الراي - أنس جويعد -
شدد وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، على ضرورة رفع مستوى التنسيق الميداني بين الحكام الإداريين والبلديات وكافة الجهات ذات العلاقة، استعداداً للمنخفض الجوي المتوقع تأثيره فجر السبت المقبل.
وأشار الوزير المصري خلال اجتماع في مبنى محافظة إربد، بحضور المحافظ رضوان العتوم ورؤساء البلديات، إلى أن نمط الأمطار تغير بشكل جذري، مستشهداً بما حدث في المنخفض الأخير في الكرك؛ حيث بلغت كمية الأمطار 140 ملم خلال ساعتين، منها 70 ملم هطلت في ساعة واحدة فقط.
وأكد أن هذه الكميات الكبيرة تفوق القدرة الاستيعابية لمجاري تصريف مياه الأمطار، خاصة مع وصول التربة إلى حالة التشبع الكامل، مما يرفع منسوب الجريان السطحي بشكل خطير.
ووجه المصري البلديات بوضع حلول فورية في "البؤر الساخنة"، تشمل إنشاء مصدات ترابية مؤقتة للتخفيف من حدة تدفق المياه ومنع مداهمتها للمنازل كما أعلن عن صدور كتاب مشترك مع وزير الأشغال لتعزيز التنسيق، وتم التواصل مع وزير المياه لتأمين أي آليات إضافية تحتاجها البلديات، محذراً في الوقت ذاته من مخاطر البناء في مجاري الأودية التي حرفت المسارات الطبيعية لتصريف المياه.
وحذر المصري من التغير الملحوظ في نمط الهطولات المطرية مؤخراً، مستشهداً بغزارة الأمطار التي تفوق أحياناً قدرة البنية التحتية الاستيعابية، كما جدد دعوته بضرورة منع البناء في مجاري الأودية لما يشكله من خطر على المسارات الطبيعية لتصريف المياه.
كما حذر الوزير من أن التربة حالياً مشبعة تماماً بالمياه، مما يسرع من عملية الجريان السطحي، وجدد التحذير من خطورة البناء في مجاري الأودية التي غيرت المسارات الطبيعية للتصريف.
من جانبه، استعرض محافظ إربد رضوان العتوم خارطة المناطق والبؤر الساخنة في المحافظة التي تشهد ارتفاعاً في منسوب المياه، مؤكداً أنه تم مناقشة خطط معالجتها مع رؤساء البلديات. وأوضح العتوم أن هناك اجتماعات دورية تُعقد مع رؤساء البلديات للوقوف على كافة المتغيرات.
وفي ختام الاجتماع، أكد المحافظ تفعيل غرف الطوارئ في كافة الألوية والعمل وفق خطة الدفاع المدني، كاشفاً عن وجود تنسيق مع القوات المسلحة (الجيش العربي) لتزويد البلديات والمؤسسات الخدمية بالآليات الثقيلة فور الاحتياج إليها، لضمان التعامل السريع مع الحالة الجوية المرتقبة.
وفي الختام، أكد المحافظ جاهزية غرف الطوارئ والتنسيق مع القوات المسلحة (الجيش العربي) لتزويد البلديات بالآليات الثقيلة في حال دعت الحاجة، لضمان أعلى درجات الاستعداد للحالة الجوية القادمة.