المملكة -
قال وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر، إن الحرب على إيران كشفت عن مسارين إقليميين مختلفين بشأن مستقبل الأمن في المنطقة، مشيراً إلى وجود تباين في المواقف العربية.
وأوضح المعشر السبت، خلال ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن المسار الأول يرى ضرورة تنويع الخيارات الأمنية وعدم الاعتماد حصرياً على الولايات المتحدة لضمان أمن المنطقة، مع اتخاذ موقف أكثر حذراً تجاه إسرائيل في ظل سياساتها التوسعية والاستيطانية.
وأضاف أن هذا المسار، الذي تقوده السعودية، يتضمن توسيع نطاق التعاون الإقليمي ليشمل أطرافاً غير عربية، لافتاً النظر إلى بروز تركيا وباكستان ضمن النقاشات المتعلقة بترتيبات الأمن الإقليمي.
وأشار المعشر إلى أن السياسات الإسرائيلية التوسعية والسياسات الإيرانية لا تشجع دول المنطقة على الدخول في تحالفات إقليمية مع أي من الطرفين.
وفي المقابل، لفت إلى وجود مسار آخر يرى ضرورة مضاعفة التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أعقاب الحرب على إيران، مع السعي إلى فصل النزاع العربي الإسرائيلي عن توجه بعض الدول نحو إقامة علاقات أوثق مع إسرائيل في المجالات التكنولوجية والاقتصادية والأمنية.
وقال، إن دول المنطقة لم تعد قادرة على ضمان الأمن الإقليمي بصورة منفردة، مما يجعل التعاون فيما بينها ضرورة، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام تتحمل مسؤولية كبيرة في التعامل مع هذه التحديات.