Wednesday 28th of January 2026 Sahafi.jo | Ammanxchange.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    28-Jan-2026

القاضي مزراحي ضد حرية الصحافة

 الغد

هآرتس
بقلم: أسرة التحرير
 
 
 
قرار القاضي مناحم مزراحي إصدار الأمر للصحفي عُمري إسنهايم بأن ينقل إلى الشرطة المواد الخام للمقابلة التي أجراها مع الناطق السابق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إيلي فيلدشتاين، هو قرار سيئ وخطير على حرية الصحافة في إسرائيل.
 
 
 إذا لم تمنع هيئة قضائية عليا هذا القرار فإنه سينشئ أثرًا لَجْمًا خطيرًا على الصحفيين والمذيعين ممن يسعون إلى كشف الحقيقة عن مراكز القوة.
في الشهر الماضي بث أسنهايم مقابلة من ثلاثة أجزاء مع فيلدشتاين، المتهم في قضية الوثائق والمشبوه في قضية قطر غيت. ففي المقابلة كشف فيلدشتاين لأول مرة اسم رئيس طاقم رئيس الوزراء تساحي بريفرمان. وعلى حد قوله، التقى بريفرمان به في الطابق ناقص 4 في الكريا وقال له إنه يمكنه أن "إطفاء القضية".
قرار محكمة الصلح في ريشون لتسيون الذي صدر أول من أمس يعنى بطلب يونتان أوريخ وشرطة إسرائيل أن يتلقيا ساعات طويلة من المواد الخام من المقابلة. يمكن لنا أن نجادل في خيار فيلدشتاين لبسط روايته بالذات أمام إسنهايم رغم أن هذه رسالة صريحة عن العلاقة بينهما. لكن هذه المسائل الأخلاقية لا توجد على الإطلاق في قلب قرار المحكمة.
لقد قضى القاضي بأن هذه حالة خاصة تُجرى فيها مقابلة صحفية مع متهم ومشبوه بأعمال جنائية على الوجه العلني، "فيما هو يترقب إمكانية أن تُستخدم الأقوال التي أفاد بها في المقابلة". غير أن مزراحي يتجاهل حقيقة مركزية: مجرد إجراء المقابلة الصحفية هو الذي ساهم في فتح تحقيق جنائي يتعلق ببريفرمان.
فضلاً عن ذلك، قضى القاضي بأنه إذا أدى قراره إلى أن يقدم المشبوهون روايات "غير دقيقة" لا تستوي مع مواد أخرى "فستحل على ذلك البركة". هذا قول مقلق: حرية الصحافة لا يُفترض أن تخدم راحة المحققين بل حق الجمهور في المعرفة.
إن التحقيق في الاشتباه لتشويش التحقيق في قضية "بيلد" لم يبدأ إلا في أعقاب مقابلة فيلدشتاين لدى إسنايم. فقد تعهد محقق الشباك أمام فيلدشتاين في غرفة التحقيق: "أنا لن أكنس ولن أطمس"، ومع ذلك، فعلى مدى أكثر من سنة لم يحدث شيء.
 هذه الحقيقة تشدد فقط الحاجة الجماهيرية لمقابلات عمق صحفية، مقابلات مشكوك أن تُجرى إذا بقي قرار القاضي مزراحي على حاله.
برعاية القرار تصبح وسائل الإعلام الذراع الطويلة لسلطات التحقيق التي تهمل في أداء مهامها. إن طلب تسليم مواد خام صحفية للشرطة سيردع مشبوهين ومصادر من الحديث مع وسائل الإعلام، ويجفف مقابلات عمق ويسمح بدفن قضايا جنائية حساسة. هذا أثر مبرد حقيقي، ليس فقط على صحفيين ومذيعين بل على حق الجمهور في المعرفة.