Tuesday 27th of July 2021 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Jun-2021

اعترافات عوض الله .. مؤشرات على جرائم حيكت ضد الوطن وقيادته
الدستور - كتبت: نيفين عبد الهادي
 
 منذ أن بدأ الحديث عن القضية التي عرفت بإسم "الفتنة" أحاطها جدل واسع شعبيا ورسميا، محليا وخارجيا، فهي القضية الأغرب بتاريخ الأردن الذي لم يعرف يوما سوى والوفاق والالتفاف حول القيادة، ولحق بهذا الجدل آلاف التساؤلات حول حقيقة القضية وما الذي حدث، ولماذا، سيما وأن في القضية أسماء حساسة وجدلية كباسم عوض الله الذي طالما احاطه روايات وقصص في جانبها السلبي.
 
ورغم الجدل الذي أحاط بهذه القضية منذ بدايات الإعلان عنها رسميا من خلال الأجهزة الأمنية المختصة، اعتبر الجميع أن المعلومة بشأن تفاصيلها من حق الشارع المحلي، فلا بد من تقديم المعلومات بشأنها أولا بأول، وابعاد تفاصيلها عن مبدأ السريّة رغم حساسية القضية، وعدم تركها لأي تكهنات او فرضيات، وتغييب الإشاعات التي من شأنها أخذ القضية لمكان آخر بعيد عن حقيقتها، في ظل تعدد الآراء بشأنها بين مصدّق وغير مصدّق، لتصبح المعلومة في هذه القضية جزءا من تفاصيلها التي ما تزال في بداياتها والتي حتما ستكشف قادم الأيام الكثير من الأسرار بشأنها.
 
وبعد الإعلان عن لائحة الاتهام للمتهمين الرئيسيين في القضية باسم عوض الله والشريف حسن، اتجهت الأنظار لاعترافات المتهمين، والتي حتما ستحمل حقائق هامة ربما في بعض تفاصيلها تأخذ طابعا مفاجئا للجميع، كون ما حدث حتى اللحظة يتأرجح بين التصديق من عدمه، ليعلن أمس عن اعترافات باسم عوض الله الذي تحدث خلالها عن معلومات أقل ما يقال عنها انها تؤشر على جرائم احيكت ضد الوطن وقيادته، اعترافات بدأت احداثها وفق المتهم من شهر رمضان 2020، متحدثا عن تفاصيل خطيرة دبّرت وتم الترتيب لها من خلاله وبترتيب مع ثاني المتهمين بصورة اجرامية لم تستهدف فقط أمن الوطن إنما استهدفت الأسرة الهاشمية القدوة عبر التاريخ بتعاضدها وتكاتفها.
 
في اعترافات باسم عوض الله التي أزاحت عن ستار جزء كبير من قضية "الفتنة" بدت الصورة وإن كانت غير مكتملة لكنها صورة واضحة إلى حدّ ما، يمكن القول أن هذه الشخصيات تمكنت من تمرير أفكار تحريضية لم تكن يوما ترد لذهن سمو الأمير حمزة، ففي قول عوض الله أنه عمل على تحريض سمو الأمير حمزة ضد جلالة الملك، كيف يمكن وصف هذه الجريمة وهذا الاعتراف، في أي خانة من القبول أو الرفض نضعها، جريمة لا أحسب أنها تغتفر، فقد مورست خطة مشبعة بروح الجريمة ضد الوطن وقيادته بشكل محرّم ومنتهك لقدسية الأردن وقيادته.
 
وفي اعترافات عوض الله أنه قام بتنقيح وتحرير بعض الرسائل التي تخص الأمير حمزة قبل نشرها، لإمعان آخر بالمضي في هذا المسلك الإجرامي، الذي يرقى لأبشع جرائم الكون، فقد تمكن من تسيير القضية لصالح اجنداته المشبوهة وعلاقاته التي أشارت اعترافاته "عوض الله" إلى أنه أرتبط بعلاقة صداقة مع شخص إسرائيلي سبق وأن كان يشغل منصب المنسق المدني بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وأنه حاول من خلاله استرداد هويته المقدسية لغايات استخدامها في تجارة الأراضي في القدس.
 
رغم ما أحاط القضية من غموض وتفاصيل لفّتها سرية تحتاج لإيضاح، إلاّ أن اعترافات باسم عوض الله قادتها برمتها لجهة الوجع على الوطن بوجود من يخفي له كل هذا الشعور الإجرامي عند أشخاص يعيشون تحت سمائه، نعم جاءت هذه الاعترافات لتوضح جرائم تحريض وتضليل، وتزييف لحقائق، واستغلال علاقات خارجية للأسف ضده، ومؤامرات دخلت بها دول من الخارج، اعترافات كشفت أن الأردن وقيادته للأسف يقف في مهبّ ريح الحقد والتآمر، اعترافات زادت من حجم كرة الثلج للغضب المحاط بعوض الله أضعافا مضاعفة وبات عقابه حق وطن.