على الصين كبديل عن روسيا المشغولة بأوكرانيا .
وتركزت المساعدة الصينية على مكونات الوقود الصلب مثل صوديوم البيركلورات، الذي يتيح إنتاج صواريخ أسرع وأكثر كفاءة، وأنظمة توجيه دقيقة ومعالجات إلكترونية.
وذكرت المصادر الغربية ،أن المساعدة الصينية الى إيران شملت شحنات بلغت آلاف الأطنان من المواد الكيميائية، تكفي لإنتاج مئات الصواريخ.وجاءت رغم إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران في سبتمبر 2025،
وكانت تقارير إسرائيلية كشفت في وقت سابق عن قيام الصين ببيع إيران 1000 طن من صوديوم البيركلورات، تكفي لتشغيل 200-300 صاروخ.
ودفعت التقارير عن التعاون العسكري الصيني الإيراني الولايات المتحدة لفرض عقوبات على ست شركات صينية لتوريدها مواد عسكرية إلى إيران بعد الحرب،
يشار إلى أن ،اتفاق التعاون العسكري بين بكين وطهران والجسر الجوي يشكل خطوة صينية جريئة لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط، مما قد يغير قواعد اللعبة أمام الضغط الأمريكي