الغد
هآرتس
أسرة التحرير 2/2/2026
يحتجز الجيش الإسرائيلي قيد التجميد في بضعة مواقع في البلاد 520 جثة لفسطينيين (وبضعة أجانب)، أسماؤهم معروفة لعائلاتهم وللمنظمات الفلسطينية التي تطالب بإعادتهم. معظمهم قتلوا على يدي قوات الأمن في ظروف مختلفة: في أثناء تنفيذ عملية – بالنار وحتى رشق الحجارة – أو للاشتباه، أو بحجة أنهم كانوا ينوون تنفيذ عملية.
88 جثة هي لمساجين كانوا بحراسة الجيش الإسرائيلي ومصلحة السجون، وماتوا بعد الحرب بسبب ظروف حبس وحشية وعنيفة مثبتة من السجانين. 82 جثة هي لفلسطينيين، قتلهم جنود أو شرطيون في العام الماضي، في الضفة الغربية واختطفوهم – ثلث العدد الإجمالي للقتلى في تلك السنة.
جثث أخرى غير مشخصة توجد قيد التجميد، بينها عشرة على الأقل لسجناء آخرين، ماتوا بعد الحرب، وعدد آخر غير معروف من الجثث لمن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر. في أربع مقابر إسرائيليين، في قبور مرقمة من دون ذكر اسم تدفن جثث أخرى، عددها غير معروف. أسماء 256 ميتا معروفة، لكن ليس معروفا مكان دفن الجميع. كل هذا بسبب عدم الحرص على التسجيل والصيانة.
من أقوال مصدر أمني تحدث مع "هآرتس"، كان يمكن الفهم أنه لا مكان للقلق. يوجد ما يكفي من الأماكن في غرف التبريد في معسكرات الجيش لجثث الفلسطينيين التي ستزداد على أي حال. كل هذا لأن سياسة الحكومة هي عدم إعادتهم إلى عائلاتهم للدفن.
في العام 2017 قرر الكابنت أنه لا تجب إعادة جثث رجال حماس وجثث من نفذوا عملية إرهاب "شاذة على نحو خاص". في العام 2020، وسع الحظر وكاد ينطبق على كل الجثث من دون صلة بالانتماء التنظيمي للموتى. من قتل، من جرح، من حمل سلاحا ناريا أو باردا وبينهم قاصرون لم يشكلوا خطرا على الجنود.
لقد تمكنت الحكومة من تجنيد كل دول العالم من أجل كرامة الميت اليهودي – مدنيا كان أم جنديا – ومن أجل حق العائلات في دفن القتلى. والآن في الوقت الذي لم يعد فيه في قطاع غزة مخطوفون آحياء أو مخطوفون أموات، فإن الحكومة لا تبدي أي مؤشر على أن في نيتها البدء بالإعادة المنتظمة لجثث تحتجزها.